كشف موقع Defense News أن الجيش الأمريكي بدأ اختبار نسخة ذاتية القيادة من نظام فولكانو Volcano لنشر الألغام، بعدما كان هذا النظام يُستخدم تقليديا عبر تركيبه على مركبات يقودها جنود.
ويمتلك موزع الألغام M139 Volcano، عند تركيبه على مركبة، القدرة على تغطية مساحة تقارب 32 فدانا بما يصل إلى 960 لغما دفعة واحدة، وهو ما يمنحه قدرة تدميرية واسعة النطاق.
أما الجديد فهو أن الجيش بات يختبر الآن قدرة هذا النظام على القيام بالمهمة ذاتها بشكل كامل دون الحاجة إلى سائق خلف المقود، في خطوة تندرج ضمن جهود تحديث المعدات القتالية القديمة بواسطة تقنيات ناشئة.
تجربة ميدانية ناجحة في ولاية ميشيغان
وقد أشار الموقع إلى أنه خلال تجارب أجريت في مايو الماضي بمعسكر غرايلينغ في ولاية ميشيغان، أطلق جنود النظام الذاتي المعروف باسم Autonomous Volcano عن بعد للمرة الأولى، قبل أن يقوم النظام لاحقا بزرع حقلي ألغام منفصلين بشكل ذاتي تام دون أي مساعدة بشرية.
حيث أعلنت هيئة Picatinny Arsenal هذه النتائج يوم الثلاثاء، موضحة أن الجنود التابعين للكتيبة الهندسية الرابعة أطلقوا عبوات ألغام خاملة عن بعد من الموزع في أول سيناريو حي ضمن العرض التجريبي، لينتقل النظام بعدها إلى تنفيذ عملية زرع الحقلين بشكل تلقائي ومتزامن، كما يقوم النظام تلقائيا بتسجيل مواقع الألغام ورفعها إلى خريطة ساحة المعركة المشتركة الخاصة بالجيش.
دمج تقنيات المركبات الذاتية بمعدات قديمة لخفض المخاطر
وأفاد الموقع أن هذا التطوير يجمع بين موزع فولكانو M139 الذي يعود إلى عقود مضت ومركبة النقل المُدرّجة Palletized Load System العاملة بلا سائق، في خطوة تهدف إلى إبعاد مهندسي القتال عن مناطق الخطر المباشر.
ونقل الموقع عن العقيد فينسون موريس، المسؤول عن برنامج إدارة أنظمة القتال القريب في الجيش، قوله إن هذا النظام يستثمر التحديث منخفض الكلفة لتحويل منصة قديمة إلى أصل ذاتي عالي المردود، بما يحقق تفوقا غير متكافئ ويغلق فجوة حرجة في مجال منع الوصول إلى مناطق معينة.
إن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة تجارب أوسع يخوضها الجيش الأمريكي لاختبار أنظمة ذاتية القيادة في مهام متنوعة، منها إعادة تزويد الهاون وجمع المعلومات عبر قوارب ذاتية.
تعاون دولي وخطط لتوسيع الاختبارات مستقبلا
وذكر الموقع أن هذا المشروع طُوّر بالشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بينما تولت شركة الدفاع Forterra مهمة دمج موزع فولكانو الحالي مع المركبة ذاتية القيادة.
ويعتزم الجيش الأمريكي إخضاع هذا النظام لسلسلة من السيناريوهات القتالية الواقعية خلال الأسابيع المقبلة من الشهر الجاري، في إطار مساعيه المستمرة لتحديث الأنظمة والتكتيكات والذخائر القديمة عبر دمجها بتقنيات ناشئة تعزز فعاليتها على أرض المعركة.