تقارير تكشف.. تركيا تبيع منظومة إس-400 الروسية إلى دولة خليجية غير محددة

صفقة سرية.. من الدولة الخليجية التي اشترت إس-400 التركية؟ (مصدر الصورة: Defense Arabia) صفقة سرية.. من الدولة الخليجية التي اشترت إس-400 التركية؟ (مصدر الصورة: Defense Arabia)

أفاد موقع Defense Arabia أن صحيفة حرييت التركية المقربة من الحكومة، نقلا عن مصادرها الخاصة، ذكرت أن منظومات الدفاع الجوي إس-400 التي اشترتها أنقرة من موسكو في وقت سابق بيعت إلى طرف ثالث في منطقة الخليج العربي، دون أن يصدر حتى لحظة نشر التقرير أي تأكيد رسمي من الحكومة التركية أو من أي جهة خليجية بشأن هذه الصفقة، ما يجعلها في حدود المعلومة المتداولة على مسؤولية المصدر الأول فقط. 

وكتب الصحفي عبد القادر سيلفي في عموده بالصحيفة أن المعلومات التي حصل عليها تشير إلى أن المنظومات بيعت فعلا إلى طرف ثالث، على أن يعلن عن الصفقة رسميا في وقت لاحق، مؤكدا أنها ستنقل إلى إحدى دول الخليج العربي.

أسماء متداولة وسط تحفظ رسمي على الإعلان

وتابع الموقع أن الصحفي عبد القادر سيلفي أوضح أن جهودا بذلت لتسوية بعض المسائل العالقة المرتبطة بالصفقة، قيل إنها حسمت قبل منتصف الليل، وبينما جرى تداول اسمي الإمارات العربية المتحدة وقطر في هذا السياق، وشدد الكاتب نفسه على ضرورة انتظار الإعلان الرسمي قبل تأكيد وجهة الصفقة، وهو تحفظ يستدعي التعامل مع اسمي الدولتين باعتبارهما ترجيحات لا معلومة مؤكدة. 

وتزامن هذا الكشف مع محادثات جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة حلف الناتو التي استضافتها أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026. 

وبحسب التصريحات التركية، أعرب أردوغان عن ثقته بعودة بلاده إلى برنامج مقاتلة إف-35، غير أن ترامب، بحسب المصدر ذاته، لم يتخذ بعد قرارا نهائيا في هذا الشأن، وهو ما يبقي مسألة عودة تركيا إلى البرنامج معلقة دون التزام أمريكي رسمي حتى الآن، يذكر أن تركيا كانت قد أبرمت عام 2017 صفقة مع روسيا بقيمة 2.5 مليار دولار لشراء أربع كتائب من منظومات إس-400، واكتمل تسليمها في أكتوبر 2019.

منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 (مصدر الصورة: defense-arabic.com)

هل يمهد التخلص من إس-400 الطريق أمام إف-35؟

وأضاف الموقع أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشف أن بلاده تلقت وعدا من نظيره الأمريكي دونالد ترامب بتسلم خمس مقاتلات من طراز إف-35، في تصريح يحمل طابعا سياسيا تفاؤليا أكثر منه التزاما أمريكيا موثقا، إذ لم يصدر عن الجانب الأمريكي حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد هذا الوعد بالصيغة التي أوردها الرئيس التركي. 

وأوضح أردوغان أن الرئيس الأمريكي أكد، خلال الاتصالات بين الجانبين، عدم وجود أي تحفظات لديه بشأن حصول تركيا على الطائرات، مشيرا إلى استعداد الإدارة الأمريكية للمضي قدما في تنفيذ هذا الالتزام، غير أن المصدر نفسه ينقل أن ترامب لم يحسم قراره بعد، وهو تفصيل جوهري يستدعي التعامل مع تصريحات أردوغان باعتبارها تعبيرا عن التوقعات التركية لا إعلانا أمريكيا مؤكدا. 

فعقب توقيع صفقة إس-400 عام 2017، استبعدت واشنطن أنقرة من برنامج تطوير وإنتاج مقاتلات إف-35، في خطوة شكلت أزمة ممتدة بين الحليفين داخل حلف الناتو.

مؤشرات متزايدة على إعادة فتح ملف إف-35 التركي

وأكد الموقع أن المؤشرات تتزايد على احتمال إعادة فتح ملف مشاركة تركيا في برنامج إف-35، بعدما استبعدتها واشنطن من المشروع عام 2019 إثر شرائها منظومة إس-400 الروسية، وهو القرار الذي جمد تسليم المقاتلات التي كانت أنقرة شريكا في إنتاجها.

وإذا ترجمت هذه الوعود إلى خطوات عملية ورسمية موثقة من الجانب الأمريكي، فإن تسلم تركيا مقاتلات إف-35 سيمثل تطورا استراتيجيا بارزا، يعزز قدرات سلاح الجو التركي، ويعيد رسم ملامح التعاون العسكري بين البلدين في المرحلة المقبلة. 

وحتى صدور أي تأكيد رسمي من واشنطن أو أنقرة، تبقى كل من صفقة إس-400 الخليجية وملف عودة إف-35 مرتبطتين بمسار سياسي معقد تتحكم فيه حسابات استراتيجية متشابكة بين الطرفين.