طور باحثون من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة علاجا غير هرموني واعدا قد يساعد النساء اللاتي يعانين من الأعراض الشديدة لانقطاع الطمث ، وذلك من خلال استعادة الأنسجة المتضررة دون استخدام الهرمونات الستيرويدية أو التأثير في بقية أعضاء الجسم.
علاج آثار انقطاع الطمث الشديدة ( مصدر الصورة: Freepik )
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Menopause العلمية، حيث أظهرت النتائج الأولية أن العلاج يستهدف السبب الأساسي للمشكلة بدلا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
متلازمة تؤثر في ملايين النساء
يركز العلاج الجديد على متلازمة الجهاز البولي التناسلي المرتبطة بانقطاع الطمث، وهي حالة مزمنة تنتج عن الانخفاض الحاد في مستويات هرمون الإستروجين.
وتسبب هذه المتلازمة مجموعة من الأعراض التي تؤثر في جودة حياة المرأة، من بينها:
جفاف شديد في الأنسجة.
الشعور بالألم والانزعاج.
التهابات متكررة في المسالك البولية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الحالة تصيب ما يصل إلى 70% من النساء بعد انقطاع الطمث.
خيارات العلاج الحالية محدودة
تعتمد المريضات حاليا إما على مستحضرات تُصرف دون وصفة طبية توفر راحة مؤقتة فقط، أو على العلاج الهرموني التعويضي.
ورغم فعالية العلاج الهرموني لدى بعض الحالات، فإن كثيرا من النساء يتجنبنه بسبب المخاوف من زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان الحساسة للهرمونات، إضافة إلى احتمالية حدوث مضاعفات تؤثر في أجهزة مختلفة من الجسم.
جزيء جديد يستهدف الأنسجة المصابة فقط
وللتغلب على هذه التحديات، نجح الباحثون في تطوير جزيء جديد ينقل إشارات مشابهة لإشارات هرمون الإستروجين، لكنه يعمل بصورة موضعية داخل الأنسجة المستهدفة فقط.
وصُمم العلاج لتحفيز تجدد الخلايا وإصلاح الأنسجة المتضررة من نقص الإستروجين، دون أن يؤدي إلى تأثيرات هرمونية في بقية الجسم، وهو ما قد يقلل من المخاطر المرتبطة بالعلاج الهرموني التقليدي.
نتائج واعدة في التجارب قبل السريرية
خلال التجارب قبل السريرية التي أُجريت على الحيوانات، استُخدم العلاج على هيئة تحاميل مهبلية، وتمكن من إعادة بناء البطانة الخلوية التي تضررت نتيجة نقص الإستروجين.
كما أظهرت الفحوصات عدم وجود أي مؤشرات على نشاط هرموني عام في مجرى الدم، ما يشير إلى أن تأثير العلاج بقي محصورًا في المنطقة المستهدفة.
استهداف السبب وليس الأعراض
أكد الباحثون أن الهدف من تطوير هذا العلاج هو معالجة السبب الرئيسي للتغيرات المرتبطة بانقطاع الطمث، وليس مجرد تخفيف الأعراض بشكل مؤقت.
وأشار فريق الدراسة إلى أنه في حال أثبتت التجارب السريرية على البشر سلامة العلاج وفعاليته، فقد يوفر لملايين النساء خيارا علاجيا آمنا وفعالا يساعدهن على الحفاظ على جودة الحياة دون الحاجة إلى العلاج الهرموني التقليدي.