المدمرة الشبحية الأمريكية زوموالت تعود بصواريخ فرط صوتية لتعزيز الردع البحري

البحرية الأمريكية تمنح زوموالت حياة جديدة بأسلحة تتجاوز سرعة الصوت بخمس مرات (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) البحرية الأمريكية تمنح زوموالت حياة جديدة بأسلحة تتجاوز سرعة الصوت بخمس مرات (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

كشف موقع الدفاع العربي نقلا عن البحرية الأمريكية أن المدمرة الشبحية يو إس إس زوموالت تستعد للعودة إلى الخدمة، لكن بمهمة تختلف جذرياً عن تلك التي صممت من أجلها في البداية. 

فالسفينة التي كان يفترض أن تتولى قصف الأهداف البرية بمدافعها بعيدة المدى، خضعت لعملية تحديث واسعة استبدلت خلالها تلك المدافع بأربعة أنظمة إطلاق جديدة قادرة على حمل 12 صاروخاً فرط صوتي، تتجاوز سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرة عالية على المناورة أثناء الطيران لتفادي الدفاعات الجوية المعادية.

قدرات هجومية بعيدة المدى تعزز استراتيجية الردع الأمريكية

ويمنح هذا التحديث المدمرة قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية بعيدة، تشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومواقع الدفاع الجوي، والبنية العسكرية الحساسة داخل عمق أراضي الخصوم، مستفيدة من تصميمها الشبحي الذي يقلل من فرص رصدها بالرادارات. 

وتنظر واشنطن إلى هذه القدرات باعتبارها عنصراً مهماً في تعزيز الردع، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتصاعد المنافسة العسكرية مع الصين، إلى جانب مواجهة التهديدات المحتملة من كوريا الشمالية.

ولا تقتصر عملية التحديث على استبدال المدافع، بل شملت إزالة برجي المدافع بالكامل وتركيب أربع حاويات إطلاق كبيرة مخصصة لمنظومة الضربة التقليدية السريعة متوسطة المدى IRCPS، بواقع ثلاثة صواريخ لكل حاوية، ليصل إجمالي الحمولة إلى 12 صاروخاً فرط صوتي، ومن المنتظر أن تعود السفينة إلى الأسطول خلال سبتمبر 2026.

المدمرة الأمريكية الشبحية زوموالت Zumwalt-class destroyer (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

أول سفينة سطحية أمريكية تحمل أسلحة فرط صوتية

وبحسب الموقع يستخدم صاروخ الضربة التقليدية السريعة CPS مركبة انزلاقية فرط صوتية قادرة على التحليق بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت مع تنفيذ مناورات خلال مرحلة الطيران، وهو ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالصواريخ الباليستية أو الجوالة التقليدية، بهدف إصابة أهداف عالية القيمة خلال وقت قصير جداً وعلى مسافات بعيدة. 

ويمثل إدخال هذه الصواريخ على زوموالت أول مرة تمتلك فيها البحرية الأمريكية سفينة سطحية قادرة على إطلاق أسلحة فرط صوتية، على أن تستخدم الخبرة المكتسبة لاحقاً في دمج المنظومة على غواصات فيرجينيا بلوك الخامسة المستقبلية. 

ورغم الطموحات الكبيرة، واجه المشروع تأخيرات متكررة تقدر بنحو عامين عن الجدول الزمني الأصلي، مع ارتفاع تكاليف تحديث المدمرات الثلاث إلى ما يزيد على ملياري دولار.

زوموالت من مشروع متعثر إلى ركيزة في مواجهة الصين

وأكد الموقع أن مشروع زوموالت بدأ بخطة لبناء 32 مدمرة، إلا أن ارتفاع التكاليف والمشكلات التقنية أدى إلى تقليص العدد إلى ثلاث سفن فقط، مع تجاوز تكلفة الواحدة منها ثمانية مليارات دولار، وواجهت السفن سلسلة من التحديات شملت أعطالاً في نظام الدفع الكهربائي، ومشكلات برمجية، وتعقيدات في أنظمة القتال، فضلاً عن إلغاء المدافع الأصلية بعد ارتفاع تكلفة ذخيرتها. 

واليوم تسعى واشنطن إلى منح زوموالت حياة جديدة كمنصة لإطلاق الصواريخ الفرط صوتية، ضمن سباق تطوير أسلحة أسرع وأبعد مدى وأصعب في الاعتراض، لتصبح ركيزة في مواجهة القوى المنافسة وعلى رأسها الصين.