الجيش الأمريكي يطور مركبة Dire WOLF لتعزيز الإمداد الذاتي في ساحات القتال

الجيش الأمريكي يختبر جيل جديد من مركبات الإمداد الذاتية لتقليل خسائر الجنود (مصدر الصورة: BLADE) الجيش الأمريكي يختبر جيل جديد من مركبات الإمداد الذاتية لتقليل خسائر الجنود (مصدر الصورة: BLADE)

أفاد موقع Army Recognition بأن شركة BLADE حصلت على منحة "مشروع الاستدامة" التابعة لـ الجيش الأمريكي لمواصلة تطوير مركبتها الأرضية غير المأهولة "داير وولف" (Dire WOLF) المخصصة للوجستيات الذاتية القيادة، في خطوة تعزز توجه الجيش نحو نشر أنظمة روبوتية قادرة على نقل الإمدادات عبر البيئات المتنازع عليها مع تقليل المخاطر على الجنود. 

ويسلط هذا القرار الضوء على تنامي الثقة في اللوجستيات الأرضية ذاتية التشغيل بوصفها قدرة قادرة على إدامة العمليات في خطوط المواجهة الأمامية عندما تتعرض مهام إعادة الإمداد التقليدية للتهديد.

تفاصيل المشروع وموصفات المركبة الفنية

وأوضح الموقع أن شركة BLADE أعلنت في الثالث والعشرين من يوليو الجاري عن اختيارها كواحدة من خمس شركات صناعية شريكة ضمن مبادرة "مشروع الاستدامة" التي يديرها الاتحاد الوطني للتنقل المتقدم، والتي تسعى إلى أتمتة توزيع الإمدادات في البيئات المتنازع عليها مع تقليل تعرض الجنود لطرق التسليم الخطرة. 

وتطرح BLADE مركبة Dire WOLF ذات العجلات السداسية والدفع الهجين الديزل الكهربائي، المشتقة من مركبتها القتالية الروبوتية المعروفة "وولف إكس"، والمصممة لنقل الحمولات الثقيلة عبر التضاريس التي قد تعيق منصات اللوجستيات التقليدية. 

وتشير الشركة إلى أن هذه المركبة قادرة على حمل آلاف الأرطال من الشحنات الحيوية، وتستخدم نظام دفع هجين عالي القدرة مع توجيه محوري يتيح لها المناورة ضمن مواقع ضيقة، إضافة إلى قدرتها على عبور الفجوات الواسعة وتسلق منحدرات حادة وعقبات عمودية يصل ارتفاعها إلى قدمين، مستعينة بإطارات "ميشلان تويل" غير الهوائية التي تقاوم الثقب وتحافظ على قوة التماسك عبر النباتات الكثيفة والركام.

قدرات إمداد الطاقة وسياق تجريبي أوسع

وبين المصدر أن حزمة البطارية المدمجة وقدرة تصدير الطاقة قد تكون بأهمية سعة الشحن نفسها، إذ يمكن للمركبة أن تعمل كعقدة طاقة متنقلة تدعم أجهزة الاتصالات وأنظمة الاستشعار والقيادة في المواقع الأمامية، بما ينسجم مع توجه الجيش الأوسع نحو التشكيلات المشتتة التي تحتاج إلى إمدادات وطاقة كهربائية دون تجميع مولدات ضخمة في مواقع لوجستية يسهل رصدها. 

ولم تكشف الشركة بعد عن القدرة الكهربائية للمركبة أو مداها التشغيلي أو سرعتها أو وزنها الإجمالي أو استهلاكها للوقود أو درجة التحكم الذاتي فيها، وهي معطيات ستحدد في النهاية ما إذا كانت Dire WOLF قادرة على استبدال أجزاء من مهام التوزيع المأهولة أو ستعمل بشكل أساسي كناقل للمرحلة الأخيرة فقط. 

ويأتي هذا الاختيار استكمالا لتجارب سابقة أجراها الجيش على مركبة "هانتر وولف" التابعة للشركة ذاتها، والتي ظهرت خلال محاكاة قتالية للفرقة المحمولة جوا 101 في مركز فورت بولك للتدريب على الاستعداد المشترك.

رؤية استراتيجية لإعادة تشكيل خطوط الإمداد

وأشار المصدر إلى أن القيمة الاستراتيجية المركزية لمركبة Dire WOLF بالنسبة للجيش الأمريكي قد لا تكمن في استبدال شاحنة بمفردها، بل في قدرتها على تغيير هندسة توزيع الإمدادات في ساحة المعركة، حيث يمكن للقوافل الكبيرة والمنتظمة أن تُرصد بسهولة قبل استهدافها، في حين تتيح المركبات ذاتية التشغيل تقسيم الإمدادات إلى حمولات أصغر وإرسالها عبر مسارات متعددة بفواصل زمنية غير منتظمة دون وضع جندي داخل كل منصة. 

ويظل التحدي الحاسم أمام هذه المنظومة إثبات قدرتها على العمل الذاتي في أسوأ ظروف ساحة المعركة، حين يتدهور تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية وتتقطع الاتصالات نتيجة الحرب الإلكترونية.