الصحفي يوسف فارس ينتقد شبكة الجزيرة بعد قرارها فصل 26 صحفيا في غزة دون أي اعتبار لما قدموه خلال الحرب

ندى درغام
شبكة الجزيرة ترتكب جريمة بحق 26 صحفيا في غزة وصحفي فلسطيني يطلب الحل أو الحظر شبكة الجزيرة ترتكب جريمة بحق 26 صحفيا في غزة وصحفي فلسطيني يطلب الحل أو الحظر

وجه الصحفي الفلسطيني يوسف فارس انتقادات حادة لإدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، بعد قرارها فصل 26 صحفيا في قطاع غزة بشكل مفاجئ، دون أدنى اعتبار لبطولاتهم وتفانيهم بالعمل طوال فترة الحرب، مما تسبب في فقدانهم لمصدر رزقهم في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي يمر بها القطاع.

الجزيرة تفصل عددا من الصحفيين في غزة

فقد سلط الصحفي يوسف فارس عبر منشور على حسابه عبر فيسبوك، الضوء على ما أقدمت عليه إدارة الجزيرة من إجراء يمثل جريمة بحق هؤلاء الصحفيين، مطالبا بمنع هذه القناة من العمل في غزة إن لم يتم حل هذه القضية.

وأوضح فارس بأنه لا يستطيع حتى اللحظة تجاوز المنطق والطريقة والدوافع والمبررات التي تتصرف فيها إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية مع ٢٦ زميلاً صحافيا في غزة فصلتهم الجزيرة وفقدوا مصدر رزقهم في لحظة واحدة.

ولفت إلى ما قدمه هؤلاء الصحفيين من تضحية وما أظهروه من شجاعة وبطولة وتفاني خلال عامين من حرب الإبادة، مبينا أن أقل قيم الوفاء والانسانية كان يتطلب أن تكون هذه الخلفيات حاضرة في كل قرار إداري أو وظيفي.

وأكمل فارس في تبيان لخذلان الجزيرة لهؤلاء الصحفيين، بأن أكثر هؤلاء الشباب اضطروا للاستغناء عن فرص عمل وفيرة في ذروة الحرب لأن قوانين الجزيرة تجبرهم على المفاضلة ولا تسمح بالإزدواجية.

وأضاف: "هؤلاء الذين استنزفت الجزيرة جهودهم وطاقتهم حتى الإحتراق وكان المقابل دائما هو الفتات، فتات التقدير المادي والإنساني."

الوجه الآخر لشبكة الجزيرة

وتحدث فارس عن تجربته الشخصية مع الجزيرة قائلا: "عندما قررت عدم التعاون مع قناة الجزيرة مباشر بعد شهور من العمل، بسبب تنكرهم لحقوق زميلنا الشهيــد حسام شبات، كنت أظن أن الجزيرة مباشر «دكانة»، لكني صدمت وأصدم كل يوم بأن الحال مع الجزيرة الإخبارية ليس أفضل بكثير، خصوصاً على صعيد الحقوق المادية والمعنوية."

واستدل فارس بالعديد من الوقائع لتأكيد أسلوب الجزيرة الصادم في التعامل مع العاملين لديها من الصحفيين في غزة واستغلالها لهم وأكل حقوقهم بالقول: "يخبرني الزميل محمود عليوة الذي اعتقل أثناء تغطيته اجتياح مستشفى الشفاء، بأن شقيقه الشهيد مؤمن لم ينل حقوقه المادية والمعنوية، وقد ألقي بمحمود نفسه في الشارع بعدما عاد لعمله عقب الإفراج عنه، كذلك الأمر مع محمود شلحة الذي كانت الجزيرة في وقت الخوف والرعب والفزع قد قدمت له أوسع مدى من الإحترام والتقدير، ولما هدأت نيران المدافع قليلاً ألقت به في الشارع!"

وأكد الصحفي يوسف فارس بأنه الآن يتحدث نيابة عن ٢٤ زميلاً صحافياً، أغلقت في وجوههم الأبواب طوال عامين، أبواب منازل الأقارب وبيوت الأجار وحتى مراكز الإيواء، ناموا في الشوارع، شعروا بالتهديد المستمر بل ونشرت إسرائيل صور بعضا منهم مهددة باغتيالهم بسبب عملهم وارتباطهم المهني.

وتابع: "هؤلاء طردوا إلى الشارع بعدما تلقوا وعود توثقها الإيميلات الإدارية من المدير العام عاصف حميدي بأن يتم استيعاب الجميع في قنوات وأقسام شبكة الجزيرة دون الاستغناء عن أحد، لكن حميدي نفسه هو من ابتدع فكرة ربط مصيرهم بشركة انتاج محلية وغسل يديه من المسؤولية عنهم، يبدو أن عقدة المناطقية تحكم عقلية هذا الرجل الفلسطيني بكل أسف، الذي ارتكب أيضاً مجزرة بحق الزملاء الصحافيين الذين غادروا القطاع إلى الخارج ولم يبق لأحد مخصصا شهرياً."

وأكد فارس على أن أبناء غزة ليسوا منذورين للموت، وأن غزة ليست تريند يركب، مشددا على أن هذه القضية المؤسفة يجب أن تحل، حتى لو وصل الأمر لمنع قناة الجزيرة من العمل في غزة.ط

وختم الصحفي الفلسطيني يوسف فارس منشوره قائلا: "ولادنا مش لعبة .. ونقطة على أول السطر."