روسيا تطور أول محرك فضائي منخفض القدرة يعمل بالكريبتون لتوجيه الأقمار الصناعية

محرك فضائي روسي جديد يعتمد على الكريبتون ويخفض تكلفة تشغيل الأقمار الصناعية ( مصدر الصورة: Freepik ) محرك فضائي روسي جديد يعتمد على الكريبتون ويخفض تكلفة تشغيل الأقمار الصناعية ( مصدر الصورة: Freepik )

يعمل باحثون من معهد موسكو للطيران (MAI) ومعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا (MIPT) على تطوير أول محرك فضائي روسي منخفض القدرة يعتمد على غاز الكريبتون، ليكون بديلا أقل تكلفة من المحركات الحالية التي تعمل بغاز الزينون.

ووفقا لما نقلته صحيفة إزفستيا، صمم المحرك لتزويد الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة بقدرة عالية على المناورة أثناء عملها في المدارات الأرضية المنخفضة.

تحسين حركة الأقمار الصناعية

محرك فضائي منخفض القدرة يعمل بغاز الكريبتون

يهدف المحرك الجديد إلى مساعدة الأقمار الصناعية على تنفيذ مناورات دقيقة، تشمل:

تجنب الاصطدام بالحطام الفضائي.

الحفاظ على الارتفاع المداري المناسب.

خفض مدار القمر الصناعي عند انتهاء عمره التشغيلي، ليحترق بأمان في الغلاف الجوي، مما يقلل من تراكم النفايات الفضائية.

عمر تشغيلي يصل إلى سبع سنوات

صمم المحرك بحيث يتحمل عمليات التشغيل والإيقاف المتكررة لمدة تصل إلى 7500 ساعة، ويتوقع أن يعمل بكفاءة لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وهو ما يجعله مناسبا للبعثات الفضائية طويلة الأمد.

كيف يعمل المحرك؟

يعتمد المحرك على تأثير هول، وهو مبدأ يستخدم مجالا كهربائيا لتسريع أيونات الغاز وإنتاج قوة دفع تدفع القمر الصناعي في الاتجاه المطلوب.

وتتميز هذه التقنية بإنتاج سرعة عالية مع استهلاك كمية محدودة من الوقود، لذلك تستخدم على نطاق واسع في أنظمة الدفع الخاصة بالأقمار الصناعية.

لماذا الكريبتون بدلا من الزينون؟

تستخدم معظم محركات هول الحالية غاز الزينون، لكنه يعد من الغازات النادرة، إذ لا يتجاوز الإنتاج العالمي منه بضع عشرات الأطنان سنويا.

أما غاز الكريبتون، فينتج بكميات أكبر، كما أن تكلفته أقل بنحو 5 إلى 10 مرات مقارنة بالزينون.

ويرى مطورو المشروع أن هذا الفرق في السعر والتوافر قد يجعل استخدام الكريبتون أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى إطلاق مجموعات ضخمة تضم عشرات أو حتى مئات الآلاف من الأقمار الصناعية.

تحديات تقنية

أوضح ألكسندر بوغاتي، مدير المشروع ونائب مدير التطوير في معهد البحوث للهندسة التطبيقية والديناميكا الكهربائية التابع لمعهد موسكو للطيران، أن أكبر تحد يواجه المشروع يتمثل في أن الكريبتون يحتاج إلى طاقة أعلى لعملية التأين مقارنة بالزينون، وهو ما يتطلب تطوير حلول تقنية للحفاظ على كفاءة المحرك.

النموذج الأولي قيد التطوير

يعمل الباحثون حاليا على تصنيع النموذج الأولي للمحرك، بالتوازي مع اختبار مكوناته المختلفة.

كما يجري تطوير الأنظمة المرافقة، بما في ذلك:

نظام التحكم.

نظام التغذية الكهربائية.

نظام تخزين غاز الكريبتون.

نظام تزويد المحرك بالوقود.

الكريبتون مستخدم بالفعل في بعض الأنظمة الفضائية

يشير الباحثون إلى أن محركات الدفع العاملة بالكريبتون تستخدم بالفعل في بعض المشاريع العالمية، من بينها المحركات التي تطورها شركتا Busek وAstra، كما تستخدم في أنظمة التحكم بحركة بعض أقمار شبكة Starlink.

ويرى الفريق أن نجاح المشروع الروسي قد يوفر بديلا محليا منخفض التكلفة يدعم التوسع في برامج الأقمار الصناعية المستقبلية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الكوكبات الفضائية الكبيرة.