اكتشاف جين يسرع تحسين أصناف الأفوكادو ويكشف نوع الإزهار مبكرا

جين جديد يختصر سنوات من الانتظار في زراعة الأفوكادو ( مصدر الصورة: Freepik ) جين جديد يختصر سنوات من الانتظار في زراعة الأفوكادو ( مصدر الصورة: Freepik )

توصل باحثون إلى اكتشاف جين يحمل اسم SDMYB يتيح تحديد نوع إزهار أشجار الأفوكادو في مراحلها المبكرة، مما قد يحدث نقلة كبيرة في برامج تحسين الأصناف وزراعة الأفوكادو. ويمنح هذا الاكتشاف المزارعين والمربين القدرة على معرفة نوع الشجرة منذ مرحلة الشتلة، بدلا من الانتظار سنوات طويلة حتى تبدأ بالإزهار.

إزهار أشجار الأفوكادو ( مصدر الصورة: Freepik )

جين يكشف نوع الإزهار مبكرا

يعتمد إنتاج الأفوكادو بشكل كبير على نوع الإزهار، إذ تنقسم الأشجار إلى النوع A والنوع B، ويؤدي كل منهما دورا مكملا في عملية التلقيح.

فعندما تكون أزهار أحد النوعين في المرحلة الذكرية وتطلق حبوب اللقاح، تكون أزهار النوع الآخر في المرحلة الأنثوية الجاهزة لاستقبالها، وهو ما يعزز نجاح التلقيح وزيادة إنتاج الثمار.

وفي السابق، لم يكن بالإمكان معرفة نوع الإزهار إلا بعد أن تبدأ الأشجار بالإزهار، وهي عملية تستغرق عادة ما بين 5 و10 سنوات. أما الآن، فأصبح من الممكن تحليل الحمض النووي (DNA) للشتلات والحصول على النتيجة خلال وقت قصير.

مراقبة آلاف الأزهار للوصول إلى الاكتشاف

أمضى الباحثون أسابيع في مراقبة آلاف أزهار الأفوكادو، وسجلوا بدقة مواعيد تفتحها وإغلاقها، إذ تبين أن تغيرات طفيفة في درجات الحرارة قد تؤخر أو تقدم هذه المواعيد عدة ساعات.

وبعد تحليل النتائج، تمكن الفريق من تأكيد نوع الإزهار لدى أكثر من 500 شجرة، وربط هذه الصفة مباشرة بالجين SDMYB.

كما أظهرت الدراسة أن هذه الصفة الوراثية تنتقل وفقا لقوانين جريجور مندل الكلاسيكية، وأنها تعتمد على جين واحد فقط.

صفة وراثية عمرها ملايين السنين

كشف الباحثون أيضا أن هناك نسختين من الجين SDMYB موجودتين في ما لا يقل عن 26 نوعا من النباتات القريبة وراثيا من الأفوكادو.

وتشير النتائج إلى أن هذه الآلية الخاصة بالإزهار ظهرت قبل نحو 42 مليون عام، واستمرت بالانتقال عبر الأجيال حتى اليوم.

فوائد مباشرة للمزارعين

يساعد هذا الاكتشاف المنتجين على تحسين كفاءة زراعة الأفوكادو بشكل كبير، إذ لن يضطروا بعد الآن إلى زراعة مئات الشتلات وانتظار سنوات لمعرفة نوع كل شجرة.

فعلى سبيل المثال، يزرع كثير من المزارعين حاليا نحو 10% من أشجار التلقيح من النوع B، لأنها تساعد الأصناف التجارية من النوع A، مثل صنف هاس (Hass)، على إنتاج الثمار.

لكن أشجار النوع B غالبا ما تنتج ثمارا ذات قيمة تجارية منخفضة، باستثناء صنف لونا (Luna)، وهو أحد أصناف الأفوكادو من النوع B الذي طورته جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، ويتميز بإقبال جيد في الأسواق.

آفاق جديدة لتطوير أصناف الأفوكادو

يرى الباحثون أن اكتشاف الجين SDMYB يمنح برامج تحسين الأصناف أداة فعالة لاختيار الشتلات المناسبة منذ مراحلها الأولى، ما يختصر سنوات من العمل ويزيد فرص إنتاج أصناف جديدة تجمع بين كفاءة التلقيح وجودة الثمار والقيمة التجارية المرتفعة.

ويمكن أن يسهم هذا الإنجاز في رفع إنتاجية مزارع الأفوكادو وتقليل التكاليف، إضافة إلى تسريع تطوير أصناف أكثر ملاءمة لاحتياجات المزارعين والأسواق العالمية.