هولندا تطور مركبة سونار غير مأهولة للفرقاطات المضادة للغواصات

هولندا تدخل مرحلة تصميم مركبة سونار بحرية غير مأهولة لتعزيز صيد الغواصات (مصدر الصورة: Dutch MoD) هولندا تدخل مرحلة تصميم مركبة سونار بحرية غير مأهولة لتعزيز صيد الغواصات (مصدر الصورة: Dutch MoD)

ذكر موقع Army Recognition أن شركة Thales أعلنت في 3 أغسطس 2026 دخول شركة Dutch Naval Design مرحلة التصميم لـ مركبة سطحية بحرية غير مأهولة بطول 12 مترا، ستعمل انطلاقا من فرقاطات الحرب المضادة للغواصات المستقبلية التابعة للبحرية الملكية الهولندية. 

وتهدف المنصة الجديدة إلى توسيع قدرة الفرقاطات على كشف الغواصات وتتبعها إلى ما هو أبعد من مدى أجهزة السونار الذاتية للسفن، عبر توفير قدرة سونار نشط خارجي دائم لكل فرقاطة، ما يقلل الاعتماد على مروحيات NH90 في المهام الطويلة المضادة للغواصات ويمنح طواقم القيادة خيارات مراقبة إضافية. 

ويستند البرنامج إلى اتفاقية أبرمت عام 2024 بين قيادة العتاد وتقنية المعلومات الهولندية COMMIT وتحالف Dutch Naval Design الذي تقوده شركة Damen Naval بمشاركة MARIN وDEMCON، في إطار توجه هولندي أوسع نحو العمليات البحرية المستقلة وتعزيز بقاء الأسطول.

المواصفات الهندسية الأولية للمركبة

وأوضح الموقع أن التصور الهندسي الأولي الذي وضعته COMMIT حدد طول المركبة بـ11.2 مترا وعرضها بـ2.5 متر، بإزاحة قدرها 9.2 طن وحد أقصى 10 أطنان شاملا الوقود والحمولة. 

واشترطت المتطلبات تحملا تشغيليا لا يقل عن 96 ساعة، يتوزع مناصفة بين الانتقال والعمل الثابت بالسونار، إلى جانب سرعة اندفاع تصل إلى 20 عقدة في حالة بحرية من الدرجة الخامسة، مع القدرة على الإطلاق والاستعادة ضمن الظروف نفسها دون الحاجة إلى تهدئة البحر. 

وثبت السونار الغاطس النشط في بئر مركزي داخل جسم المركبة لتقليل تأثير الميلان والتمايل وحماية المحول أثناء الانتقال، فيما اشترط نظام دفع احتياطي مزدوج بحيث لا يؤدي عطل محرك واحد إلى تعطيل استعادة المركبة أو فقدانها في عرض البحر. 

ولم يعلن حتى الآن عن أي طوربيد أو صاروخ أو مدفع لهذه المنصة، ما يجعلها، وفق المعطيات المتاحة حتى اللحظة، حاملة استشعار متخصصة وليست مركبة قتالية مسلحة قادرة على تنفيذ هجمات مباشرة ضد أهداف تحت الماء أو فوقه، ويظل الهدف الأساسي من هذا التصميم هو تعظيم مساحة التغطية الصوتية للفرقاطة الأم دون تحميل المركبة أعباء تشغيلية إضافية تعقد عملية إطلاقها واستعادتها المتكررة.

أسلوب "الاندفاع والغطس" وحدود الكشف الصوتي

وأفاد الموقع بأن أسلوب "الاندفاع ثم الغطس" المقترح يحمل غرضا تكتيكيا محددا، إذ تستطيع المركبة عند سرعة 20 عقدة تغيير موقعها لمسافة 10 أميال بحرية خلال 30 دقيقة، ثم التوقف وخفض السونار تحت طبقة حرارية معينة والبحث من موقع صوتي جديد. 

كما أن مهمة مدتها 96 ساعة توفر نظريا نحو 48 ساعة من التشغيل الثابت للسونار، وإن كان الناتج الفعلي يتراجع بفعل الطقس وأعمال الصيانة وتفادي العوائق، ويسمح فصل جهاز الإرسال عن الفرقاطة بعمليات ثنائية أو متعددة المحطات، بحيث ترسل المركبة غير المأهولة الإشارة الصوتية بينما تلتقط أجهزة استقبال على متن الفرقاطة أو المروحية أو سفن حليفة الصدى من زوايا مختلفة، وهو ما يعقد مهمة مراوغة الغواصة دون أن يجعل الكشف أمرا مضمونا، إذ يظل الأداء رهنا بعمق المياه والملوحة وطبيعة قاع البحر وضجيج الملاحة وسرعة الغواصة وبصمتها الصوتية. 

وتبقى الفرقاطة معتمدة على سونار بدني وسونار نشط سلبي منخفض التردد ومروحية NH90 المزودة بعوامات صوتية وطوربيد Mk 54 لإتمام سلسلة الحرب المضادة للغواصات، إذ لم تعلن هولندا حتى الآن عن صاروخ عمودي الإطلاق مضاد للغواصات، ما يعني أن ضرب هدف بعيد يتطلب عادة تدخل المروحية أو اقتراب الفرقاطة لمدى الطوربيد.

فرقاطة كبيرة الحجم بتسليح دفاعي مركز

ولفت الموقع إلى أن الفرقاطات نفسها يبلغ طولها 145 مترا وعرضها 18 مترا وغاطسها 5.5 أمتار، بإزاحة نحو 6400 طن وطاقم أساسي قوامه 117 فردا، مع نظام دفع هجين ديزل-كهربائي يهدف إلى خفض الضجيج الآلي أثناء عمليات البحث عن الغواصات. 

وتتسع هيئة السفينة لاستيعاب المركبة غير المأهولة وحظيرة مروحية NH90 وأنظمة إغراء تحت الماء وهوامش تطوير مستقبلية، على أن تبني شركة Damen أجزاء من الهياكل في رومانيا قبل استكمالها وتركيب أنظمة القتال في مدينة فليسنجن، فيما يشير تأجيل الجدول الزمني إلى عام 2033 إلى إعادة تصميم أوسع من المتوقع. 

ويقتصر تسليح الفرقاطة فوق سطح الماء أساسا على الدفاع الذاتي عبر صواريخ ESSM من نوع Block 2 ومدفع Leonardo 76/62 وصواريخ Kongsberg Naval Strike Missiles بعيدة المدى، إلى جانب طوربيدات Mk 54 كسلاح مباشر مضاد للغواصات.