أفاد موقع Army Recognition بأن شركة Mistral Inc الأميركية (المقاول الرئيسي) وشركة UVision (المصممة للنظام) أنجزتا في الرابع من أغسطس 2026 الدفعة الأولى من اختبارات قبول الإنتاج التسلسلي لذخيرة التسكع HERO 120، وذلك في إطار برنامج الجيش الأميركي للأنظمة الجوية المسيرة القاتلة (LUS).
وقد أثبتت هذه الاختبارات أن الوحدات المنتجة بخطوط التصنيع الاعتيادية تفي بالمعايير التشغيلية الأساسية ومتطلبات القبول الرسمية، قبل أن تُسلم إلى الوحدات الميدانية، ويؤكد هذا قابلية خط الإنتاج للتكرار، ويمنح الجيش الأميركي صلاحية إصدار طلبات تسليم دورية بموجب عقد الكمية غير المحددة متعدد السنوات الذي يبلغ سقفه 982 مليون دولار، دون الحاجة لإعادة دورات التأهيل الخاصة بالنماذج الأولية في كل مرة.
وتمثل هذه المحطة منعطفاً حاسماً في مسار البرنامج، إذ تنقله من دائرة إثبات الجدوى التقنية إلى مرحلة القبول الإنتاجي المتواصل والانتشار الميداني الفعلي في صفوف الوحدات القتالية.
تفاصيل تقنية تؤكد جاهزية الإنتاج
وأوضح الموقع أن اختبارات قبول الدفعة تحققت من الأداء الوظيفي الأساسي لذخيرة HERO 120، بتأكيد التزامها بمدى تشغيلي يبلغ 60 كيلومتراً، وقدرة تحليق تدوم 60 دقيقة، ورأس حربي بوزن 4.5 كجم بوزن كلي 24 كجم.
وأُجريت هذه الاختبارات ضمن محفظة أنظمة الاستطلاع والضربات الدقيقة التابعة لمكتب الاستقلالية القتالية، بما يكفل استمرارية شراء الذخائر ومنظومات السيطرة على النيران والبنية الداعمة لتوفير نيران عضوية على مستوى اللواء.
وركزت الاختبارات على قدرة خط الإنتاج على تحقيق نتائج متماثلة بثبات، شملت اتساق التجميع، وضبط البرمجيات، وأداء رأس الاستشعار وصلة البيانات، وتوافق منصة الإطلاق، وقدرة الأنظمة الكاملة على تنفيذ تسلسل المهمة المحدد سلفاً.
ويأتي هذا النجاح بعد منح عقد الكمية غير المحددة متعدد السنوات في أكتوبر 2025 بسقف 982 مليون دولار، ليشمل ذخائر HERO 120، ومعدات الإطلاق والسيطرة، والتدريب، والاستدامة، والدعم الفني.
كما يغطي العقد أدوات التخطيط، والبطاريات، وقطع الغيار، وتدريب المشغلين والفنيين، والدعم اللوجستي، والخدمات الهندسية، واستدامة دورة الحياة الكاملة، مما يجعل الجيش الأميركي يشتري منظومة تشغيلية متكاملة، لا مجرد ذخائر منفردة، إذ يظل مخزون الذخائر محدود الفعالية من دون توفر منصات إطلاق كافية، وأطقم مدربة، ومعدات اتصال، ودعم برمجي، وقدرات صيانة تؤمن تشغيلها بفعالية في ساحة المعركة.
الطائرة المسيرة المتسكعة الانتحارية HERO 120 (مصدر الصورة: Rheinmetall)
ذخيرة تسد الفجوة بين أسلحة المشاة والنيران الثقيلة
وأشار الموقع إلى أن برنامج الأنظمة الجوية المسيرة القاتلة يهدف إلى منح التشكيلات التكتيكية للجيش الأميركي خيار الضربة الدقيقة الذي يقع بين أسلحة المشاة المباشرة والنيران المساندة من المستويات الأعلى (كالمدفعية والطيران والصواريخ بعيدة المدى)، مما يمكّن الوحدات من مستوى اللواء وحتى الفصيلة من رصد الأهداف ومراقبتها والاشتباك معها بسلاح عضوي خاص، ما يختصر سلسلة الاشتباك بشكل ملموس.
وتشمل الأهداف المحتملة: المركبات المدرعة، والتحصينات، ومنظومات الدفاع الجوي، ومعدات الحرب الإلكترونية، ومراكز القيادة، ومواقع الهاون والمدفعية، ومركبات اللوجستيات، والأفراد.
وتعتمد الذخيرة على دفع كهربائي يقلل بصمتها الصوتية والحرارية، في حين يتيح الإطلاق الهوائي تجنب وميض الصاروخ المصاحب لمنظومات أخرى، مما يسمح بتشغيلها من مواقع مموهة أو بعيدة عن خط المواجهة.
وتضم حمولة كهروبصرية وحرارية موجهة تدعم تتبع الأهداف الثابتة والمتحركة وتوجيه الضربة في مرحلتها الأخيرة، وتتنوع حزم الفتك بين رؤوس حربية مضادة للدروع، وأخرى مضادة للأفراد، ومتعددة الأغراض، ومعززة التفجير، مع أوضاع اصطدام وتقارب وتأخير قابلة للاختيار وفق طبيعة الهدف.
السيطرة البشرية المستمرة تميز HERO 120 عن الأسلحة التقليدية
ولفت الموقع إلى أن أبرز خصائص هذا السلاح تكمن في أن الإطلاق غير ملزم بهدف واحد مسبقا، إذ يستطيع المشغل مواصلة البحث والمراقبة بعد الإطلاق، وتتبع هدف متحرك، وإيقاف الهجوم، وإعادة الذخيرة إلى وضع التحليق، واستعادة الهدف الأصلي أو اختيار آخر كلياً، على عكس أسلحة مثل "جافلين" أو النيران غير المباشرة التقليدية التي تتطلب تحديد الهدف قبل الإطلاق دون إمكانية التراجع.
كما يمكن نقل السيطرة على الذخيرة بين مستخدمين مختلفين أثناء الطيران، وتركيبها على المركبات والسفن والمروحيات، فضلاً عن الإطلاق المحمول يدوياً.
وقد أثبتت هذه المرونة جدواها في برنامج سفن السطح المسيرة بعيدة المدى التابع لمشاة البحرية الأميركية، حيث نفذت تشكيلة من ثماني ذخائر اشتباكات مع أهداف برية أو بحرية على بعد يصل إلى 60 كيلومتراً من السفينة، كما أن الإنتاج داخل الولايات المتحدة، يقلل الاعتماد على الشحن الخارجي للأنظمة كاملة، ويبقي الوصول إلى الجهة المصممة مفتوحاً لإجراء أي تعديلات مستقبلية.