باكستان تكشف عن مسيرات انتحارية بمدى 3000 كيلومتر

قفزة عسكرية.. باكستان تدخل نادي المسيرات الانتحارية بعيدة المدى (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) قفزة عسكرية.. باكستان تدخل نادي المسيرات الانتحارية بعيدة المدى (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

كشف موقع الدفاع العربي أن باكستان أعلنت عن مجموعة جديدة من الطائرات المسيرة الانتحارية، في خطوة تعكس توجه إسلام آباد نحو تعزيز قدراتها في مجال الطائرات غير المأهولة بعيدة المدى، وتوسيع خياراتها في تنفيذ الضربات الدقيقة ضد أهداف تقع على مسافات بعيدة. 

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي القيادة الباكستانية إلى مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في مجال الذخائر الجوالة، التي باتت تشكل ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية الحديثة لعدد متزايد من الجيوش حول العالم.

المواصفات الفنية للمسيرتين D-248 وS-369

وبحسب الموقع فإن من بين الأنظمة التي أُعلن عنها المسيرة D-248، التي تتميز بمدى يصل إلى نحو 3000 كيلومتر، ما يمنحها القدرة على بلوغ أهداف بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب من مناطق العمليات، إذ تحمل رأسا حربيا بوزن يقارب 50 كيلوجراما، فيما تبلغ سرعتها نحو 225 كيلومترا في الساعة. 

كما أعلنت باكستان عن المسيرة S-369، التي يبلغ مداها نحو 2000 كيلومتر بسرعة مقاربة تصل إلى 225 كيلومترا في الساعة، وتحمل بدورها رأسا حربيا يزن نحو 50 كيلوجراما. 

وتشير هذه المواصفات إلى أن المنظومتين صُممتا خصيصا لتنفيذ مهام الضربات بعيدة المدى، مع التركيز على الجمع بين المدى الكبير والقدرة على حمل شحنة متفجرة فعالة، بما يمنح الجيش الباكستاني خيارات إضافية في مجال الحرب غير المأهولة.

توجه عالمي نحو الذخائر الجوالة منخفضة الكلفة

وأفاد الموقع أن إدخال هذه الطائرات يعكس توجها متزايدا نحو تطوير الذخائر الجوالة والمسيرات الانتحارية بعيدة المدى، التي أصبحت عنصرا مهما في العمليات العسكرية الحديثة، نظرا لقدرتها على استهداف مواقع بعيدة بتكلفة أقل مقارنة باستخدام الطائرات المقاتلة والصواريخ التقليدية. 

وتكتسب هذه المنظومات أهمية متصاعدة في ظل التوجه العالمي نحو تبني حلول عسكرية أكثر مرونة وأقل كلفة، قادرة على تحقيق تأثير استراتيجي دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في منصات جوية أو صاروخية تقليدية.

الانعكاسات على التحالف الدفاعي مع الرياض وأنقرة

وأشار الموقع إلى أن هذه المسيرات تكتسب أهمية إضافية في ظل تطور اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا، إذ يمكن للقدرات الباكستانية في مجال الطائرات المسيرة بعيدة المدى أن تشكل أحد عناصر القوة ضمن منظومة الردع والدفاع المشترك بين الدول الثلاث. 

فامتلاك مسيرات مثل D-248 بمدى يبلغ نحو 3000 كيلومتر وS-369 بمدى يقارب 2000 كيلومتر يمنح إسلام آباد قدرة هجومية بعيدة المدى قد تعزز خيارات التحالف حال تعرض إحدى دوله لتهديدات مباشرة. 

كما أن دمج هذه القدرات مع منظومات القوات الجوية والدفاعات الجوية والاستطلاع لدى السعودية وتركيا قد يفتح المجال أمام بناء منظومة دفاعية أكثر تكاملا بين الأطراف الثلاثة.