ذكر موقع Army Recognition أن الجيش الأمريكي يتجه نحو قرار حاسم في عام 2027 يحدد الفائز بين شركتي جنرال ديناميكس لاندسيستمز ورينميتال الأمريكية في برنامج مركبة XM30 القتالية المدرعة للمشاة، المخصصة لخلافة مركبة برادلي M2 عبر ألوية القتال المدرعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجيش الأمريكي إلى تحديث أسطول مركبات المشاة القتالية بعد عقود من الاعتماد على برادلي، وسط تقييمات سابقة أظهرت أن برامج خلافة سابقة لم تصل إلى مرحلة الإنتاج الكامل، ما يجعل من هذه الجولة اختبارا مهما لجدية إستراتيجية التسلح الجديدة التي يتبناها الجيش.
الجيش الأمريكي يختبر قدرات مركبة XM30 قبل الإنتاج النهائي
وكشف الموقع أنه من المقرر أن تسلم كل من جنرال ديناميكس ورينميتال الأمريكية نماذجها الأولية من XM30 إلى الجيش بحلول نهاية عام 2026، تمهيدا لمنافسة تشغيلية مباشرة قبيل قرار الترشيح النهائي المرتقب في ربيع 2027.
وتعتبر XM30 مركبة قتالية مدرعة للمشاة من الجيل الجديد مخصصة لخلافة برادلي والقتال جنبا إلى جنب مع دبابات أبرامز M1، وكانت تعرف سابقا بالمركبة القتالية القابلة للتشغيل بدون طاقم، وهي مصممة لتزويد المشاة المدرعة بقدرات فتك وحماية وتغطية استشعارية واتصال رقمي وقابلية تطوير تفوق ما تتيحه برادلي بعد عقود من التحديث.
وركز الجيش متطلبات XM30 على برج يدار عن بعد مسلح بمدفع أوتوماتيكي عيار 50 ملم وصواريخ مضادة للدروع وحساسات كهروضوئية متطورة ونظام حماية فعال وبنية الكترونية معيارية، مقارنة بمدفع برادلي M242 عيار 25 ملم، إذ يهدف السلاح الأكبر عيارا إلى تحسين الفاعلية ضد مركبات المشاة القتالية المعادية والمواقع المحصنة والقوات المحتمية خلف الغطاء.
ومن المقرر أن تقدم الشركتان نماذج أولية قبل نهاية عام 2026 لإجراء تقييم ميداني يقارن الأداء قبل التزام الجيش بتصميم إنتاجي نهائي.
مركبة القتال الأمريكية المجنزرة المصممة لنقل جنود المشاة M2 Bradley (مصدر الصورة: Weaponsystems.net)
الجيش الأمريكي يختبر الأداء تحت ظروف القتال المستمر
وأفاد الموقع أن المنافسة تقتصر الآن على فريقين رئيسيين من الصناعة الدفاعية الأمريكية، إذ تطور جنرال ديناميكس لاندسيستمز نموذج Wolf XM30، بينما تقدم رينميتال الأمريكية تصميم XM30 المشتق من عائلة Lynx KF41 والمعدل بشكل موسع وفق متطلبات الجيش الأمريكي.
وستضع جولة التقييم في مركز التدريب الوطني المركبتين في عمليات مشتركة الأسلحة مستدامة بدلا من التجارب الهندسية المحكومة، مما يتيح مقارنة الأداء خلال المناورة التفاعلية والرمايات الحية والتحركات الطويلة ودورات الصيانة والعمليات التكتيكية المتواصلة، وقد تكشف هذه الظروف فروقا صعبة الرصد عبر المواصفات التقنية وحدها، تشمل عبء العمل على الطاقم وإجراءات ترجل المشاة وفاعلية الحساسات ومناولة الذخيرة والموثوقية الميكانيكية والطلب على الوقود وسهولة الوصول للصيانة، إذ قد تكون الموثوقية العامل الأكثر تأثيرا لأن القيمة الميدانية للمركبة تتراجع سريعا إذا قلصت متطلبات الصيانة توافرها خلال الحرب المدرعة المطولة، وهو معيار قد يفوق أحيانا أهمية الفتك والحماية والقدرات الرقمية مجتمعة.
قرار 2027 يفتح الطريق أمام إنتاج XM30
ونقل الموقع أن تقييم مركز التدريب الوطني سيتيح أيضا للجنود تحديد ما إذا كان البرج المدار عن بعد ومجموعة الحساسات الموسعة يوفران ميزة قتالية فعلية، إذ يتوقع الجيش الأمريكي أن تحقق أطقم XM30 وعيا موقفيا أقوى بزاوية 360 درجة مقارنة بطواقم برادلي، وهو متطلب متزايد الأهمية في مواجهة الطائرات المسيرة وفرق مكافحة الدروع والذخائر المتسكعة المهاجمة من اتجاهات متعددة.
وسيمثل مدفع 50 ملم عاملا فارقا آخر، إذ يهدف مداه الأوسع وتأثيره التدميري الأكبر إلى منح المشاة المدرعة الأمريكية قوة نيران مباشرة أكبر بكثير من سلاح برادلي عيار 25 ملم، بما قد يتيح لمركبة XM30 هزيمة المركبات المدرعة المعادية والمواقع المحصنة دون الاعتماد الفوري على دبابة أبرامز.
وسيقيم الجيش أيضا مدى فاعلية تكامل كل تصميم مع دبابات أبرامز والأنظمة غير الماهولة والنيران المتشابكة، فيما تبقى ردود فعل الجنود عاملا حاسما في حسم المنافسة، خاصة أن نتيجة حاسمة في ربيع 2027 قد تدفع الجيش إلى اختيار منافس واحد بسرعة لدفع XM30 نحو الإنتاج.