أداة ليزر أمريكية تزيل تراكمات الجليد داخل محطات الطاقة النووية خلال دقائق

تقنية ليزرية جديدة تسرع فحص آلاف سلال الجليد في المحطات النووية الأمريكية ( مصدر الصورة: USF ) تقنية ليزرية جديدة تسرع فحص آلاف سلال الجليد في المحطات النووية الأمريكية ( مصدر الصورة: USF )

طور مهندسون في جامعة جنوب فلوريدا نظاما يعتمد على الليزر لمعالجة مشكلة صيانة معقدة داخل محطات الطاقة النووية .

وبعد أربع سنوات من البحث والاختبارات، نجح الفريق في اختبار التقنية في موقعين تابعين لـ هيئة وادي تينيسي، وهي الجهة التي تدير عددا من منشآت الطاقة النووية في الولايات المتحدة.

وصممت الأداة الجديدة لتسهيل عمليات الفحص والصيانة في المحطات النووية التي تستخدم مكثفات الجليد كجزء من أنظمة السلامة الخاصة باحتواء المفاعل.

إزالة تراكمات الجليد بالليزر

تعتمد التقنية الجديدة على نظام ليزري يمكنه التعامل مع تراكمات الجليد التي تشكل عائقا أمام عمليات الفحص داخل المنشآت النووية.

وتشير نتائج الاختبارات إلى أن النظام قادر على إزالة هذه التراكمات خلال دقائق، حتى من مواقع تقع على عمق يصل إلى 40 قدما، أي نحو 12 مترا.

ويمكن لهذه القدرة أن تجعل عمليات الوصول إلى المكونات الداخلية وفحصها أسرع وأسهل، خصوصا في المناطق التي يصعب التعامل معها باستخدام الطرق التقليدية.

اختبار التقنية في محطتين نوويتين

اختبر المهندسون النظام في محطتين نوويتين تابعتين لهيئة وادي تينيسي، بهدف التحقق من قدرته على التعامل مع الظروف الفعلية المرتبطة بعمليات الصيانة والفحص.

وتكتسب هذه الاختبارات أهمية خاصة لأن المحطات النووية التي تعتمد على مكثفات الجليد تحتاج إلى فحص أعداد كبيرة من المكونات المرتبطة بهذه الأنظمة.

ويمكن للتقنية الجديدة أن تساعد في تسريع عملية فحص آلاف سلال الجليد المحتوية على محلول البورات، وهي مكونات ترتبط بأنظمة السلامة في المنشآت التي تستخدم مكثفات الجليد.

أربع سنوات من التطوير

استغرق تطوير النظام واختباره نحو أربع سنوات.

وقاد المشروع أحمد فاصلبيهاغ، أستاذ الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران والفضاء في جامعة جنوب فلوريدا، بالتعاون مع الباحث ما بعد الدكتوراه تاي هاغان.

وتركز عمل الفريق على تطوير وسيلة أكثر سهولة وسرعة للتعامل مع تراكمات الجليد التي يمكن أن تعيق عمليات التفتيش داخل المحطات النووية.

أهمية التقنية للسلامة النووية

تعد عمليات الفحص والصيانة المنتظمة جزءا أساسيا من الحفاظ على سلامة المنشآت النووية.

وفي المحطات التي تستخدم أنظمة احتواء تعتمد على مكثفات الجليد، يمكن أن تشكل عمليات فحص آلاف المكونات تحديا كبيرا من حيث الوقت والجهد.

ومن هنا، يمكن لأداة تعتمد على الليزر وتعمل بسرعة من مسافة بعيدة أن تقلل الوقت المطلوب لتنفيذ عمليات إزالة الجليد والوصول إلى المكونات المطلوب فحصها.

ويأمل الباحثون أن تساعد التقنية في جعل عمليات التفتيش أكثر سرعة وسهولة، مع الحفاظ على متطلبات السلامة المرتبطة بتشغيل المنشآت النووية.