اكتشاف آلية جديدة لتشكل الجلطات الدموية

اكتشاف طبي هام يغير فهم تشكل الجلطات الدموية ( مصدر الصور: Газета.Ru ) اكتشاف طبي هام يغير فهم تشكل الجلطات الدموية ( مصدر الصور: Газета.Ru )

تمكن فريق دولي من العلماء من تحديد آلية جديدة لتشكل الجلطات الدموية ، تختلف عن الآلية التي كان العلماء يعتقدون أنها تحدث منذ عقود.

ويرى خبراء أن هذا الاكتشاف قد يؤدي مستقبلا إلى تغيير بعض أساليب علاج اضطرابات تخثر الدم، وفقا لما أوردته صحيفة Financial Times.

دراسة بروتين الفيبرينوجين

تشكل الجلطات الدموية ( مصدر الصور: Газета.Ru )

درس متخصصون من فرنسا وبريطانيا والسويد، في معهد لوي-لانجفان بمدينة غرونوبل الفرنسية، سلوك بروتين الفيبرينوجين، الذي يعد أحد العناصر الأساسية في عملية تخثر الدم.

والفيبرينوجين هو بروتين موجود في الدم ويلعب دورا رئيسيا في تكوين الجلطات، إذ يتحول خلال عملية التخثر إلى الفيبرين الذي يشكل شبكة تساعد على إيقاف النزيف.

وكان الاعتقاد السائد في السابق أن جزيئات الفيبرينوجين، عند تعرضها للهواء، تنتظم في طبقة واحدة مائلة.

لكن التجارب الجديدة أظهرت أن الجزيئات تنتظم بشكل أفقي في عدة طبقات فوق بعضها، بطريقة تشبه رص مجموعة من الأوراق.

طريقة مختلفة لتنظيم الجزيئات

تشير نتائج الدراسة إلى أن ترتيب جزيئات الفيبرينوجين قد يكون مختلفا بصورة جوهرية عما كان معروفا سابقا.

وقد يساعد فهم الطريقة التي تنتظم بها هذه الجزيئات العلماء على تفسير بعض المراحل الدقيقة التي تحدث أثناء تكوين الجلطات الدموية.

أهمية محتملة لعلاج الهيموفيليا

بحسب المصدر، يمكن أن تجد هذه النتائج تطبيقا في علاج مرض الهيموفيليا، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ضعف قدرة الدم على التخثر، ما يجعل المصابين أكثر عرضة للنزيف.

وقد يساهم فهم الآلية الجديدة لتكوين الجلطات في تطوير طرق أكثر دقة للتعامل مع اضطرابات تخثر الدم مستقبلا.

كما يمكن أن تساعد هذه المعرفة في تطوير وسائل أكثر فعالية لمراقبة مستويات الغلوكوز لدى مرضى السكري، وفقا لما أوردته صحيفة Financial Times.

علاقة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة

يحمل الاكتشاف أهمية خاصة أيضا بالنسبة إلى علاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى صعوبة شديدة في التنفس نتيجة حدوث التهاب وتضرر في الرئتين.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يتسرب الفيبرينوجين إلى الحويصلات الهوائية في الرئتين بسبب الالتهاب، ما قد يؤدي إلى تكوين جلطات داخلها ويساهم في تدهور عملية التنفس وحدوث قصور تنفسي.

ويرى الباحثون أن فهم هذه العملية بشكل أفضل قد يساعد في تطوير أساليب علاج جديدة لهذه الحالة الخطيرة.

آفاق جديدة لعلاج اضطرابات التخثر

يعكس الاكتشاف أهمية دراسة التفاصيل الجزيئية لعملية تخثر الدم، خاصة أن فهم كيفية تجمع البروتينات وتنظيمها يمكن أن يساعد في تحديد نقاط جديدة يمكن استهدافها بالعلاجات.

وأعرب العلماء عن أملهم في أن تساهم النتائج التي توصلوا إليها في تطوير طرق علاج جديدة لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة وغيرها من الأمراض المرتبطة باضطرابات تخثر الدم.