وحدات خلوية لطباعة أنسجة اللثة والعظام المحيطة بالأسنان

تقنية جديدة لإعادة بناء الأنسجة المحيطة بالأسنان بتقنية الطباعة الحيوية ( مصدر الصورة: Magnific ) تقنية جديدة لإعادة بناء الأنسجة المحيطة بالأسنان بتقنية الطباعة الحيوية ( مصدر الصورة: Magnific )

طور علماء من جامعة سيتشينوف في روسيا وحدات خلوية يمكن أن تشكل أساسا لتقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد بهدف إعادة بناء الأنسجة المحيطة بالأسنان.

وتعد إعادة تكوين الأنسجة التي تحيط بالأسنان من المشكلات التي يحاول أطباء الأسنان والباحثون حلها منذ عقود، خصوصا عندما تتضرر هذه الأنسجة بسبب أمراض اللثة أو الإصابات أو العمليات الجراحية.

ويقترح الباحثون حلا يعتمد على الجمع بين خلايا اللثة وخلايا لب الأسنان لإنتاج وحدات خلوية يمكن استخدامها لاحقا في إنشاء أنسجة مخصصة لكل مريض.

ما هي أنسجة دواعم السن؟

تشير أنسجة دواعم السن إلى مجموعة الأنسجة التي تحيط بالسن وتساعد على تثبيته داخل عظم الفك.

وتشمل هذه المجموعة:

اللثة.

الأنسجة والألياف التي تثبت السن بالعظم.

النسيج العظمي المحيط بالسن.

وتتعرض هذه الأنسجة للتلف في حالات التهاب دواعم السن والإصابات وبعد بعض العمليات الجراحية.

ورغم التقدم في طب الأسنان، لا يزال استعادة هذه الأنسجة بالكامل يمثل تحديا معقدا.

الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد

من الأساليب الواعدة لإعادة بناء الأنسجة المتضررة إنشاء تراكيب نسيجية مخصصة باستخدام الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد.

وتحتاج هذه التقنية إلى وحدات خلوية، وهي تراكيب مجهرية ثلاثية الأبعاد تتكون من الخلايا، ويمكن أن تستخدم كأساس لتكوين أنسجة جديدة في ظروف المختبر.

وتمكن علماء جامعة سيتشينوف من تطوير وحدات خلوية يمكن أن تصبح أساسا للطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد لأنسجة دواعم السن، وفقا لما أعلنته الجامعة.

الجمع بين خلايا اللثة ولب الأسنان

استخدم الباحثون خلايا مأخوذة من اللثة البشرية ولب الأسنان.

ويعد هذان المصدران متاحين نسبيا للخلايا، كما يتمتعان بقدرة عالية على المساهمة في عمليات تجديد الأنسجة.

وشكل العلماء عدة أنواع من الوحدات الخلوية، شملت:

وحدات مكونة من خلايا اللثة.

وحدات مكونة من خلايا لب الأسنان.

وحدات تجمع بين خلايا اللثة ولب الأسنان.

ثم قارن الباحثون خصائص هذه الوحدات لمعرفة مدى ملاءمتها للاستخدام في الطباعة الحيوية.

الوحدات المدمجة كانت الأفضل

أظهرت النتائج أن الوحدات التي تجمع بين خلايا اللثة ولب الأسنان كانت الأكثر ملاءمة للطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد.

فقد أظهرت قدرة أفضل على التنظيم الذاتي داخل الهلام، كما امتلكت خصائص ميكانيكية متوازنة.

وتتميز خلايا لب الأسنان بقدرتها على تكوين تراكيب كثيفة وقوية، بما في ذلك المكون العظمي، بينما تتميز خلايا اللثة بقدرتها الأكبر على المساهمة في تجديد الأنسجة الرخوة والتئامها.

ويرى الباحثون أن الجمع بين النوعين من الخلايا يمكن أن يقرب العلماء من إنشاء نموذج نسيجي متكامل يحاكي التركيب المعقد لدواعم السن.

نموذج يحاكي التركيب الطبيعي

أوضحت بولينا بيكمولينا، مديرة مركز التصميم «بيوفابريكا»، أن دواعم السن ليست نسيجا واحدا، بل هي منظومة معقدة يجب أن تعمل فيها عدة أنواع مختلفة من الخلايا في الوقت نفسه.

وأضافت أن الدراسة أظهرت أن تنظيم الوحدات الخلوية بطريقة مناسبة يمكن أن يساعد على محاكاة هذا التركيب متعدد المكونات، وأن تصبح هذه الوحدات أساسا لتطوير نماذج نسيجية يمكن طباعتها حيويا في المستقبل.

ويعد ذلك خطوة مهمة نحو إعادة بناء أنسجة دواعم السن بطريقة مخصصة لكل مريض.

نحو علاج مخصص لكل مريض

تتمثل الخطوة التالية في دمج هذه الوحدات الخلوية ضمن تراكيب متكاملة لهندسة الأنسجة.

ويهدف الباحثون إلى تطوير تراكيب يمكن تصميمها بشكل منفصل لكل مريض، مع مراعاة شكل المنطقة المتضررة والخصائص التشريحية لموضع الإصابة.

وقد يتيح هذا النهج مستقبلا إنتاج أنسجة بديلة تتناسب بصورة أكبر مع طبيعة الضرر وموقعه لدى كل مريض.

ولا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير، ولا تعني النتائج الحالية أن الطباعة الحيوية لأنسجة دواعم السن أصبحت علاجا متاحا للاستخدام السريري على نطاق واسع.