ذكر موقع COINOTAG أن عملة بيتكوين BTC تخلت عن مكاسبها المسجلة يوم الأحد خلال أقل من ساعة، عقب تقارير أفادت بأن القوات الأمريكية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز، لينخفض السعر بنسبة تقارب 0.6% متداولا عند مستويات 77 ألف دولار بحلول الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو مستوى لا يزال بعيدا عن أعلى مستوى تاريخي سجلته العملة من قبل.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM يوم 30 أغسطس أنها ضربت منصات الإطلاق بعد رصد استخباراتي أظهر استعداد الحرس الثوري الإيراني لعملية جديدة لزرع الألغام في الممر المائي، منهية بذلك نحو شهر من التهدئة المباشرة بين واشنطن وطهران.
واعتبر البنتاغون العملية استباقية، مشيرا إلى أن الطواقم الأمريكية كانت قد أنهت للتو تطهير الألغام الإيرانية من الممر الملاحي المعترف به دوليا.
صفقة ترامب النفطية بـ65 مليار برميل في فنزويلا
وأفاد الموقع أنه قبل الضربة بيومين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عما وصفه بأكبر صفقة نفطية في التاريخ، وهي اتفاقية تمنح الولايات المتحدة سيطرة الأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية.
وكشف عن الصفقة في 28 أغسطس، وهي تمنح مشروعا خاصا عقد إيجار لمدة 100 عام على 17 حقلا نفطيا فنزويليا، مع احتفاظ واشنطن بحصة 55%، بحسب مسؤول أمريكي.
وقالت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة دلسي رودريغيز إن الحقول تحمل احتياطيات مؤكدة تبلغ 65 مليار برميل، متوقعة أن يجذب المشروع أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات، غير أن هذه البراميل تمثل احتياطيات وليست إمدادات قصيرة الأجل، فقد كانت فنزويلا تضخ أكثر من 3 ملايين برميل يوميا في أواخر التسعينيات، بينما لا يتجاوز الإنتاج حاليا مليون برميل يوميا وفق بيانات منظمة أوبك.
وتتوقع مؤسسة ريستاد إنرجي ألا يرتفع الإنتاج سوى بنسبة 17% تقريبا بحلول 2028، وهو ما يتوقف على إنفاق ضخم لإعادة تأهيل بنية تحتية متهالكة، ولخص باتريك دي هان، رئيس تحليل النفط في شركة GasBuddy، القيد قائلا إن انخفاض أسعار الوقود يبدو واعدا، لكنه سيتطلب مليارات الدولارات من الاستثمار للحصول على ذلك النفط، إذ إن ترامب روج للاتفاقية كوسيلة لخفض أسعار البنزين رغم أن أيًا من النفط الخاضع للسيطرة الجديدة لم يبدأ تدفقه بعد.
خام برنت يتجاهل وعد الإمدادات الفنزويلية
وكشف الموقع أن حكم السوق على صفقة فنزويلا صدر خلال ساعات، وقد جاء مخالفا لوعد زيادة الإمدادات، إذ ارتفع خام برنت من نحو 88 دولار إلى 90.48 دولار بحلول يوم الاثنين، وفقا لعقود برنت الحية على منصة TradingView.
وكان خام برنت قد تراجع من فوق 93 دولار للبرميل في أواخر أغسطس مع تراجع المخاوف بشأن مضيق هرمز، فيما تقدر غولدمان ساكس صادرات الخليج النفطية بين 15 و16 مليون برميل يوميا، أي نحو ثلثي حجمها قبل النزاع، كما توصلت إيران وسلطنة عمان إلى ترتيب لتقاسم العائدات على الممر المائي، رغم أن طهران لم تضمن إعادة فتحه كاملا.
ويبدو أن المتداولين يتعاملون مع براميل فنزويلا البعيدة كضوضاء خلفية أمام تهديد إمداد حقيقي في الخليج، إذ تتبع الارتداد الليلي عناوين الضربة لا تفاصيل الصفقة.
وهذا يترك متغيرين يحددان وجهة برنت المقبلة، هما مدى تراجع علاوة المخاطر في الشرق الأوسط، ومدى قدرة مشروع فنزويلا على جذب الاستثمارات التي تعول عليها رودريغيز.
وبالنسبة لمكاتب تداول العملات الرقمية، يتجاوز الأمر أهمية النفط وحده، لأن الطاقة تمثل مدخل العرض الذي يبقي توقعات التضخم متشبثة، وهو ما يمثل الرياح المعاكسة التي أبقت شهية المخاطرة، بما فيها شهية الأصول الرقمية، محدودة.
رد طهران المرتقب هو الفيصل في اتجاه الأسواق
وأشار الموقع إلى أن الخيط الرابط بين أحداث نهاية الأسبوع يتمثل في رقم واحد، وهو علاوة المخاطر الكامنة في كل برميل يجب أن يعبر مضيق هرمز، حيث إن إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن ضربة 30 أغسطس إلى جانب عقود برنت الحية التي بقيت فوق 90 دولار حتى الاثنين، يظهر أن الأسواق أمام مواجهة متجددة لا انفراجا.
وتداولت عملة بيتكوين BTC عند مستوى 77495.86 دولار وقت كتابة التقرير، وهو ما يضعها ضمن منطقة تصحيح هابط قد تضخمها ضحالة عمق مجمعات السيولة عبر منصات التداول.
ومع بقاء رد فعل طهران معلقا حتى الآن، فإن العنوان الإخباري المقبل هو ما سيحدد ما إذا كانت هذه مجرد هزة سعرية ليوم تداول واحد أم بداية موجة أعمق من تقليص المخاطرة، ويرصد المتداولون عن كثب أي مؤشرات على تصعيد عسكري إضافي أو تهدئة دبلوماسية سريعة، فهما سيحددان اتجاه الأصول الرقمية خلال الأيام المقبلة.