كشف موقع COINOTAG أن عملة Helium HNT سجلت واحدة من أعنف حركات نهاية الأسبوع خلال عام 2026، إذ قفزت بنسبة وصلت إلى 167% لتلامس أعلى مستوى خلال اليوم عند 0.989 دولار، في انعكاس درامي لعملة بديلة ظلت دون مستوى 0.30 دولار خلال معظم فترة الصيف.
ويرى الموقع أن هذا الصعود لم يكن مدفوعا بطلب فوري جديد على العملة، بل جاء نتيجة إجبار البائعين على المكشوف على الخروج من مراكزهم، وذلك عقب خبر نُشر يوم السبت حول بدء مدينة سيلينا في تكساس Celina تحويل شبكات Wi-Fi السكنية إلى تغطية خلوية، وهو ما يمثل دليلا عمليا على نموذج Helium القائم على استضافة الأفراد لمعدات الشبكة داخل منازلهم ومتاجرهم، وفق ما يعرف في القطاع بالبنية التحتية المادية اللامركزية DePIN، وهو نموذج طالما راهن عليه المشروع لإثبات وجود عملاء حقيقيين على شبكته اللاسلكية.
تداول قياسي يكشف حجم الانفجار السعري في عملة HNT
وأفاد الموقع أن رد فعل السوق فاق أهمية خبر النشر نفسه، إذ جاءت حركة السعر على دفعتين متتاليتين، فقد تحركت عملة HNT من 0.33 دولار إلى 0.45 دولار خلال الليل، ثم قفزت إلى 0.70 دولار بحلول الساعة التاسعة صباحا وتوقفت عند هذا المستوى لأربع ساعات، قبل أن تشهد دفعة ثانية بدأت من الساعة الثالثة عصرا حملتها إلى 0.9782 دولار.
وتأتي هذه الحركة لافتة بالنظر إلى السجل التنظيمي للعملة، إذ دفعت شركة Nova Labs المطورة في أبريل 2025 مبلغ 200 ألف دولار لتسوية اتهامات من هيئة الأوراق المالية والبورصات SEC بعدما زعمت الشركة خطأً أن شركات Lime وNestlé وSalesforce تستخدم الشبكة، وهي قضية تتعلق ببيانات قدمت لمستثمري الأسهم وليس بالعملة الرقمية ذاتها.
أما حجم التداول خلف هذه القفزة فيعد تاريخيا، فالشمعة اليومية هي الأطول على مخطط Helium الممتد لعامين، إذ بلغت القمم السابقة نحو 45 مليون دولار فقط، بينما تجاوز هذا الحجم 110 ملايين دولار، وهو مستوى لم يُختبر منذ عام 2023.
وإجمالا، تم تداول ما قيمته 248.26 مليون دولار مقابل قيمة إجمالية للعملة بلغت 154.8 مليون دولار فقط، ما يعني أن كامل المعروض المتداول تغير أكثر من مرة خلال يوم واحد، وهو مؤشر واضح على أن الحركة كانت مدفوعة بديناميكيات التصفية القسرية أكثر من كونها انعكاسا لطلب شراء تراكمي حقيقي من مستثمرين جدد يراهنون على مستقبل الشبكة.
تصفيات المراكز القصيرة تضاعف صعود عملة HNT
وأشار الموقع إلى أن سوق المشتقات يروي القصة الحقيقية، إذ أظهرت بيانات منصة Coinglass تصفية مراكز بيع على المكشوف بقيمة تقارب 1.5 مليون دولار خلال يوم الأحد وحده، وأكثر من 1.6 مليون دولار على مدار عطلة نهاية الأسبوع، مقابل خسائر بلغت 196650 دولار فقط للمتداولين الذين راهنوا على الصعود.
وتعمل الآلية بشكل بسيط، فالبائع على المكشوف يقترض العملة ويبيعها على أمل إعادة شرائها بسعر أقل، وحين يرتفع السعر بدلا من ذلك تتضخم الخسائر مع كل تحرك، فتضطر منصات التداول إلى إغلاق المركز عبر الشراء من السوق، وكل عملية إغلاق قسري تمثل عملية شراء إضافية تدفع السعر للأعلى، وهو ما يعرف بضغط المكشوفين.
كما أكدت معدلات التمويل هذا الاختلال، فبعد أن ظلت هذه الرسوم عند الصفر لثمانية أشهر متتالية، هبطت دفعة واحدة هذا الأسبوع إلى ما دون سالب 1.2%، أي أن البائعين على المكشوف باتوا يدفعون للمشترين مقابل البقاء في مراكزهم.
وقفز الفائدة المفتوحة بنسبة 197.6% لتصل إلى 13.64 مليون دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو عام كامل، إذ يجري استبدال المراكز المغلقة بأخرى جديدة بوتيرة أسرع من تصفيتها، وهو نمط يشير عادة إلى طلب مرفوع عدواني ومدفوع بقناعة قوية لدى المتداولين وليس مجرد رهانات عابرة.
التمويل والفائدة المفتوحة يرسمان المسار المقبل لعملة HNT
وذكر الموقع أن موجة الضغط بدأت بالتهدئة بالفعل، إذ بلغت عملة HNT ذروتها عند 0.989 دولار وتتداول حاليًا قرب 0.88 دولار، مع تصفية رهانات هابطة بقيمة 22920 دولار فقط خلال الساعة الأخيرة مقابل 1.61 مليون دولار على مدار اليوم كاملا.
ويرى الموقع أن مؤشرين أساسيين يستحقان المتابعة من هذه النقطة، أولهما الفائدة المفتوحة، إذ تعد القفزة الحادة إشارة تحذير أكثر منها فرصة دخول، فيما تكمن الإشارة الإيجابية في استقرار هذا المؤشر مع بقاء السعر ثابتا، أما المؤشر الثاني فهو معدل التمويل، الذي يعكس هنا استمرار البائعين على المكشوف في دفع رسوم للبقاء في مراكزهم، وعودته نحو الصفر تعني نهاية محرك الشراء القسري وضرورة اعتماد السعر على الطلب الطبيعي وحده.
ومن الناحية الهيكلية، فإن كل كمية من عملة HNT جرى سكها بالفعل متداولة حاليًا دون أي حظر زمني، إذ يتجه المعروض المتداول نحو سقف 223 مليون عملة، مع تبقي نحو 37 مليون عملة فقط.