نظارات خاصة تبطئ تطور قصر النظر لدى الأطفال بنسبة تتجاوز 70%

عدسات خاصة لإبطاء قصر النظر لدى الأطفال ( مصدر الصور: وFreepik ) عدسات خاصة لإبطاء قصر النظر لدى الأطفال ( مصدر الصور: وFreepik )

اكتشف علماء طريقة يمكن أن تساعد على إبطاء تطور قصر النظر لدى الأطفال ، وذلك باستخدام نظارات مزودة بعدسات خاصة غير كروية.

وأظهرت النتائج أن هذه العدسات يمكن أن تبطئ تطور قصر النظر بأكثر من 70% لدى الأطفال، وفقا لنتائج دراسة سريرية نشرت في مجلة JAMA Ophthalmology.

علاج قصر النظر ( مصدر الصور: وFreepik )

شارك في الدراسة السريرية، التي استمرت عامين، 159 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما ويعانون من قصر النظر.

ارتدى بعض الأطفال نظارات عادية لتصحيح الرؤية، بينما استخدم الأطفال الآخرون عدسات خاصة تحتوي على عناصر عالية اللاكروية.

وتعمل هذه العدسات على تصحيح الرؤية، وفي الوقت نفسه صممت بهدف إبطاء تطور قصر النظر.

تحسن واضح خلال عامين

بعد مرور عامين، زادت درجة قصر النظر لدى الأطفال الذين استخدموا العدسات الخاصة بمقدار متوسط بلغ 0.25 ديوبتر فقط، مقارنة بزيادة وصلت إلى 0.90 ديوبتر لدى الأطفال الذين ارتدوا النظارات العادية.

ويشير ذلك إلى تباطؤ واضح في تطور قصر النظر لدى المجموعة التي استخدمت العدسات الخاصة.

ولم يقتصر تأثير العدسات على درجة قصر النظر، بل ساعدت أيضا على إبطاء استطالة مقلة العين بنسبة 53%.

وتعد استطالة مقلة العين من العمليات المرتبطة بشكل مباشر بتطور قصر النظر، ولذلك فإن إبطاء هذا التغير يمثل عاملا مهما في السيطرة على تقدم الحالة.

التأثير الأكبر لدى الأطفال الأصغر سنا

كان تأثير العدسات الخاصة أكثر وضوحا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

وفي هذه الفئة العمرية، تباطأ تدهور الرؤية بنسبة وصلت إلى 87%، وهي نسبة أعلى من التأثير المسجل لدى المجموعة الإجمالية من الأطفال المشاركين في الدراسة.

العدسات آمنة وتحافظ على وضوح الرؤية

أشار مؤلفو الدراسة إلى أن العدسات الخاصة كانت آمنة بالنسبة إلى الأطفال المشاركين، كما أنها وفرت مستوى من وضوح الرؤية مماثلا لما توفره النظارات التقليدية.

وهذا يعني أن استخدام العدسات المصممة لإبطاء تطور قصر النظر لم يؤد، وفقا لنتائج الدراسة، إلى التضحية بجودة الرؤية أثناء تصحيح قصر النظر.

هل يستمر التأثير على المدى الطويل؟

رغم النتائج المشجعة، أوضح الباحثون أن الدراسة استمرت لمدة عامين فقط.

ولهذا السبب، لا يزال من غير المعروف ما إذا كان التأثير الإيجابي لهذه العدسات سيستمر على المدى الطويل.

كما لم يتضح بعد ما إذا كان إبطاء تطور قصر النظر خلال مرحلة الطفولة يمكن أن يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة باضطرابات خطيرة في الرؤية عند الوصول إلى مرحلة البلوغ.

وتشير نتائج الدراسة الحالية إلى فاعلية العدسات الخاصة في إبطاء تطور قصر النظر لدى الأطفال خلال فترة المتابعة، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلا على تأثيرها طوال الحياة.