‏مركبة مائية ذاتية صغيرة غير مأهولة لفحص الموانئ والأنابيب والكوابل

‏مركبة صغيرة تعمل  تحت الماء ذاتيا لأكثر من ساعة وتصل إلى عمق 100 متر ‏( مصدر الصور: Magnific ) ‏مركبة صغيرة تعمل تحت الماء ذاتيا لأكثر من ساعة وتصل إلى عمق 100 متر ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏تعمل المركبات المائية غير المأهولة المستخدمة عادة لفحص الموانئ وخطوط الأنابيب لمدة تتراوح بين 30 و40 دقيقة فقط. لكن علماء من مدينة بيرم الروسية قدموا حلا جديدا قد يغير المفاهيم المعتادة بشأن المركبات المائية الصغيرة.

‏وتستخدم المركبات غير المأهولة في دراسة قاع البحار،

ومراقبة البيئة، وفحص حالة الموانئ والجسور وخطوط الأنابيب والكوابل.

‏وفي الأماكن الضيقة، مثل المساحات الواقعة بين المنشآت أو المناطق الضحلة، يجب أن تكون هذه المركبات خفيفة وصغيرة الحجم. إلا أن النماذج الحالية تعمل لفترة قصيرة لا تتجاوز عادة 30 إلى 40 دقيقة.

‏ولا تكفي هذه المدة لإجراء عملية فحص كاملة، ما يضطر الفرق إلى تنفيذ عمليات غوص متكررة، وهو ما يزيد التكلفة ويبطئ العمل.

‏مركبة صغيرة للعمل تحت الماء ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏وزن 10 كيلوغرامات وعمق 100 متر

‏تمكن علماء جامعة بيرم للفنون التطبيقية من معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير مركبة مائية صغيرة للعمل في المياه الساحلية، تستطيع العمل بشكل مستقل لمدة لا تقل عن ساعة واحدة، وفقا للخدمة الصحفية للجامعة.

‏ويبلغ وزن المركبة نحو 10 كيلوغرامات فقط، في حين يصل وزن معظم النماذج المماثلة إلى 30-50 كيلوغراما.

‏كما أن تكلفة تصنيعها أقل بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات، وذلك بفضل استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد بدلا من تقنيات صب المعادن.

‏وصممت المركبة للعمل على أعماق تصل إلى 100 متر.

‏نظام ذكي يحافظ على استقرار المركبة

‏إلى جانب التصميم الجديد، طور الباحثون نظام تحكم ذكيا للمركبة.

‏وقال بافل كوليشوف، الأستاذ المشارك في قسم «تقنيات المعلومات والأنظمة المؤتمتة» في جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية:

‏«إذا بدأت المركبة في الميل إلى الأمام أو الخلف أو إلى أحد الجانبين، يعيدها النظام إلى وضعها المستقيم. وسيساعد ذلك المركبة على الحفاظ على استقرارها في العمق وعدم الانحراف عن مسارها حتى عند وجود تيارات مائية قوية».

‏تصميم انسيابي بدلا من الشكل الأسطواني

‏بدلا من استخدام الشكل الأسطواني التقليدي لهيكل المركبة، صمم الباحثون هيكلا أكثر انسيابية.

‏ويؤدي هذا التصميم إلى تقليل مقاومة الماء، ما يسمح للمركبة بالحركة بكفاءة أكبر.

‏كما استبدل الباحثون المروحة التقليدية بنفاث مائي، حيث يسحب النظام الماء إلى داخله ثم يدفعه إلى الخلف عبر فوهة يمكن توجيهها في اتجاهات مختلفة.

‏وبفضل ذلك، تستطيع المركبة التحرك إلى الأمام وتغيير مسارها بسرعة.

‏كما يولد نظام الدفع النفاث مقاومة أقل للماء، ويساعد على توفير شحنة البطارية، ما يزيد مدة تشغيل المركبة.

‏اختبارات تحاكي الظروف الحقيقية

‏أجرى الباحثون اختبارات باستخدام نموذج ثلاثي الأبعاد في ظروف قريبة من الواقع، شملت وجود تيارات مائية وأحمال هيدروديناميكية والعمل على أعماق تصل إلى 100 متر.

‏وأكدت الحسابات استقرار المركبة وتوزيع الأحمال عليها بشكل متساو.

‏وتتمثل الخطوة التالية في إجراء اختبارات فعلية للمركبة في المسطحات المائية.

‏تطبيقات مستقبلية متعددة

‏يمكن أن تستخدم المركبة مستقبلا في فحص خطوط الأنابيب والمنشآت المينائية، ورسم خرائط لقاع المسطحات المائية، وإجراء عمليات المراقبة البيئية.

‏ونشرت نتائج العمل في مجموعة «الأنظمة المؤتمتة للتحكم وتقنيات المعلومات».