‏محركات البلازما تتيح رحلات أسرع إلى المريخ والزهرة

‏محركات البلازما تفتح آفاقا جديدة لاستكشاف الفضاء ‏( مصدر الصور: Freepik ) ‏محركات البلازما تفتح آفاقا جديدة لاستكشاف الفضاء ‏( مصدر الصور: Freepik )

‏يمكن أن تفتح محركات البلازما الدفعية المخصصة للمركبات العاملة في الفضاء السحيق آفاقا جديدة أمام البشرية لاستكشاف ودراسة النظام الشمسي، بفضل خصائصها وكفاءتها في الفضاء.

‏وقال يفغيني ستيبين، مدير مركز «كوسمو سنتر» لأبحاث وتقنيات الفضاء التابع للجامعة الوطنية للبحوث النووية «ميفي»، والباحث العلمي الأول في معهد كيلديش للرياضيات التطبيقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، في حديث إلى صحيفة «إزفيستيا»، إن هذه المحركات يمكن أن تجعل الرحلات بين الكواكب ممكنة في المستقبل.

‏وأوضح ستيبين أن ميزة هذه المحركات تظهر بوضوح في الفضاء الخالي من الهواء، قائلا إن النبضة النوعية المرتفعة وطول فترة التشغيل يجعلان محركات البلازما أكثر كفاءة واقتصادا في الفضاء مقارنة بالمحركات الكيميائية.

‏وأضاف أن هذه المحركات يمكنها الوصول إلى سرعات أعلى بكثير، ما يسمح بتقليل زمن الرحلات إلى الأجرام المستهدفة، سواء كانت كواكب أو كويكبات.

‏القمر والمريخ والزهرة أولا

‏محركات البلازما واستكشاف النظام الشمسي ‏( مصدر الصور: Freepik )

‏وبحسب العالم، يمكن أن تتيح هذه التكنولوجيا في المقام الأول الوصول إلى القمر والمريخ والزهرة.

‏وفي مراحل لاحقة، يمكن استخدام محركات البلازما لاستكشاف أقمار كوكب المشتري وحزام الكويكبات، ما يوسع نطاق المهمات الفضائية التي يمكن تنفيذها داخل النظام الشمسي.

تحديات الرحلات المأهولة

‏لكن تنفيذ رحلات فضائية مأهولة كاملة إلى كواكب أخرى لا يزال يتطلب حل عدد كبير من المشكلات التقنية، نظرا للظروف القاسية في الفضاء.

‏ومن أبرز هذه التحديات الحماية من الإشعاع وتنظيم أنظمة دعم الحياة، إضافة إلى مشكلات تقنية أخرى مرتبطة بإقامة البشر لفترات طويلة خارج الأرض.

‏وحذر الخبير من ضرورة معالجة هذه المسائل قبل تنفيذ رحلات مأهولة بعيدة المدى.

‏الطاقة والتخلص من الحرارة

‏تحتاج منظومة الدفع بمحركات البلازما أيضا إلى مصدر مستمر للطاقة الكهربائية حتى تتمكن من العمل.

‏وأشار ستيبين إلى أن من بين مصادر الطاقة التي يجري النظر فيها المفاعلات النووية المدمجة.

‏لكن استخدام مصدر نووي للطاقة يطرح تحديا إضافيا، يتمثل في ضرورة التخلص من الحرارة الزائدة الناتجة عن تشغيل المنظومة.

‏وأوضح أن تصريف الحرارة في ظروف الفضاء يمثل مشكلة معقدة وغير تقليدية، ما يجعل نظام التبريد وإدارة الحرارة أحد التحديات المهمة أمام تطوير هذه المركبات.

‏روسيا تطور عدة محركات بلازما

‏تعمل روسيا حاليا على تطوير عدة أنواع من محركات البلازما الجديدة.

‏ويرى الخبراء أن إكمال هذه التطويرات بنجاح وإثبات كفاءتها في ظروف التشغيل الفعلية يمكن أن يعزز موقع روسيا في المنافسة على استكشاف الفضاء السحيق والقريب من الأرض.

‏وقد تمثل هذه المحركات خطوة مهمة نحو تطوير مركبات قادرة على تنفيذ رحلات بعيدة داخل النظام الشمسي بكفاءة أكبر من أنظمة الدفع الكيميائية التقليدية.