‏اكتشاف جين يزيد خطر الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر

‏اكتشاف جين يزيد خطر الإصابة بأحد أهم أسباب فقدان البصر مع التقدم في العمر  ‏ ‏( مصدر الصور: Magnific ) ‏اكتشاف جين يزيد خطر الإصابة بأحد أهم أسباب فقدان البصر مع التقدم في العمر ‏ ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏لماذا يتراجع البصر بسرعة لدى بعض المرضى، بينما يحافظ آخرون على استقرار رؤيتهم لسنوات؟ قد تكمن الإجابة في أحد الجينات، لكن دراسة جديدة أظهرت أن هذا الجين لا يحدد فعالية العلاج، بل يرتبط باحتمال الإصابة بالمرض نفسه.

‏جين مرتبط بخطر فقدان البصر

‏الضمور البقعي المرتبط بالعمر ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏درس علماء من معهد علم الخلايا وعلم الوراثة التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم، بالتعاون مع أطباء عيون من مدينة نوفوسيبيرسك، العلاقة بين أحد أشكال جين APOE  والضمور البقعي المرتبط بالعمر لدى سكان غرب سيبيريا.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة فافيلوف لعلم الوراثة والانتقاء.

‏الضمور البقعي المرتبط بالعمر هو مرض متعدد العوامل يصيب شبكية العين ويتسبب في تضرر البقعة، وهي المنطقة المركزية المسؤولة عن أوضح وأدق رؤية.

‏ومع تطور المرض، قد يواجه الشخص صعوبة في القراءة والتعرف على الوجوه وقيادة السيارة.

‏ووفقا للتقديرات العالمية، كان نحو 196 مليون شخص يعيشون مع هذا المرض في عام 2020، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى نحو 288 مليون شخص بحلول عام 2040 بسبب شيخوخة السكان.

‏الشكل الأخطر من المرض

‏تعد الضمور البقعي المرتبط بالعمر النضحي أو الوعائي الجديد أحد أشكال المرض.

‏وفي هذه الحالة، تبدأ أوعية دموية مرضية بالنمو داخل العين، ويمكن لهذه الأوعية أن تتسرب منها السوائل، ما يؤدي إلى تضرر أنسجة الشبكية.

‏ويمثل هذا الشكل أكثر من 90% من حالات فقدان البصر المرتبطة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر.

‏ويعتمد العلاج الأساسي له حاليا على الحقن داخل العين بأدوية مضادة لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية (Anti-VEGF)، والتي تعمل على تثبيط نمو الأوعية الدموية المرضية.

‏لكن استجابة المرضى لهذا العلاج تختلف من شخص إلى آخر.

‏دور جين APOE

‏ركز الباحثون على جين APOE، الذي يحمل التعليمات اللازمة لإنتاج بروتين يشارك في نقل الدهون والكوليسترول داخل الجسم.

‏ويعمل هذا الجين أيضا في شبكية العين، كما يوجد في الدروزات، وهي ترسبات صغيرة تتجمع في الشبكية وتعد من العلامات المميزة للضمور البقعي المرتبط بالعمر.

‏وفحص العلماء أشكال التعدد الجيني في جين APOE لدى 315 مريضا مصابا بالضمور البقعي المرتبط بالعمر النضحي، إلى جانب 317 شخصا ضمن مجموعة المقارنة.

‏كما درسوا بشكل منفصل 275 مريضا تلقوا ثلاث حقن تحميلية من دواء أفليبرسبت.

‏أليل ε2 يرفع خطر الإصابة

‏أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحملون الأليل ε2 من جين APOE لديهم خطر أعلى بنحو مرة ونصف للإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر النضحي.

‏لكن الباحثين لم يجدوا أي ارتباط بين هذا الجين والاستجابة للعلاج بأدوية مضادة لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية.

‏وأوضح مؤلفو الدراسة أن التعددات الجينية التي جرى تحليلها لا تؤثر في استجابة المرضى للعلاج.

‏وقد يكون سبب اختلاف الاستجابة للعلاج مرتبطا بعوامل أخرى، أو بجينات مختلفة، وهو ما يحتاج إلى دراسته على مجموعات أكبر من المرضى.

‏الجينات قد تساعد في تقييم خطر المرض

‏توضح الدراسة بشكل أدق دور جين APOE في تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر لدى السكان الروس.

‏كما تشير النتائج إلى أن البحث عن مؤشرات جينية يمكن استخدامها للتنبؤ بفعالية العلاج ينبغي أن يركز على جينات أخرى.

‏وفي المستقبل، قد تساعد هذه الأبحاث على تقييم خطر الإصابة بالمرض بصورة أكثر دقة، وربما تساهم في تطوير أساليب أكثر تخصيصا للتعامل مع المرضى.