قد يتحول طبق الأرز المعتاد إلى وسيلة مفيدة لدعم الصحة، لكن اختيار لون الأرز قد يكون له دور مهم. فقد اكتشف علماء أن الأرز الأسود والأخضر يحتويان على مركبات تتجاوز قيمتهما كمصدر للكربوهيدرات.
الدهون تؤثر في طريقة هضم الأرز
يعد الأرز جزءا أساسيا من النظام الغذائي لنحو نصف سكان العالم. ويعتقد عادة أن القيمة الغذائية الرئيسية للأرز تعود إلى النشا، بينما تعد بقية مكوناته عناصر إضافية.
فوائد الأرز الأسود والأخضر ( مصادر الصور: Magnific )
لكن باحثين من جامعة هوكايدو في اليابان قرروا اختبار هذا الاعتقاد، واكتشفوا أن الدهون تلعب دورا ملحوظا أيضا.
وعلى الرغم من أن الحبة تحتوي على نحو 2% فقط من الدهون، فإن هذه الدهون يمكن أن تؤثر في الطريقة التي يعالج بها الجسم الطعام.
دراسة 56 صنفا من الأرز
حلل العلماء 56 صنفا من الأرز الياباني، شملت أصنافا بنية وحمراء وخضراء وسوداء.
وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة Food Research International، أن أصناف الأرز الملونة، وخصوصا الأسود والأخضر، تحتوي على أنواع خاصة من الدهون.
ومن بين هذه المركبات FAHMFA وLNAPE، وهي مركبات ارتبطت في بعض الأنظمة البيولوجية بتأثيرات مضادة للالتهاب وتحسين عمليات الأيض.
الأرز الأسود والأخضر أبطأ في هضم النشا
لكن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في الدراسة يتعلق بتأثير أنواع الأرز المختلفة في مستوى السكر في الدم.
وبدلا من إجراء الاختبارات على البشر، حاكى الباحثون عملية الهضم داخل المختبر. فقد قاموا بطهي الأرز ثم عالجوه باستخدام الإنزيمات، مع قياس سرعة تحلل النشا.
وأظهرت التجارب أن الأرز الأسود والأخضر يهضمان ببطء أكبر مقارنة بالأرز الأبيض العادي.
ويعني ذلك أن الجلوكوز الناتج عن هضم النشا قد يصل إلى الدم بصورة تدريجية، بدلا من التسبب في ارتفاعات سريعة في مستوى السكر.
إمكانية تطوير أغذية للوقاية من السكري
يرى الباحثون أن هذه الخصائص قد تجعل بعض أصناف الأرز الملون مفيدة للأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
ويعتقد العلماء أن هذه النتائج يمكن أن تساعد مستقبلا في تطوير منتجات غذائية جديدة قد تساهم في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني ودعم صحة القلب.
ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة المتعلقة بتأثير الأرز في مستوى السكر تستند إلى محاكاة عملية الهضم في المختبر، وليست إلى تجربة مباشرة على البشر.