‏بروتين ضوئي معدل أكثر حساسية لتغيرات الكالسيوم داخل الخلايا

‏بروتين اصطناعي يرصد إشارات الكالسيوم التي لا يلتقطها البروتين الطبيعي ‏( مصدر الصورة: Unsplash ) ‏بروتين اصطناعي يرصد إشارات الكالسيوم التي لا يلتقطها البروتين الطبيعي ‏( مصدر الصورة: Unsplash )

‏طور علماء روس من مدينة كراسنويارسك  شكلا معدلا من بروتين ضوئي يعرف باسم أوبيلين، وأظهرت الاختبارات أنه أكثر حساسية بنحو الضعف من البروتين الطبيعي تجاه التغيرات في تركيز الكالسيوم داخل الخلايا.

‏ويمكن لهذه الحساسية الإضافية أن تساعد العلماء على رصد إشارات كالسيوم ضعيفة كانت تفلت سابقا من أدوات المراقبة.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة International Journal of Biological Macromolecules، وفقا لما أفاد به المركز العلمي في كراسنويارسك التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم.

‏بروتينات تضيء عند وجود الكالسيوم

‏البروتينات الضوئية ‏( مصدر الصورة: Unsplash )

‏ينتمي الأوبيلين إلى مجموعة من البروتينات الضوئية، وهي بروتينات قادرة على إصدار الضوء عند وجود أيونات الكالسيوم.

‏وتوجد هذه البروتينات بشكل طبيعي لدى بعض الكائنات البحرية المضيئة، ومنها بعض أنواع قناديل البحر.

‏ويستخدم العلماء هذه البروتينات منذ فترة طويلة في المختبرات كمؤشرات حيوية، إذ تزداد شدة الضوء الصادر عنها مع ارتفاع تركيز الكالسيوم.

‏ومن أهم مزاياها أنها لا تحتاج إلى الأكسجين أو إلى إضافة مواد أخرى لكي تحدث عملية الإضاءة.

‏وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة لأن الكالسيوم يؤدي دورا في تنظيم العديد من العمليات داخل الخلايا، ولذلك يمكن استخدام البروتينات الضوئية لدراسة ما يحدث داخل الخلية.

‏تعديل بروتين أوبيلين

‏استخدم باحثون من معهد الفيزياء الحيوية التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم تقنيات هندسة البروتين لتعديل بنية الأوبيلين.

‏واستبدل العلماء الحمض الأميني إيزوليوسين بأنواع أخرى من الأحماض الأمينية.

‏وفي إحدى النسخ المعدلة، استبدل الإيزوليوسين بحمض أميني آخر هو ليوسين.

‏وأظهرت الاختبارات أن البروتين المعدل استجاب للتغيرات في تركيز الكالسيوم في أنبوب الاختبار بكفاءة تزيد بعشرات المرات على البروتين الطبيعي.

‏وعند اختباره داخل الخلايا الحية، كان أكثر حساسية بنحو الضعف مقارنة بالبروتين الأصلي.

‏لماذا أصبح البروتين أكثر حساسية؟

‏يعتقد الباحثون أن التعديل الذي أجري على البروتين يؤدي إلى تغيير موضع الجزيء المسؤول عن إصدار الضوء داخل بنيته.

‏وقد يؤدي هذا التغيير أيضا إلى زيادة قدرة البروتين على الارتباط بأيونات الكالسيوم.

‏وبالتالي، يمكن أن يبدأ البروتين في إصدار الضوء عند وجود تركيزات أقل من الكالسيوم، ما يسمح برصد تغيرات أضعف في مستوى هذا العنصر داخل الخلايا.

‏وأجرى الباحثون تعديلات مشابهة على بروتينات ضوئية أخرى قريبة منه، مثل أكوارين وكليتين، لكنها أدت إلى زيادة أقل في الحساسية.

‏أداة لدراسة الخلايا والأدوية

‏يرى مؤلفو الدراسة أن البروتين الجديد قد يكون مفيدا في دراسة العمليات التي تحدث داخل الخلايا، وخاصة تلك المرتبطة بتغيرات مستويات الكالسيوم.

‏كما يمكن استخدامه في اختبار تأثير الأدوية.

‏فعند مراقبة إشارة الكالسيوم داخل الخلية، يستطيع الباحثون معرفة كيفية تأثير مركب دوائي معين في الخلايا، ثم استخدام هذه الاستجابة للمساعدة في اختيار المركبات الأكثر promising للتطوير.

‏وقد تساعد هذه التقنية مستقبلا في تطوير أدوات أكثر دقة لدراسة الإشارات الخلوية واختبار الأدوية

‏ودعم البحث الصندوق الروسي للعلوم.