تحذير علمي من تأخر فحص التهاب الزائدة الدودية: ارتفاع معدل تمزقها والمضاعفات بعد الجراحة

‏التهاب الزائدة الدودية ... متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟ ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏التهاب الزائدة الدودية ... متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟ ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏أظهرت دراسة دولية واسعة أن تأخر الوصول إلى الجراح بعد ظهور الأعراض الأولى لالتهاب الزائدة الدودية يرتبط بارتفاع احتمال العثور على انفجار أو تمزق الزائدة الدودية .

‏ووجد الباحثون أن تمزق الزائدة كان أكثر شيوعا بين المرضى الذين وصلوا إلى الجراح بعد عدة أيام، مقارنة بمن خضعوا للفحص خلال الساعات الأولى من ظهور الأعراض.

‏ونشرت الدراسة في مجلة The Lancet Global Health.

‏الخطر يرتفع مع مرور الوقت

‏التهاب الزائدة الدودية ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏عندما مرت ثلاثة أيام أو أكثر بين ظهور الأعراض الأولى لالتهاب الزائدة وفحص الجراح، كان تمزق الزائدة موجودا لدى نحو نصف المرضى.

‏أما بين المرضى الذين فحصهم الجراح خلال أول 12 ساعة، فكان التمزق موجودا لدى نحو ربع الحالات.

‏وحذر الباحثون من أن هذا لا يعني حدوث قفزة مفاجئة في الخطر عند الوصول إلى اليوم الثالث، إذ ارتفعت نسبة التمزق تدريجيا مع مرور الوقت.

‏بيانات أكثر من 42 ألف مريض

‏جمع الأطباء بيانات أكثر من 45 ألف شخص خضعوا لجراحات طارئة بسبب الاشتباه في التهاب الزائدة الدودية، وذلك في 1377 مستشفى في 112 دولة.

‏واعتمد التحليل الأساسي على بيانات 42317 مريضا.

‏وحسب الباحثون الوقت منذ ظهور الأعراض الأولى حتى الفحص الأول من جانب الجراح، وليس حتى موعد إجراء العملية.

‏والتهاب الزائدة الدودية هو التهاب يصيب الزائدة، وهي نتوء صغير متصل بالأمعاء. وإذا تمزق جدارها، يمكن أن تنتشر العدوى داخل تجويف البطن، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

‏نسب التمزق حسب وقت الفحص

‏وجد الباحثون أن نسبة تمزق الزائدة ارتفعت كلما تأخر وصول المريض إلى الجراح:

‏- خلال أول 12 ساعة: 22.9%.

‏- بعد 24 إلى 47 ساعة: 33.6%.

‏- بعد 72 ساعة أو أكثر: 48%.

‏وبعد إجراء تعديلات إحصائية على النتائج، ظل الفرق بين المجموعتين في أقصى طرفي المدة قريبا من الضعف.

‏لكن الدراسة لم تثبت أن التأخير هو السبب المباشر لكل حالة تمزق، كما أنها لا تحدد اللحظة التي حدث فيها التمزق لدى كل مريض.

‏ماذا عن الانتظار بعد فحص الجراح؟

‏وجد الباحثون أن العلاقة اختلفت عندما يتعلق الأمر بالفترة بين فحص الجراح وإجراء العملية.

‏فلم ترتبط زيادة فترة الانتظار بعد فحص الجراح بارتفاع واضح في معدل تمزق الزائدة.

‏لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتيجة لا تعني أن من الآمن تأخير العملية، إذ قد يكون المرضى الأكثر خطورة قد خضعوا للجراحة في وقت أسرع.

‏كما أن الدراسة شملت المرضى الذين خضعوا للجراحة فقط، ولذلك لا يمكنها تحديد الوقت الدقيق الذي حدث فيه التمزق أو الجزم بأن التأخير تسبب فيه.

‏المضاعفات أكثر شيوعا بعد تمزق الزائدة

‏كان المرضى الذين تعرضوا لتمزق الزائدة أكثر عرضة للمضاعفات بعد الجراحة.

‏فقد حدثت المضاعفات خلال الشهر التالي للعملية لدى هؤلاء المرضى بمعدل يزيد على الضعف مقارنة بالمرضى الذين لم يحدث لديهم تمزق.

‏ويرى الباحثون أن الهدف المهم هو أن يخضع المريض لتقييم جراحي خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.

‏ومع ذلك، لا ينبغي الانتظار يوما كاملا في المنزل عند الاشتباه بالتهاب الزائدة، بل يجب طلب الرعاية الطبية فورا.

‏كما يشير الباحثون إلى أن غياب الألم المعتاد في الجزء السفلي الأيمن من البطن لا يستبعد التهاب الزائدة الدودية.