المغرب يعزز قوته الجوية بـ10 مروحيات H225M Caracal حديثة

بعد 40 عاما من الخدمة.. المغرب يستبدل مروحيات Puma بمروحيات H225M Caracal الحديثة (مصدر الصورة: Defense Arabia) بعد 40 عاما من الخدمة.. المغرب يستبدل مروحيات Puma بمروحيات H225M Caracal الحديثة (مصدر الصورة: Defense Arabia)

كشف موقع Defense Arabia أن المغرب يعزز قدراته الجوية بعشر مروحيات من طراز H225M Caracal، بعد أن أتمت شركة Airbus Helicopters اتفاقها مع وزارة الدفاع المغربية لتوريد المروحيات التي ستحل تدريجيا محل أسطول Puma العامل لدى القوات الجوية الملكية المغربية منذ أكثر من أربعين عاما. 

ووقعت الأطراف العقد في الثامن عشر من نوفمبر 2025 على هامش فعاليات معرض دبي للطيران، حيث أعلنت الشركة رسميا اتفاقها مع الرباط لتوريد عشر مروحيات من طراز H225M ضمن حزمة تشمل خدمات الدعم والصيانة والتشغيل. 

وتؤكد الشركة أن اختيار المغرب لطراز Caracal يأتي في إطار استبدال أسطول Puma القديم بمروحية مخصصة للمهام المعقدة في الظروف الصعبة، فيما عادت الصفقة إلى الواجهة مجددا خلال سبتمبر 2026 بعد نشر تفاصيل إضافية استنادا إلى تقرير لوزارة الجيوش الفرنسية حول صادرات الأسلحة.

مواصفات المروحية H225M Caracal

وأوضح الموقع أن التقرير الفرنسي الصادر عن وزارة الجيوش أظهر دخول العقد حيز التنفيذ خلال عام 2025 من دون الكشف عن قيمته المالية، في حين أشارت تقارير متخصصة إلى أن المغرب كان قد درس بالفعل في مرحلة سابقة شراء عدد أكبر من المروحيات قبل أن يستقر الاتفاق النهائي على عشر وحدات فقط. 

وتختلف مروحية H225M Caracal اختلافا واضحا عن النسخ المدنية من عائلة H225 وعن طرازات Super Puma الأقدم، إذ صممت خصيصا لتلبية متطلبات عسكرية تشمل مهام البحث والإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة ونقل القوات والإخلاء الطبي في الظروف الصعبة. 

وتتمتع المروحية بقدرة كبيرة على العمل لمسافات بعيدة، إذ يبلغ مداها المعياري نحو 920 كيلومترا، ويمكن أن يرتفع هذا المدى مع خزانات الوقود الإضافية، كما يمكنها تنفيذ مهام طويلة المدى عند تزويدها بالوقود جوا أثناء الرحلة. 

ولا تتوقف قدرات المروحية عند حدود النقل، إذ تضم منظومات متكاملة للحماية الذاتية من بينها أنظمة التحذير من الصواريخ والرادار والليزر وقاذفات الشراك الحرارية والرقائق الدفاعية، إضافة إلى تجهيزات أخرى مخصصة لحماية الطاقم. 

وفي النسخ المخصصة للمغرب تحديدا تتجه التجهيزات نحو تعزيز مهام الإنقاذ والعمليات الخاصة، وذلك عبر نظام رفع مزدوج وكاشف للبحث الليلي ونظام رصد كهروبصري ومدافع رشاشة مثبتة على الأبواب، إلى جانب منظومة متكاملة للحرب الإلكترونية والحماية الذاتية على متن المروحية.

المروحية H225M Caracal أيقونة النقل التكتيكي والمهام الخاصة (مصدر الصورة: The Defense Post‏)

مسار الصفقة

ولفت الموقع إلى أن هذا التحديث يأتي بعد سنوات طويلة من بحث المغرب عن بديل لأسطول Puma القديم، إذ بدأت الاتصالات الأولى حول اقتناء H225M منذ عام 2021 تحديدا، قبل أن تتعثر المفاوضات خلال السنوات التالية ولا تجد طريقها إلى الحسم، ثم عادت إلى مسارها في عام 2024 وصولا إلى توقيع العقد في عام 2025. 

وبالتوازي مع صفقة Caracal، يواصل المغرب تحديث قدراته الجوية في مجالات أخرى، إذ تعمل شركة L3Harris الأميركية على برنامج لتحديث أسطول طائرات النقل C-130 التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، ويمتد هذا البرنامج حتى عام 2029 ويشمل تحديث قمرة القيادة والأنظمة الإلكترونية على متن هذه الطائرات. 

ويعكس هذا المسار توجها مغربيا واضحا نحو تحديث أساطيل النقل والإنقاذ وتعزيز القدرات الجوية بعيدة المدى، إذ تجمع صفقة Caracal وبرنامج تحديث C-130 بين هدفين متكاملين هما تجديد الأساطيل الجوية ورفع جاهزيتها التشغيلية. 

وفي وقت تفرض فيه طبيعة المهام على الحدود والمناطق الصحراوية حاجة إلى مروحيات قادرة على الوصول السريع وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء ونقل القوات، تكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة ضمن مسار التحديث المتواصل الذي تنتهجه القوات الجوية الملكية.

مرحلة جديدة للقوات الجوية الملكية المغربية

وخلص الموقع إلى أن دخول حوامة Caracal الخدمة المرتقبة سيدفع القوات الجوية الملكية المغربية إلى طي صفحة مروحيات Puma التي رافقتها لأكثر من أربعة عقود، وفتح صفحة جديدة تعتمد على مروحيات عسكرية أحدث وأكثر ملاءمة لمهام البحث والإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة. 

وتستند هذه النقلة إلى عقد دخل حيز التنفيذ في 2025 ويضم عشر مروحيات H225M مع حزمة دعم وصيانة وتشغيل، وإلى مواصفات تشمل مدى معياريا يبلغ نحو 920 كيلومترا ومنظومات حماية ذاتية وتجهيزات مخصصة لمهام الإنقاذ في الظروف الصعبة، من بينها نظام الرفع المزدوج وكاشف البحث الليلي ونظام الرصد الكهروبصري. 

وبهذا تنتقل القوات الجوية الملكية المغربية من أسطول قديم خدم طويلا إلى مروحية صممت لتلبية متطلبات عسكرية حديثة، في خطوة تنسجم مع مسار التحديث الأوسع الذي تشهده قدراتها الجوية ويشمل أيضا طائرات النقل C-130، وتمنحها أداة أكثر تكيفا بشكل ملحوظ مع المهام المعقدة في الظروف الصعبة، سواء تعلق الأمر بالإنقاذ أو الإخلاء الطبي أو نقل القوات أو العمليات الخاصة.