اليابان تطور صاروخ أسرع من الصوت بمدى 1000 كم لضرب السفن والطائرات

اليابان تحول الصاروخ ASM-3 Kai إلى سلاح مزدوج: صاروخ أسرع من الصوت يطارد السفن وطائرات الإنذار المبكر (مصدر الصورة: ويكيبيديا) اليابان تحول الصاروخ ASM-3 Kai إلى سلاح مزدوج: صاروخ أسرع من الصوت يطارد السفن وطائرات الإنذار المبكر (مصدر الصورة: ويكيبيديا)

كشف موقع الدفاع العربي أن اليابان تتجه إلى توسيع استخدام صاروخها الأسرع من الصوت ASM-3 Kai، عبر تطوير نسخة متعددة المهام يمكنها تنفيذ هجمات مضادة للسفن ومواجهة أهداف جوية بعيدة المدى، في خطوة تعكس سعي طوكيو إلى تعزيز قدراتها الصاروخية في المحيط الهادئ. 

وتضمنت وثائق ميزانية وزارة الدفاع اليابانية الأخيرة خططا لإعادة تصميم الصاروخ، الذي يعتمد على محرك نفاث، بحيث لا يقتصر دوره على استهداف القطع البحرية، بل يصبح قادرا أيضا على الاشتباك مع الطائرات المعادية. 

ويأتي هذا التوجه في ظل سعي اليابان إلى امتلاك سلاح جوي بعيد المدى قادر على التعامل مع أهداف ذات قيمة عالية، خصوصا مع اتساع الفجوة بين قدرات الصواريخ جو-جو اليابانية الحالية وأحدث المنظومات الصينية، وتؤكد هذه الخطة أن المشروع لا يهدف إلى تحديث الصاروخ فحسب، بل إلى توسيع نطاق المهام التي يمكنه تنفيذها.

مواصفات الصاروخ ASM-3 Kai

واستعرض الموقع جوانب الفجوة التي تدفع طوكيو إلى هذا المسار، إذ تمتلك القوات الجوية اليابانية صواريخ AAM-4B محلية الصنع إلى جانب صواريخ AIM-120 الأمريكية، إلا أن مداها يظل محدودا مقارنة بصواريخ صينية مثل PL-15 وPL-17، وفي حين تبرز احتمالات حصول اليابان مستقبلا على صواريخ أمريكية أكثر تطورا مثل AIM-260 وAIM-424، فإن توفر هذه الأسلحة للتصدير على نطاق واسع لا يزال محدودا، ما يدفع طوكيو إلى تطوير حلول محلية لسد فجوة المدى. 

ويمنح تصميم الصاروخ ASM-3 أساسا مناسبا لهذا التوجه، إذ يستطيع الصاروخ بلوغ سرعة تتجاوز 3 ماخ بفضل محركه النفاث، ويصل مدى النسخة الحالية ASM-3A إلى نحو 400 كيلومتر، بينما تستهدف اليابان رفع مدى ASM-3 Kai إلى نحو 1000 كيلومتر، أي أكثر من ضعف المدى الحالي. 

ويعني ذلك أن الصاروخ سيجمع بين السرعة العالية والمدى الطويل، وهما عنصران يشكلان جوهر الفجوة التي تسعى اليابان إلى سدها أمام الصواريخ الصينية بعيدة المدى، ويجعل هذا الفارق في المدى الصاروخ قادرا على الوصول إلى أهداف تقع خارج نطاق صواريخ جو-جو اليابانية الحالية.

الصاروخ الياباني ASM-3 Kai نسخة مطورة من الصاروخ الياباني الأسرع من الصوت المضاد للسفن ASM-3 (مصدر الصورة: Secret Projects Forum‏)

الأهداف الجوية المحتملة ودور الصاروخ في المهام بعيدة المدى

ولاحظ الموقع أنه في حال نجاح دمج قدرات جو-جو بعيدة المدى في الصاروخ، فمن المرجح أن تركز اليابان على استخدامه ضد الأهداف الجوية الكبيرة وعالية القيمة، بدلا من الاقتصار على مقاتلات الخصم، ومن بين الأهداف المحتملة القاذفات، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا (AWACS)، وطائرات التزود بالوقود، وهي منصات تعتمد عليها القوات الجوية الحديثة لتوسيع مدى عملياتها والحفاظ على قدرتها على تنفيذ المهام القتالية. 

وقد يتحول الصاروخ ASM-3 Kai من صاروخ متخصص في مكافحة القطع البحرية إلى سلاح بعيد المدى متعدد المهام، يمنح الطائرات اليابانية قدرة إضافية على تهديد الأهداف البحرية والجوية على مسافات كبيرة، خصوصا في بيئة عملياتية تتزايد فيها أهمية المدى والسرعة والقدرة على استهداف منصات الدعم الجوي، وتوجد مشاريع تقترب من هذا المفهوم، لكن الصواريخ المصممة بوضوح لأداء مهمتي جو-جو ومضاد للسفن في سلاح واحد لا تزال نادرة جدا، ما يجعل توجه اليابان مع ASM-3 Kai لافتا.

مقارنة الصاروخ ASM-3 Kai مع STRATUS RS ومنظومات BrahMos وLRASM

واختتم الموقع بمقارنة الفكرة اليابانية بمشاريع دولية، إذ يبرز المشروع الأوروبي STRATUS RS الأسرع من الصوت الذي تطوره شركة MBDA، ويخطط لاستخدامه كسلاح مضاد للسفن، مع إمكانية توظيفه ضد طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا، كما يتضمن تصميمه قدرات مرتبطة بمهام قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية، ما يجعله أقرب المشاريع المعلنة إلى الفكرة اليابانية. 

لكن هناك اختلافا مهما، فـSTRATUS RS لا يزال في مرحلة التطوير، بينما تستند اليابان إلى عائلة ASM-3 الموجودة أصلا كسلاح مضاد للسفن، وتسعى إلى توسيع قدرات ASM-3 Kai بحيث تصبح قادرة على الاشتباك مع الأهداف الجوية. 

أما صواريخ مثل BrahMos الهندي-الروسي وLRASM الأمريكي، فعلى الرغم من امتلاكها قدرات بعيدة المدى وإمكانية إطلاقها من الطائرات، فإنها لا تصنف صواريخ جو-جو، فمهمتها الأساسية مهاجمة السفن والأهداف البرية وليس اعتراض الطائرات المعادية.