عملة XRP تتعافى قرب 1.374 دولار لكن المتوسطات تعرقل الصعود

عملة XRP تعاود الارتداد بعد التصحيح لكن إشارات الحذر لم تختف (مصدر الصورة: Bitcoin News‏) عملة XRP تعاود الارتداد بعد التصحيح لكن إشارات الحذر لم تختف (مصدر الصورة: Bitcoin News‏)

رصد موقع Cryptonews ارتدادا طفيفا لعملة XRP يوم الثلاثاء مع تحسن مراكز المشتقات عقب تراجع اليوم السابق، حيث تداولت العملة قرب 1.374 دولار، مظهرة بوادر استقرار، لكن اختلاف معدلات التمويل يوحي بأن المتداولين ما زالوا منقسمين حول قوة هذا التعافي. 

وما زالت مقاومة المتوسطات المتحركة العلوية وضعف الزخم يقيدان الآفاق قصيرة الأجل للعملة، وجاء هذا الارتداد بعد تصحيح شهدته العملة يوم الاثنين، ما أعاد تسليط الضوء على قدرة المشترين على حماية مستويات الدعم القريبة.

ويعكس ذلك مشهدا متباينا في السوق، تتجاور فيه إشارات التحسن في المشتقات مع إشارات الحذر في مؤشرات الاتجاه والزخم الفنية، ومع ذلك، لا يعني التحسن المحدود في المراكز أن الاتجاه تحول نحو الصعود، إذ تحتاج العملة إلى زخم سعري أقوى لتتجاوز العقبات الفنية التي تقف أمامها حاليا وتثبت أن التعافي قابل للاستمرار.

تأثير نسبة المراكز الطويلة إلى القصيرة ومعدل التمويل على عملة XRP

وعرض الموقع بيانات CoinGlass التي أظهرت أن نسبة المراكز الطويلة إلى القصيرة بلغت 1.09 لعملة XRP يوم الثلاثاء، وتشير القراءات التي تزيد على واحد إلى أن المراكز الطويلة تفوق القصيرة ضمن الحسابات أو المراكز التي يتتبعها المقياس، وتوحي هذه الأرقام بميل معتدل نحو التعرض الصاعد، غير أن القراءة لا تدل على قناعة طاغية، كما أن المراكز وحدها لا تؤكد استمرار ارتفاع الأسعار. 

في المقابل، تحول معدل التمويل الخاص بعملة XRP إلى السالب يوم الاثنين، وبلغ سالب 0.0055% يوم الثلاثاء، ويعني التمويل السالب أن المتداولين في المراكز القصيرة يدفعون للمتداولين في المراكز الطويلة، وهو ما يوحي باستمرار الطلب على التعرض الهابط رغم أن نسبة المراكز الطويلة إلى القصيرة موجبة قليلا. 

إن هذا التباين بين المؤشرين يكشف أن السوق لا تتحرك باتجاه واحد، إذ يميل جانب من المتداولين إلى الرهان على الصعود بينما يواصل آخرون الاحتماء بالمراكز القصيرة، لذلك تبدو الصورة في المشتقات أكثر توازنا مما قد توحي به نسبة المراكز وحدها، وتحتاج إلى تأكيد من حركة السعر قبل اعتبارها دليلا على تحول حقيقي في الاتجاه. 

وفي ظل هذه المعطيات مجتمعة، يبقى المتداولون في حالة ترقب لمعرفة ما إذا كانت المراكز الطويلة ستتوسع بدعم من تحسن الزخم، أم أن المراكز القصيرة ستستعيد زمام المبادرة مع استمرار الضغط من المتوسطات المتحركة الأعلى.

التحليل الفني لعملة XRP 

واستعرض الموقع الوضع الفني لعملة XRP، إذ تتداول عند 1.374 دولار دون المتوسط المتحرك الأسي لمئتي يوم عند 1.381 دولار والمتوسط المتحرك الأسي لخمسين يوما عند 1.395 دولار. وتشكل هذه المستويات أولى حواجز المقاومة أمام الارتداد. 

وتبقى العملة فوق المتوسط المتحرك الأسي لمئة يوم عند 1.339 دولار، ما يوفر دعما قريبا، لكن وجودها أسفل المتوسطين الآخرين يبقي الانحياز قصير الأجل هبوطيا، ويقترب مؤشر القوة النسبية RSI من 40، ما يدل على زخم شرائي هادئ دون بلوغ منطقة التشبع البيعي الصريحة. 

كما يظل مؤشر MACD سلبيا، وهو ما يعزز النظرة الحذرة، ومن شأن تعاف مستدام فوق 1.381 دولار و1.395 دولار أن يخفف الضغط الفني الفوري، وإلى ما بعد هذا النطاق من المتوسطات، حدد التحليل مقاومة أفقية أبعد عند 1.671 دولار و1.900 دولار. 

وتعني هذه المستويات أن أي محاولة للصعود ستواجه سلسلة من العقبات الفنية المتقاربة، تبدأ بمنطقة المتوسطين قرب 1.381 دولار و1.395 دولار قبل الوصول إلى المقاومات الأفقية الأبعد، ويظهر ذلك أن العملة تحتاج إلى اختراق متتابع لهذه المستويات حتى يتحسن الانحياز الفني، فيما يبقى وجودها فوق مستوى 1.339 دولار عاملا يمنع تدهور الصورة الفنية بسرعة.

مستويات الدعم والمقاومة لعملة XRP

ونوه الموقع إلى أن المرجع الهابط الأول يتمثل في المتوسط المتحرك الأسي لمئة يوم عند 1.339 دولار، يليه مستوى 1.300 دولار، وفي حال حدوث كسر مستدام دون 1.300 دولار فإن بنية التعافي ستضعف، وتتجه الأنظار إلى منطقة الدعم الأعمق حول 1.000 دولار. 

أما على الجانب الصاعد، فإن اجتياز 1.381 دولار و1.395 دولار سيخفف الضغط الفني الفوري، ثم تأتي المقاومات الأبعد عند 1.671 دولار و1.900 دولار، وفي الوقت الراهن، يقدم تحسن مراكز المشتقات بعض التشجيع، لكن عملة XRP تحتاج إلى زخم سعري أقوى لاستعادة المتوسطات المتحركة العلوية. 

ويبقى الحفاظ على مستوى 1.339 دولار شرطا أساسيا لبقاء التعافي قائما، ويرتبط هذا السيناريو بتطور معدل التمويل الذي بلغ سالب 0.0055% يوم الثلاثاء، وبمدى قدرة نسبة المراكز الطويلة إلى القصيرة البالغة 1.09 على الصمود، إذ تعني أي عودة للتمويل إلى المنطقة الموجبة مع بقاء الدعم صامدا تحسنا في ثقة المشترين، بينما يؤدي استمرار الضغط إلى إبقاء المخاطر الهبوطية حاضرة على المدى القريب وفق المعطيات.