‏دراجة نارية صينية تسير فوق الماء وتحقق رقما قياسيا في موسوعة غينيس

دراجة نارية تسير فوق الماء وتحطم رقما قياسيا عالميا ‏( مصدر الصورة: CGTN ) دراجة نارية تسير فوق الماء وتحطم رقما قياسيا عالميا ‏( مصدر الصورة: CGTN )

‏حقق رجل أعمال صيني رقما قياسيا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية ، بعدما قاد دراجة نارية معدلة فوق المياه المفتوحة لمسافة تجاوزت 25 ميلا، أي نحو 40 كيلومترا.

‏وجرى هذا الإنجاز في مسقط رأسه بمقاطعة هونان الصينية، ليشكل محطة بارزة في مسيرة تشانغ شيويه، مؤسس شركة تصنيع الدراجات النارية ZXMOTO.

‏استخدم تشانغ دراجة نارية خضعت لتعديلات خاصة، وقطع المسافة المطلوبة عبر تكرار العبور ذهابا وإيابا فوق أحد الأنهار. ويأتي هذا الإنجاز تتويجا لمحاولات بدأت عام 2009، عندما شرع في تجربة قيادة الدراجات النارية فوق الماء، رغم الإخفاقات التي واجهته في البداية.

‏دراجة نارية تحلق فوق سطح الماء

‏سجل تشانغ رقما قياسيا لأطول مسافة تقطعها دراجة نارية معدلة فوق المياه المفتوحة. وجرى التحدي في مقاطعة مايانغ ذاتية الحكم لقومية مياو، الواقعة في مقاطعة هونان وسط الصين، حيث قاد تشانغ دراجة ZXMOTO MX450 المعدلة مرارا عبر النهر.

‏وجرى تجهيز الدراجة للعمل على اليابسة وفوق الماء، من خلال إضافة زلاجات برمائية وخزان وقود أكبر، إلى جانب تحسين العزل المائي لحمايتها من تسرب المياه.

‏ويتيح هذا التصميم للدراجة اكتساب السرعة على اليابسة قبل الانتقال إلى سطح الماء والانزلاق فوقه. وتتولى الزلاجة الأمامية المساعدة على توجيه الدراجة، بينما يوفر الإطار الخلفي قوة الدفع من خلال دفع الماء إلى الخلف.

‏كيف تتحرك الدراجة فوق الماء؟

‏تضمنت الدراجة MX450 تعديلات عدة تساعدها على العمل في هذه الظروف غير التقليدية. إذ تسهم الزلاجات البرمائية في إبقاء الدراجة فوق سطح الماء، فيما توفر الزلاجة الأمامية التحكم في اتجاه الحركة أثناء العبور.

‏ويختلف دور الإطار الخلفي هنا عن وظيفته المعتادة على الطرق. فبدلا من الاعتماد على الاحتكاك بسطح صلب لتوليد الحركة، يدفع الإطار الماء إلى الخلف، ما يساعد على دفع الدراجة إلى الأمام.

‏وبفضل هذا الأسلوب، تستطيع الدراجة مواصلة التحرك فوق النهر بعد اكتساب السرعة على اليابسة.

‏وعلى خلاف القوارب التقليدية، التي تعتمد عادة على أنظمة دفع مصممة خصيصا للعمل في الماء، تستخدم الدراجة المعدلة إطارها الخلفي لتوليد الدفع، إلى جانب التفاعل بين الزلاجات وسطح الماء.

‏كما زاد الفريق سعة خزان الوقود وأضاف وسائل عزل مائي، استعدادا للتعرض المتكرر للمياه. وكان ذلك ضروريا لخوض التحدي لمسافة طويلة، إذ تطلب عدة عمليات عبور بدلا من رحلة واحدة متواصلة في اتجاه واحد.

‏من الإخفاقات إلى الرقم القياسي

‏جاء هذا الإنجاز بعد سنوات من التجارب على إمكانية قيادة الدراجات النارية فوق الماء.

‏ففي عام 2009، حاول تشانغ للمرة الأولى قيادة دراجة نارية فوق سطح الماء باستخدام تعديلات بسيطة، بهدف اختبار قدرتها على البقاء متحركة فوقه.

‏لكن التجربة الأولى كانت صعبة؛ إذ سقط تشانغ في الماء أربع مرات، ولم تتجاوز أطول مسافة تمكن من قطعها 20 مترا، أي نحو 66 قدما.

‏ومع ذلك، شكلت تلك المحاولة بداية رحلة طويلة لتطوير تصميم يسمح للدراجة النارية بالتحرك فوق الماء.

‏ويظهر الإنجاز الأخير كيف يمكن لتعديلات هندسية أن توسع إمكانات الدراجة النارية التقليدية، بحيث لا تقتصر حركتها على الطرق، بل تجمع بين اكتساب السرعة على اليابسة واستخدام الزلاجات للحركة فوق الماء، مع الاعتماد على الإطار الخلفي لتوليد الدفع.

‏هل تصلح الدراجة للاستخدام البرمائي اليومي؟

‏لا يعني تحطيم الرقم القياسي أن هذا التصميم مناسب للاستخدام المعتاد للدراجات النارية فوق الماء، أو أنه يوفر وسيلة نقل برمائية عملية للاستخدام اليومي.

‏فالإنجاز يتعلق بدراجة محددة خضعت لتعديلات خاصة بهدف تسجيل رقم قياسي في موسوعة غينيس، وليس بمركبة تجارية متاحة للاستخدام العام على اليابسة والماء.

‏وبذلك، يمثل هذا الاختبار تجربة هندسية لافتة في تطوير وسائل النقل، لكنه لا يثبت حتى الآن أن هذا النوع من الدراجات يمكن استخدامه بصورة روتينية في ظروف النقل البرمائي.