‏الأشخاص المصابين باضطرابات طيف الذهان والميل إلى العدوانية يواجهون صعوبة أكبر في تمييز مشاعر الآخرين

‏كيف يؤثر الذهان والعدوانية في القدرة على تمييز المشاعر؟ ‏( مصدر الصور: Magnific ) ‏كيف يؤثر الذهان والعدوانية في القدرة على تمييز المشاعر؟ ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏أظهرت دراسة سويدية أن الأشخاص المصابين باضطرابات طيف الذهان يواجهون صعوبة أكبر في التعرف على مشاعر الآخرين مقارنة بالأشخاص الأصحاء، وأن هذه المهمة تكون أكثر صعوبة لدى من لديهم تاريخ من العدوانية في التعامل مع الآخرين. ووجد الباحثون أن أفراد هذه الفئة أكثر ميلا إلى تفسير المشاعر السلبية على أنها مشاعر إيجابية.

‏كيف أجرى الباحثون الدراسة؟

تمييز المشاعر لدى مرضى الذهان ‏( مصدر الصور: Magnific )

‏أجرى الدراسة باحثون من معهد كارولينسكا في السويد، وشملت ثلاث مجموعات:

‏79 شخصا مصابين باضطرابات طيف الذهان ولديهم ميل إلى العدوانية، من أحد أقسام الطب النفسي الشرعي في ستوكهولم.

‏72 شخصا يعانون الاضطرابات نفسها، لكن من دون ميل إلى العدوانية، ويتلقون العلاج في عيادات خارجية.

‏86 شخصا من الأصحاء.

‏شاهد المشاركون واستمعوا إلى مقاطع فيديو قصيرة عبّر فيها ممثلون عن 12 شعورا مختلفا باستخدام تعابير الوجه ونبرة الصوت والإيماءات.

‏المجموعة التي واجهت أكبر صعوبة

‏سجل الأشخاص المصابون بالذهان والميل إلى العدوانية أدنى مستويات الدقة في التعرف على المشاعر، إذ تراوحت نتائجهم بين 25% عند التعرف على اليأس و54% عند التعرف على الغضب.

‏أما المجموعة المصابة باضطرابات طيف الذهان من دون ميل إلى العدوانية، فقد حققت نتائج أفضل قليلا، تراوحت بين 29% لليأس و66% للغضب.

‏ورغم الفروق بين المجموعات، أظهر المشاركون جميعا أداء أفضل من التخمين العشوائي. كما كانت الفروق في القدرة على التعرف على المشاعر متقاربة عبر مختلف أنواع المشاعر وطرق التعبير عنها.

‏تفسير المشاعر السلبية على أنها إيجابية

‏كانت الأخطاء التي ارتكبها المشاركون من أبرز نتائج الدراسة. فقد فسّر أفراد المجموعة التي لديها ميل إلى العدوانية المشاعر السلبية على أنها إيجابية في 14% من الحالات. وحدث ذلك بمعدل يزيد بنحو 1.2 مرة على المجموعة المصابة بالذهان من دون عدوانية، وضعفي المعدل المسجل لدى الأشخاص الأصحاء.

‏وقد تؤدي هذه الأخطاء إلى صعوبة إدراك الشخص أن سلوكه يزعج الآخرين، كما قد تجعله يفوّت إشارات اجتماعية كان من الممكن أن تساعد على تهدئة الموقف ومنع تصاعد الخلاف إلى نزاع.

‏أهمية النتائج في التدخلات العلاجية

‏خلص الباحثون إلى أن الأشخاص المصابين باضطرابات طيف الذهان والميل إلى العدوانية يعانون قصورا أكبر في التعرف على المشاعر مقارنة بمن لديهم اضطرابات ذهانية من دون ميل إلى العدوانية.

‏وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تقييم القدرة على فهم المشاعر والتدريب على التعرف عليها ضمن التدخلات العلاجية، بما قد يساعد على الحد من مخاطر السلوك العدواني.