دواء تجريبي يعيد وظائف خلايا الكبد المسنة ويخفض مستويات بروتين مرتبط بالزهايمر

‏علماء يعيدون تنشيط خلايا الكبد المتقدمة في العمر باستخدام دواء تجريبي ‏( مصدر الصور: Freepik ) ‏علماء يعيدون تنشيط خلايا الكبد المتقدمة في العمر باستخدام دواء تجريبي ‏( مصدر الصور: Freepik )

تمكن علماء من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا من استعادة وظائف خلايا الكبد المتقدمة في العمر باستخدام دواء تجريبي يُعرف باسم سيناسيغوات (Cinaciguat).

‏وأظهرت التجارب التي أُجريت على قوارض مسنة أن العلاج ساعد الخلايا على إزالة بروتين أميلويد بيتا والكوليسترول الضار (LDL) من الدم بكفاءة أكبر. ويرتبط تراكم أميلويد بيتا بمرض الزهايمر، في حين يرتبط ارتفاع الكوليسترول الضار بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

‏ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Biological Chemistry.

‏كيف تتأثر خلايا الكبد بالتقدم في العمر؟

تنشيط خلايا الكبد ‏( مصدر الصور: Freepik )

‏ركز الباحثون على الخلايا البطانية الجيبية للكبد، وهي خلايا تبطن الأوعية الدموية الدقيقة داخل هذا العضو، وتساعد على انتقال المواد من الدم إلى الخلايا التي تتولى معالجة المركبات والتخلص منها.

‏ومع التقدم في العمر، تضيق المسام الموجودة في هذه الخلايا، ما يجعل الكبد أقل قدرة على تنقية الدم من الجزيئات الكبيرة، بما فيها بروتين أميلويد بيتا.

‏ويمكن أن يتراكم هذا البروتين في الدماغ ويسهم في تكوين اللويحات المرتبطة بمرض الزهايمر.

‏أسبوعان من العلاج أحدثا تغييرات ملحوظة

‏في التجربة، تلقت جرذان مسنة دواء سيناسيغوات لمدة أسبوعين.

‏وبعد العلاج، استعادت المسام الموجودة في الخلايا الكبدية قدرتها على الانفتاح، وانخفض مستوى أميلويد بيتا في الدم إلى نحو النصف، ليصل إلى مستويات مماثلة لتلك المسجلة لدى الحيوانات الصغيرة في العمر.

‏كما انخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) إلى مستويات مماثلة لما يُلاحظ لدى الحيوانات الأصغر سنا.

‏وتشير هذه النتائج إلى أن استعادة بعض الوظائف الخلوية التي تتراجع مع الشيخوخة قد تحسن قدرة الكبد على التخلص من مواد ترتبط بمخاطر صحية مختلفة.

‏كيف يعمل الدواء التجريبي؟

‏بحسب الدراسة، يطلق الدواء سلسلة من التفاعلات الجزيئية تؤدي إلى زيادة إفراز بروتين يُعرف باسم HB-EGF من الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية في الكبد.

‏ويساعد هذا البروتين خلايا الكبد على التقاط أميلويد بيتا والكوليسترول الضار من الدم بكفاءة أكبر.

‏وأوضح الباحثون أن إنتاج هذا العامل يتراجع مع التقدم في العمر، لكن العلاج التجريبي ساعد على استعادة إنتاجه، ما قد يفسر التحسن الذي رُصد في وظائف الخلايا.

‏هل يمكن أن يساعد ذلك على الوقاية من ألزهايمر؟

‏يرى مؤلفو الدراسة أن استهداف وظائف الكبد قد يفتح مجالا جديدا للبحث في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

‏لكن النتائج لا تزال أولية، لأنها استندت إلى تجارب على الحيوانات، ولم تثبت بعد أن خفض مستويات أميلويد بيتا في الدم سيؤدي بالضرورة إلى تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

‏ويحتاج الباحثون أيضا إلى تحديد ما إذا كان من الممكن استخدام هذا النهج بأمان وفاعلية لدى البشر، فضلا عن دراسة آثاره طويلة الأمد.

‏وبالتالي، لا يمثل سيناسيغوات حاليا علاجا مثبتا للوقاية من الزهايمر أو أمراض القلب لدى البشر، بل دواء تجريبيا أظهر نتائج واعدة في دراسة حيوانية تستدعي مزيدا من البحث.