حذر ألكسندر سيسويف، المحاضر في قسم التكنولوجيا الحيوية والصيدلة الصناعية بجامعة «آر تي يو ميريا» الروسية، من مخاطر استخدام المقالي التي تعرضت طبقتها الداخلية لتلف شديد، موضحا أن ظهور خدوش عميقة أو تشققات أو تقشر في الطلاء يستدعي التفكير في استبدالها، إذ قد تنتقل بعض المواد إلى الطعام .
وأوضح سيسويف، في حديث إلى صحيفة «غازيتا.رو»، أن المخاطر تختلف بحسب نوع الطلاء المستخدم في المقلاة وطبيعة التلف الذي أصابها.
ما مخاطر تلف المقالي المطلية بالمينا؟
أضرار المقلاة القديمة ( مصدر الصورة: Газета.Ру )
أشار الخبير إلى أن تضرر المينا في أواني الطهي قد يسبب بعض المشكلات، لأن المعدن الموجود تحت هذه الطبقة يخضع لمعالجة بمواد خاصة قبل طلائه.
وعندما تتشقق طبقة المينا أو تتساقط أجزاء منها، قد تنتقل بعض المواد المستخدمة في معالجة المعدن إلى الطعام. كما يمكن أن يبدأ الصدأ بالتشكل في المناطق المتضررة، ما يؤدي إلى انتقاله إلى الطعام أثناء الطهي.
وأضاف أن استمرار تقشر الطلاء قد يؤدي إلى انفصال أجزاء حادة منه، يمكن أن تسبب تهيجا أو إصابة في الأغشية المخاطية.
هل خدوش المقالي غير اللاصقة تجعل الطعام ساما؟
فيما يتعلق بالمقالي ذات الطلاء غير اللاصق، أوضح سيسويف أن الخدوش الصغيرة لا تجعل الطعام ساما بحد ذاتها.
وأشار إلى أن جزيئات الطلاء التي قد تنفصل وتصل إلى الطعام تكون خاملة كيميائيا في العادة، ويميل الجسم إلى التخلص منها دون امتصاصها بدرجة تذكر.
لكن الوضع يختلف عندما يكون التلف شديدا ويؤدي إلى انكشاف المعدن الموجود أسفل الطلاء، ولا سيما إذا كانت قاعدة المقلاة مصنوعة من الألومنيوم.
لماذا يشكل انكشاف الألومنيوم مشكلة؟
بحسب الخبير، يعد الألومنيوم معدنا نشطا كيميائيا، وقد يتفاعل عندما ينكشف سطحه ويصبح على تماس مع مواد معينة، خصوصا الأطعمة أو السوائل الحمضية.
وذكر أن استخدام الخل أو طهي التفاح شديد الحموضة في مقلاة تضررت طبقتها الداخلية قد يؤدي إلى حدوث تفاعل كيميائي بين الطعام والمعدن المكشوف، ما يسمح بانتقال بعض المواد إلى الطعام.
لذلك، من الأفضل عدم استخدام المقلاة المتضررة بشدة في طهي الأطعمة الحمضية، وعدم اعتبار استمرار صلاحيتها للطهي أمرا مضمونا لمجرد أن التلف لا يبدو كبيرا من الخارج.
ماذا يحدث عند تسخين المقلاة غير اللاصقة أكثر من اللازم؟
حذر سيسويف أيضا من تسخين المقالي ذات الطلاء غير اللاصق إلى درجات حرارة مرتفعة للغاية.
وقال إن الطلاء قد يبدأ بالتحلل عند تجاوز درجة حرارة 360 درجة مئوية، مع انبعاث أبخرة ضارة، سواء كان سطح المقلاة مخدوشا أم سليما.
وهذا يعني أن تجنب ارتفاع الحرارة المفرط مهم حتى عند استخدام مقلاة لا تظهر عليها علامات تلف واضحة.
متى يجب استبدال المقلاة القديمة؟
ينصح الخبير باستبدال المقلاة إذا ظهرت على سطحها الداخلي علامات تلف عميقة، أو بدأ الطلاء بالتقشر والانفصال، أو ظهرت أجزاء متكسرة منه.
كما حذر من محاولة صنفرة المناطق المتضررة أو مواصلة استخدام المقلاة لقلي الطعام رغم تلفها الشديد.
وقال إن الحفاظ على الصحة أهم من تكلفة شراء مقلاة جديدة، مشيرا إلى أن المقالي المصنوعة من الحديد الزهر غير المطلي أو من الفولاذ المقاوم للصدأ تعد من الخيارات التي يمكن أن تدوم لعقود عند العناية بها بصورة صحيحة.
كيف تطيل عمر المقلاة وتحافظ على سلامة الطعام؟
لتقليل مخاطر استخدام أواني الطهي، من الأفضل اتباع مجموعة من الإرشادات:
افحص السطح الداخلي للمقلاة بانتظام بحثا عن الخدوش العميقة والتقشر والتشقق.
تجنب تسخين المقالي غير اللاصقة إلى درجات حرارة مرتفعة للغاية، ولا تتركها فارغة على النار لفترات طويلة.
استبدل المقلاة عندما يتضرر الطلاء بشدة أو ينكشف المعدن الموجود تحته.
لا تحاول إزالة الأجزاء المتضررة من الطلاء بالصنفرة ثم مواصلة استخدام المقلاة.
عند شراء مقلاة جديدة، يمكن اختيار الحديد الزهر غير المطلي أو الفولاذ المقاوم للصدأ، مع الالتزام بتعليمات الاستخدام والعناية المناسبة.
الخلاصة: لا تعني كل خدشة صغيرة في المقلاة غير اللاصقة أن الطعام أصبح ساما، لكن التلف العميق وتقشر الطلاء وانكشاف المعدن علامات تستدعي الحذر. كما أن التحكم في درجة حرارة الطهي عامل مهم لتجنب تحلل الطلاء وانبعاث الأبخرة الضارة.