ترامب يدرس استخدام السلاح النووي ضد إيران

ندى درغام
ترامب يدرس توجيه ضربة نووية على إيران ترامب يدرس توجيه ضربة نووية على إيران

أفاد الإعلامي والمعلق السياسي الأمريكي الشهير توكر كارلسون (Tucker Carlson)، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون على بُعد أيام من شنّ ضربة نووية على إيران، وذلك تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

نتنياهو يضغط باتجاه تنفيذ ضربة نووية على إيران

رجل بأن الهدف سيكون جبل الفأس (Pickax Mountain) في وسط إيران، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن الحكومة الإيرانية أعادت تشغيل برنامج تخصيب اليورانيوم.

ولفت كارلسون إلى عدم وجود أي سلاح تقليدي في الترسانة الأميركية قادر على اختراق 300 قدم من صخور الغرانيت الصلبة لتدمير الأنفاق التي يُفترض أن عمليات التخصيب تجري داخلها، مشيرا إلى أن الخيار العسكري الوحيد، بحسب هذا الطرح، هو توجيه ضربة نووية.

وأكد الصحفي الأمريكي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد مارس ضغوطاً كبيرة من أجل تنفيذ الضربة النووية، ونقل عن مصدر مطلع قوله: "بيبي يتصل بترامب يومياً للحديث عن هذا الأمر." 

وأضاف كارلسون: "نتنياهو محاصر ويشعر باليأس، فبعد نتائج الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، لا يستطيع تشكيل حكومة ما لم يتدخل ترامب مباشرة في السياسة الإسرائيلية، ويتوسط لإبرام اتفاق مع الأحزاب الأخرى يمنح نتنياهو 61 مقعداً في الكنيست، وإلا فسيخرج من منصبه كرئيس للوزراء، متجهاً نحو العار والتحقيقات، وربما السجن، ولذلك، يحتاج نتنياهو إلى البقاء على مقربة من ترامب. إنه بحاجة إلى هذه الحرب."

ووفق كارلسون فإن نتنياهو مارس في هذا السياق، أقصى الضغوط على أقرب حلفائه داخل الإدارة الأميركية، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، مشيرا إلى أن الإثنين يعارضان التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب التي أساءا إدارتها بشدة، كما يدفعان باتجاه استئناف العمليات القتالية الكبرى.

وأردف بأن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، يتابعان أيضا نهج نتنياهو، وكذلك قادة الحزب الديمقراطي، كاشفا عن أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أعلن خلال اجتماع عُقد مؤخراً لمناقشة هذا الموضوع، معارضته لاتفاق السلام الحالي مع إيران، الذي يجري العمل على صياغته في الدوحة.

أما بقية حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في الشرق الأوسط، فيشعرون بالرعب من احتمال اندلاع حرب جديدة.

تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب على إيران

ولفت إلى أن نتنياهو سافر في 27 أيلول سراً إلى أبوظبي بهدف إقناع الإمارات بالانضمام إلى جهوده للضغط من أجل توجيه ضربة نهائية إلى إيران، لكن الإماراتيين رفضوا ذلك، مبينا بأن اقتصادات الخليج أصبحت بعد ثمانية أشهر من الصراع، على حافة الانهيار، وكذلك أسواق الطاقة والأسمدة العالمية. ولن يكون التعافي سريعاً.

وأوضح بأن في العالم يوجد نحو 850 ناقلة نفط عملاقة تُستخدم لنقل النفط من الدول المنتجة إلى بقية أنحاء العالم، وخلال شهر تشرين الأول وحده، تعرضت 11 ناقلة منها لأضرار جسيمة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الوضع إذا استمر على هذا النحو، فإن حدوث كساد اقتصادي عالمي بات وشيكاً.

أما بحالة الضربة النووية، فستؤدي إلى تسريع هذا الدمار بصورة هائلة، إذ إن التداعيات الإشعاعية الناتجة عن انفجار نووي أرضي في جبل الفأس ستؤدي إلى تلويث الخليج العربي، وتسميم مصادر المياه التي يعتمد عليها 100 مليون شخص، مبينا بأن هذه ليست سوى بعض التداعيات المباشرة على المنطقة، فبقية العالم معرضة للخطر بالقدر نفسه.

آثار استخدام السلاح النووي ضد إيران على العالم

وذكر كارلسون بأن أي دولة في العالم لم تستخدم سلاحاً نووياً في حرب سوى الولايات المتحدة، وهناك دول أخرى قد ترغب في استخدامه، محذرا من أن توجيه ضربة نووية أميركية إلى إيران سيؤسس لسابقة خطيرة جديدة، فقد أبلغت روسيا حكومتين أخريين بالفعل أن شنّ الولايات المتحدة هجوماً نووياً على إيران سيمنحها حرية استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا.

ولفت إلى أن هذه السابقة قد تُغري كلا من باكستان والهند باستخدام الأسلحة النووية ضد بعضهما البعض، كما قد تدفع كوريا الشمالية إلى استخدامها ضد سيول.

واعتبر الصحافي الأمريكي بأن الحرب العالمية الثالثة ستصبح بعد الضربة النووية الأولى حتمية. وستكون تلك الحرب قصيرة نهائية، مضيفا: "لقد كنا نسير، من دون إدراك حقيقي، نحو هذه اللحظة منذ أشهر." 

وأكمل: "منذ شباط، أعادت الإدارة الأمريكية بهدوء صياغة العقيدة النووية للولايات المتحدة، بهدف تسهيل استخدام ما يُسمّى" الأسلحة النووية في ميدان المعركة"، وبالتالي زيادة احتمالات اللجوء إليها.

ولا يبدو أن أحداً في واشنطن، سواء من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي، يشعر بالقلق إزاء ذلك، والآن، أصبحنا على حافة هذا السيناريو."

ونقل كارلسون عن مراقبين مطلعين قولهم بأن ترامب من المرجح أن يتخذ قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية بحلول نهاية الأسبوع المقبل، أي في السابع من تشرين الثاني، بعد ستة أيام من الآن." 

وأضاف:"لحسن الحظ، لا يزال ترامب متردداً، وفي الوقت الراهن، يستمع إلى نائبه جي دي فانس، وإلى مبعوثه وصديقه ستيف ويتكوف، اللذين يؤكدان إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهما على حق، رغم أن الأمر لن يكون سهلا، فالإيرانيون معروفون بصعوبة التفاوض معهم في مختلف الظروف، كما أن بعض أجنحة الحكومة الإيرانية أصبحت أكثر تشدداً منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وأفراد من عائلته في شباط.

وبعد عقود من العزلة، يبدو أن حتى القادة الإيرانيين الأكثر اعتدالا يشعرون بالارتباك إزاء طريقة اتخاذ القرارات في الغرب، فعلى سبيل المثال، هناك اعتقاد واسع الانتشار في طهران بأن الحكومة الأميركية تسيطر على إسرائيل."

وبحسب كارلسون، فإن أشخاصا تحدثوا إلى صناع القرار في إيران وقالوا إن هناك توافقاً داخل القيادة الإيرانية على أن استمرار الحرب يضر بالجميع، وأن التوصل إلى اتفاق يستحق المحاولة.

وفي الختام سلط الصحافي الأمريكي الضوء على الخطر الحقيقي القادم بالقول:" هناك طرف واحد لم تتم استشارته حتى الآن، وهو سكان العالم بأسره؛ مئات الملايين من الأشخاص الذين قد يُقتلون، إلى جانب أطفالهم، إذا دفع نتنياهو ترامب إلى شنّ ضربة نووية الأسبوع المقبل، لقد حان الوقت الآن لكي يرفع هؤلاء أصواتهم."