‏زراعة خلايا عصبية منتجة للدوبامين لدى مرضى باركنسون

‏اليابان تبدأ لأول مرة زراعة خلايا دماغية لعلاج مرض باركنسون ‏( مصدر الصور: Washington University ) ‏اليابان تبدأ لأول مرة زراعة خلايا دماغية لعلاج مرض باركنسون ‏( مصدر الصور: Washington University )

‏أجرى أطباء في مستشفى جامعة كيوتو اليابانية لأول مرة عملية زراعة خلايا لمريض مصاب بمرض باركنسون ، وذلك بعد حصول العلاج على موافقة مشروطة في اليابان. وأعلنت شركة «سوميتومو فارما» (Sumitomo Pharma) عن إجراء العملية.

‏ويعتمد العلاج الجديد على تقنية الخلايا الجذعية، ويهدف إلى تعويض الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، التي تتضرر لدى المصابين بهذا المرض.

زراعة خلايا لعلاج مرض باركنسون ‏( مصدر الصور: Washington University )

‏ما مرض باركنسون؟

‏مرض باركنسون هو اضطراب عصبي مزمن يؤثر في الجهاز المسؤول عن التحكم في الحركة.

‏ووفقا لتقديرات مؤسسة باركنسون (Parkinson’s Foundation)، يعيش أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم مع هذا المرض.

‏وتساعد العلاجات المتاحة حاليا على تخفيف الأعراض وتحسين قدرة المرضى على الحركة وأداء الأنشطة اليومية، لكنها لا توقف تطور المرض أو تعالج أسبابه الأساسية.

‏كيف تعمل تقنية زراعة الخلايا؟

‏يعتمد العلاج الجديد على الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات، وهي خلايا يتم الحصول عليها من خلال إعادة برمجة الخلايا الناضجة، بحيث تستعيد القدرة على التحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم.

‏ويستخدم الباحثون هذه الخلايا لإنتاج خلايا سلفية قادرة على التطور إلى خلايا عصبية منتجة للدوبامين.

‏وبعد تحضير هذه الخلايا من خلايا متبرعين، يجري زرعها داخل دماغ المريض بهدف تعويض جزء من الخلايا العصبية المتضررة واستعادة إنتاج الدوبامين.

‏ويعد الدوبامين مادة كيميائية في الدماغ تؤدي دورا أساسيا في تنظيم الحركة وتنسيقها، ويرتبط انخفاض مستوياته بتطور الأعراض الحركية لمرض باركنسون.

‏ماذا أظهرت التجارب السريرية؟

‏شارك في التجربة السريرية سبعة مرضى تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما.

‏وزرع الأطباء في دماغ كل مشارك ما بين 5 و10 ملايين خلية، وجرى توزيع الخلايا على جانبي الدماغ.

‏واستمرت متابعة المشاركين لمدة عامين، وخلال هذه الفترة لم يرصد الباحثون آثارا جانبية خطيرة.

‏كما سجلوا تحسنا في الأعراض لدى أربعة من المرضى السبعة المشاركين في التجربة.

‏ومع ذلك، أكد الباحثون أن إثبات سلامة العلاج وفعاليته يتطلب إجراء مزيد من المتابعة والدراسات، للتأكد من استمرار النتائج الإيجابية وتقييم المخاطر المحتملة على المدى الطويل.

‏خطط لزراعة الخلايا لدى 30 مريضا إضافيا

‏تخطط شركة «سوميتومو فارما» لإجراء عمليات زراعة إضافية لدى 20 إلى 30 مريضا بحلول مارس 2029.

‏وفي الوقت نفسه، تخضع التقنية لتجارب سريرية في الولايات المتحدة، بهدف تقييم نتائجها وإمكانات استخدامها على نطاق أوسع.

‏ولا تزال الموافقة النهائية على العلاج في اليابان مرتبطة بتأكيد سلامته وفعاليته خلال السنوات السبع المقبلة.

‏وتمثل هذه التقنية توجها علاجيا يعتمد على تعويض الخلايا العصبية المتضررة بدلا من الاكتفاء بتخفيف أعراض المرض، لكن نتائج التجارب الإضافية ستكون ضرورية لتحديد مدى فعاليتها وقدرتها على توفير خيار علاجي آمن للمرضى.

‏