تشنجات العضلات ورفرفة الجفن والإرهاق .. نقص هذه معادن هو السبب

‏هذه المعادن يؤدي نقصها إلى تشنج العضلات والتعب المستمر ‏( مصدر الصور: Freepik )  ‏ ‏هذه المعادن يؤدي نقصها إلى تشنج العضلات والتعب المستمر ‏( مصدر الصور: Freepik ) ‏

‏قد لا يكون نقص الفيتامينات هو السبب وراء تشنجات العضلات ورفرفة الجفن والشعور المستمر بالضعف والتعب، إذ يمكن أن ترتبط هذه الأعراض بنقص بعض المعادن الأساسية، وفي مقدمتها المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم.

‏وتؤدي هذه المعادن دورا أساسيا في تنظيم انقباض العضلات واسترخائها، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، وفقا لما أوضحه دميتري بيسودنوف، طبيب الأمراض الباطنية في مختبرات «إنفيترو»، في تصريح لصحيفة «غازيتا.رو».

‏نقص المغنيسيوم يسبب تشنجات العضلات

أعراض نقص الفيتامينات الرئيسية ‏( مصدر الصور: Freepik ) ‏

‏أوضح الطبيب أن العضلات تحتاج إلى الكالسيوم لكي تنقبض، بينما يؤدي المغنيسيوم دورا مهما في مساعدتها على الاسترخاء.

‏وعندما ينخفض مستوى المغنيسيوم في الجسم، قد تنقبض العضلة دون أن تتمكن من العودة بشكل كامل إلى حالة الاسترخاء، ما يؤدي إلى ظهور تشنجات عضلية، خصوصا أثناء الليل.

‏وقد يظهر نقص هذا المعدن أيضا على شكل رفرفة في الجفن، أو شعور بالتوتر والشد في عضلات الرقبة والظهر، يستمر حتى بعد الخضوع للتدليك.

‏وأضاف الطبيب أن المغنيسيوم يشارك كذلك في تنظيم عمل الجهاز العصبي، إذ يساعد على ضبط مستوى استثارة الخلايا العصبية.

‏ولذلك، قد يؤدي نقصه إلى زيادة التهيج العصبي، وصعوبة النوم، والاستيقاظ مع الشعور بالقلق.

‏نقص الكالسيوم يسبب التشنجات والتنميل

‏يؤدي الكالسيوم دورا أساسيا في بدء عملية انقباض العضلات، كما يشارك في عملية تخثر الدم.

‏وعندما ينخفض مستواه في الجسم أو يختل تنظيم استقلابه، قد تظهر تشنجات عضلية وتنميل في أصابع اليدين والقدمين، إضافة إلى تقلصات في عضلات اليدين والقدمين.

‏وأشار الطبيب إلى أن اضطراب مستويات الكالسيوم قد يرتبط بنقص فيتامين D أو بمشكلات في هرمون الغدة جار الدرقية، المسؤول عن تنظيم توازن الكالسيوم في الجسم.

‏وأوضح أن بعض الأشخاص قد يشعرون بتقلص مفاجئ في عضلات اليد بعد العمل لفترة طويلة أمام الكمبيوتر، لكن هذه الحالة قد تعكس في بعض الأحيان اضطرابا في توازن المعادن داخل الجسم.

‏وشدد على أهمية فهم العلاقة بين الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين D، موضحا أن تناول الكالسيوم وحده دون مراعاة هذه العناصر لا يكون فعالا دائما.

‏نقص البوتاسيوم يؤثر في العضلات والقلب

‏يعد البوتاسيوم المعدن الثالث الذي يحتاج إليه الجسم للحفاظ على وظائف العضلات بصورة طبيعية، بما فيها عضلة القلب.

‏كما يشارك في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها.

‏وأوضح الطبيب أن انخفاض مستويات البوتاسيوم قد يؤدي إلى ظهور عدة أعراض، أبرزها:

‏ضعف العضلات.

‏التعب والإرهاق.

‏تشنجات العضلات.

‏اضطرابات ضربات القلب.

‏وأشار إلى أن الصوديوم يؤدي بدوره دورا مهما في الحفاظ على التوازن المائي والكهربي داخل الجسم، إذ تحتاج الخلايا إليه للمساعدة في تنظيم احتفاظها بالسوائل، وينعكس أي اضطراب في مستوياته على الحالة الصحية العامة.

‏ما التحاليل اللازمة للكشف عن نقص المعادن؟

‏نصح الطبيب بإجراء الفحوصات الطبية عند تكرار تشنجات العضلات والضعف والتعب بصورة منتظمة، أو استمرارها حتى بعد الحصول على قسط كاف من الراحة.

‏وتشمل التحاليل التي يمكن أن تساعد في تحديد أسباب هذه الأعراض:

‏تحليل المغنيسيوم في الدم.

‏تحليل الكالسيوم الكلي.

‏تحليل الكالسيوم المتأين.

‏تحليل البوتاسيوم.

‏تحليل الصوديوم.

‏تحليل هرمون الغدة جار الدرقية.

‏تحليل فيتامين D.

‏ويساعد إجراء هذه الفحوصات على التمييز بين النقص البسيط في المعادن والاضطرابات الأكثر خطورة في عملية استقلابها وتنظيم مستوياتها داخل الجسم.

‏ويؤكد ذلك أهمية عدم افتراض أن التشنجات والتعب ناتجان دائما عن نقص الفيتامينات، إذ قد تكون اضطرابات توازن المعادن وراء هذه الأعراض، وتحتاج إلى تشخيص طبي لتحديد السبب والعلاج المناسب.