كشفت شركة Blue Origin الأمريكية المتخصصة في صناعة الطيران والفضاء عن مرحلة ثالثة جديدة تحمل اسم Glenn Stage 3 (GS3)، مخصصة لصاروخها الثقيل New Glenn. ومن شأن هذه المرحلة الجديدة توسيع قدرات الصاروخ، بما يسمح بنقل حمولات يصل وزنها إلى 20 طنا إلى مسارات الطيران نحو القمر، ووضع الأقمار الصناعية مباشرة في المدار الجغرافي الثابت حول الأرض.
عقد أول لتنفيذ مهمة حول القمر
تطوير صاروخ New Glenn ( مصدر الصور: شركة Blue Origin )
صممت الشركة المرحلة الجديدة لتنفيذ مهمات فضائية معقدة، تشمل نقل الأقمار الصناعية مباشرة إلى المدار الجغرافي الثابت، وتنفيذ رحلات إلى القمر، وإرسال المركبات الفضائية إلى مسارات تتجاوز نطاق الجاذبية الأرضية.
وقد أبرمت الشركة بالفعل أول عقد لاستخدام هذه المنظومة الجديدة، إذ من المقرر أن ينفذ صاروخ New Glenn مهمة حول القمر في عام 2028 لصالح جهة حكومية لم يُكشف عن اسمها.
وتوسع المرحلة الثالثة بشكل كبير قدرات صاروخ New Glenn، الذي صُمم في الأصل ليعمل بمرحلتين فقط. وستتيح مرحلة GS3 نقل الحمولات إلى مسارات فضائية عالية الطاقة، دون الحاجة إلى استخدام مراحل دفع إضافية منفصلة.
وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة عند إطلاق المركبات العلمية الثقيلة، ومجموعات الأقمار الصناعية، والمعدات المخصصة لاستكشاف الفضاء العميق.
محرك BE-7 أساس نظام الدفع الجديد
سيعتمد نظام الدفع في المرحلة الثالثة GS3 على محرك الصواريخ BE-7، الذي طورته شركة Blue Origin في الأساس لاستخدامه في مركبات الهبوط على سطح القمر.
وصُمم المحرك للعمل لفترات طويلة، مع إمكانية إعادة تشغيله عدة مرات وتنفيذ مناورات دقيقة في الفضاء.
ويتجاوز الدفع النوعي للمحرك في الفراغ 460 ثانية، وهو ما يعكس كفاءته العالية في استخدام الوقود، ويساعد على تحقيق أداء أفضل خلال المهمات الفضائية التي تتطلب عمليات تشغيل ومناورة متعددة.
خزان مركب جديد للهيدروجين السائل
من أبرز المزايا التقنية في تصميم المرحلة الجديدة استخدام خزان مصنوع من مواد مركبة لتخزين الهيدروجين السائل.
وقد أجرى المهندسون بالفعل اختبارات للتحقق من متانة الخزان في موقع الاختبارات التابع للشركة بولاية تكساس الأمريكية.
ووفقا للشركة، تحمل الخزان ضغط التشغيل المصمم له لمدة ساعتين ونصف الساعة، ثم اجتاز بنجاح اختبارا استمر عشر دقائق عند ضغط تجاوز الضغط التصميمي بنسبة 50%.
وأشارت Blue Origin إلى أن المرحلة GS3 قد تصبح أول مرحلة صاروخية فضائية تستخدم خزان هيدروجين مركبا من هذا النوع.
توافق مع تجهيزات صاروخ New Glenn الحالية
حرص المطورون أيضا على الحفاظ على توافق المرحلة الثالثة الجديدة مع أنظمة تثبيت الحمولات الحالية والغطاء الأمامي لصاروخ New Glenn.
ومن شأن ذلك أن يجنب العملاء الحاجة إلى إجراء تعديلات كبيرة على تصميم مركباتهم الفضائية للاستفادة من القدرات الإضافية التي توفرها المرحلة الجديدة.
قدرات أوسع للمهمات الفضائية المستقبلية
تتوقع شركة Blue Origin أن تسهم المرحلة GS3 في زيادة جاذبية صاروخ New Glenn لدى العملاء الحكوميين والتجاريين، من خلال إتاحة تنفيذ مناورات مدارية أكثر تعقيدا، ونقل عدة مركبات فضائية خلال عملية إطلاق واحدة، ودعم العمليات طويلة الأمد في الفضاء المحيط بالقمر.
ومع ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن الموعد المحدد لأول رحلة اختبارية للمرحلة الثالثة الجديدة GS3.