في مبادرة تحمل الكثير من الدلالات العاطفية والفنية، قدمت أسرة الفنان المصري الراحل هاني شاكر مجموعة من مقتنياته الشخصية والفنية إلى متحف الموسيقى العربية التابع لأكاديمية الفنون في مصر، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على إرثه وتوثيق أبرز محطات مشواره الفني.
وتأتي هذه المبادرة لتمنح محبي الراحل والأجيال الجديدة فرصة التعرف عن قرب على جانب من حياته ومسيرته، من خلال أغراض شخصية ارتبطت بسنوات عطائه الفني، وشهادات تعكس المكانة التي وصل إليها خلال مسيرته الغنائية.
مقتنيات هاني شاكر تصل إلى متحف الموسيقى العربية
وضمت المجموعة التي قدمتها الأسرة عدداً من المقتنيات الخاصة بهاني شاكر، من بينها بدلة وقميص، إلى جانب مجموعة من أزرار الملابس التي تحمل اسمه، فضلاً عن عدد من شهادات التقدير التي حصل عليها خلال مشواره الفني.
وتحمل هذه القطع قيمة معنوية وتوثيقية، كونها ترتبط بمحطات مختلفة من حياة الفنان الراحل، الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ الأغنية العربية.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل حرص الأسرة سابقاً على الاحتفاظ بمقتنياته وعدم تسليمها بصورة دائمة إلى أي جهة، الأمر الذي يجعل إهداء هذه المجموعة إلى المتحف تطوراً لافتاً في مسار توثيق إرثه، مع الحفاظ على خصوصية بقية أغراضه.
لماذا تحفظت أسرة هاني شاكر سابقاً على فكرة المتحف؟
ويأتي إيداع المقتنيات بعد أسابيع من طرح فكرة إنشاء متحف خاص بهاني شاكر داخل دار الأوبرا المصرية، بالتزامن مع الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، التي أقيمت بين 20 و30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكانت نهلة توفيق، أرملة الفنان الراحل، قد تحدثت في مطلع أكتوبر/تشرين الأول عن دراسة الأسرة لهذا المقترح، موضحة أن موافقتها كانت مرتبطة بشرط عرض المقتنيات لفترة مؤقتة فقط، على أن تعود بعدها إلى منزل الأسرة.
وبدا أن الأسرة كانت حريصة على إيجاد صيغة تتيح للجمهور الاطلاع على مقتنيات الفنان الراحل، من دون التخلي عنها بشكل نهائي، وهو ما يفسر أهمية المبادرة الأخيرة التي أتاحت عرض مجموعة منها في متحف الموسيقى العربية.
رحيل هاني شاكر يترك فراغاً في الأغنية العربية
ورحل هاني شاكر في 3 مايو/أيار 2026، عن عمر ناهز 73 عاماً، خلال رحلة علاجية في العاصمة الفرنسية باريس، بعد معاناة مع المرض.
وخلف الفنان الراحل رصيداً غنائياً كبيراً امتد لعقود، ونجح من خلاله في الجمع بين روح الأغنية الكلاسيكية والتطورات الموسيقية الحديثة، ليحجز لنفسه مكانة استثنائية في ذاكرة الجمهور العربي.