التصعيد بين اليمن والسعودية يتواصل والقوات اليمنية تضرب العمق السعودي

ندى درغام
العمق السعودي في دائرة الاستهداف اليمني مجددا والتصعيد سيد الموقف العمق السعودي في دائرة الاستهداف اليمني مجددا والتصعيد سيد الموقف

تصاعدت حدة العمليات العسكرية بين اليمن والسعودية، متخذة مسارات تصاعدية بعد الإصرار اليمني على معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى بات استهداف العمق السعودي بما يحتوي من أهداف حساسة جزءا من الرد اليمني على أي عمليات عسكرية سعودية في الداخل اليمني.

القوات اليمنية تستهدف العمق السعودي

فقد وجهت القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله، اليوم الأحد ضربات جديدة استهدفت أهدافا حساسة في العمق السعودي، وذلك ردا على الاستهداف السعودي لسوق الحضارة وبني حشيش والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين اليمنيين.

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، تنفيذ 4 عمليات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد أهداف سعودية، شملت استهداف شركة أرامكو في بقيق، والتي أكد إصابتها المباشرة واندلاع حرائق بالمواقع المستهدفة.

كما أكد استهداف القوات اليمنية لمطار مطار الملك خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في العاصمة السعودية الرياض، مبينا أن العمليات خلفت أضرارا كبيرة في المواقع المستهدفة، وأن الإصابات كانت مباشرة ودقيقة.

كما أفاد سريع بأن القوات اليمنية استهدفت أيضا التحشيدات السعودية التابعة للضابط فارس الشمري شرقي محافظة الجوف ومديرية مدغل بمحافظة مأرب، إضافة لاستهداف تحشيدات سعودية في منطقة المضاربة بمحافظة لحج، مشيرا إلى أن هذه الاستهدافات خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وذكر سريع بأن هذه العمليات تأتي رداً على العدوان السعودي، وفي إطار الرد على المجازر في سوق الحضارة وبني حشيش، والتي راح ضحيتها أكثر من 120 شهيدا وجريحا جلهم من النساء والأطفال.

كما شدد على أن القوات المسلحة اليمنية ستواصل عملياتها العسكرية باتجاه العمق السعودي حتى ردع المعتدي بحسب تعبيره، وبأن القوات اليمنية ستستمر في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، واستهداف التحشيدات السعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار على اليمن.

ويوم أمس السبت، استشهد وأصيب عشرات المدنيين اليمنيين في قصف طال قرية الشرية بمديرية بني حشيش التابعة لمحافظة صنعاء، وأكدت حكومة صنعاء بأن هذه المجزرة نتجت عن هجوم سعودي استهدف منازل المواطنين في القرية وخلفت 72 مدنيا بين شهيد وجريح.

عمليات عسكرية يمنية ضد مواقع في الداخل السعودي

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت يوم أمس تنفيذ 6 عمليات عسكرية في العمق السعودي، شملت الأولى استهداف مطار الملك خالد الدولي وخزانات النفط وبرج التقطير التابع لشركة أرامكو في العاصمة الرياض.

وفي العملية الثانية تم استهداف شركة أرامكو في خريص، والثالثة استهداف محطة الضخ رقم 8 في الدوادمي، فيما تم في العملية الرابعة استهداف تحشيدات سعودية في معسكر الحرس الوطني بنجران والتي خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

وفي العملية الخامسة، تم استهداف التحشيدات السعودية شرقي محافظة الجوف على ثلاث مراحل، ما تسبب في مصرع وإصابة العشرات تحت قيادة الضابط السعودي فارس الشمري.

أما العملية السادسة، فقد استهدفت التحشيدات السعودية شرقي مديريتي رغوان ومدغل في مأرب، وخلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى في صفوفهم.

وأوضحت القوات اليمنية بأن هذه العمليات جاءت ردا على المجزرة التي وقعت في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بمحافظة تعز، والتي خلفت عشرات الضحايا والمصابين من المدنيين، جراء استهدافه من قبل الجيش السعودي.

اليمن يفرض الحصار على السعودية ويهدد بالتصعيد

وتجدر الإشارة إلى أن التصعيد بين اليمن والسعودية قد بدأ في أوائل أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد اندلاع المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية والقوات المدعومة من السعودية في عدد من المحافظات، وتدخل الطيران الحربي السعودي بشكل مباشر في هذه المواجهات، وفي المقابل استهدفت القوات اليمنية بالصواريخ والمسيرات التحشيدات المدعومة من السعودية داخل اليمن وصولا إلى ضرب العديد من المواقع العسكرية والنفطية إضافة إلى المطارات داخل المملكة.

وفي 20 تموز/ يوليو الماضي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله، حظر الملاحة البحرية على المملكة العربية السعودية، ردا على الحصار السعودي على اليمن، مؤكدة على معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، وجاء ذلك إثر استهداف السعودية لمطار صنعاء الدولي لمنع دخول طائرة تقل وفدا لجماعة أنصار الله قادمة من العاصمة الإيرانية طهران.