ردّت وزارة الدفاع الروسية، على زيف الإتهامات الغربية والأممية للحكومة السورية بارتكاب ما تمت تسميته بـ "جرائم حرب" والتسبب في "كارثة إنسانية" ونزوحِ "الملايين" من محافظة إدلب السورية.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان: "إن الدول الغربية والأمم المتحدة لم تكترث أبداً للانتهاكات الجسيمة لمذكرة سوتشي لعام 2018 حول إدلب، والتي ارتكبتها تركيا والجماعات الإرهابية المتواجدة هناك، والمتمثلة في قصف متزايد للمناطق المجاورة التي حررها الجيش السوري مؤخراً، ولقاعدة حميميم الروسية، وتعزيز قبضة الإرهابيين من "هيئة تحرير الشام" و"الحزب الإسلامي التركستاني" و"حراس الدين" على المنطقة، وتمازجِ مواقعهم مع نقاط المراقبة التركية، بدلا من إخراجهم من المنطقة وفصلهم عن المعارضة المعتدلة".
وأشار البيان إلى أن "عويل الغرب بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في إدلب، لم يبدأ إلا بعد أن اضطر الجيش السوري لشن عملية عسكرية كبيرة، رداً على هجوم جديد من قبل الإرهابيين في بداية أيام عام 2020 الجاري، وتمكن بنفسه من تطبيق ما نص عليه اتفاق سوتشي، بشأن إخراج التنظيمات الإرهابية خارج المنطقة منزوعة الأسلحة الثقيلة، بعمق يتراوح بين 15 و20 كم".
كما لفت البيان إلى أن "صوراً لمخيم لاجئين، تم إنشاؤه شمالي إدلب قرب الحدود التركية قبل عدة سنوات، يستخدمها الغرب هذه الأيام، كدليل على وقوع كارثة إنسانية مزعومة".
وأضاف البيان: "أن لا أحد في الغرب يبالي بتصرفات تركيا التي نقلت إلى إدلب قوة عسكرية ضاربة بحجم فرقة مؤللة، وذلك في خرق للقانون الدولي، فيما أن التهديدات العلنية التركية بالقضاء على كافة نقاط الجيش السوري في الشمال الغربي من البلاد، وإعادة الطريق M5 تحت سيطرة الإرهابيين، توصف في أوروبا والولايات المتحدة بأنها، حق أنقرة الشرعي في الدفاع عن النفس".
وختم البيان بالقول: "في ظل ما يبديه الغرب من وقاحة شاملة، وقلق زائف إزاء الوضع الإنساني في منطقة إدلب لخفض التصعيد، يعتبر المركز الروسي للمصالحة في سوريا والحكومة السورية الشرعية، هما الجهتان الوحيدتان اللتان توصلان يوميا المساعدات الضرورية لسكان المناطق المحررة".