محلل سياسي: تركيا وروسيا يخوضان لعبة خطيرة قد تهدد بنشوب حرب في سوريا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
رأى المحلل السياسي كونور ديلين في مقال له في صحيفة "الناشيونال انترست" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والزعيم الروسي فلاديمير بوتين يلعبان لعبة خطيرة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، مشيراً إلى أنهما يسعيان لتحقيق أهداف متضاربة، ولا يمكن لأحد أن يرى أن أحد الطرفين قد يتراجع خطوة إلى الوراء.

رأى المحلل السياسي كونور ديلين في مقال له في صحيفة "الناشيونال انترست" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والزعيم الروسي فلاديمير بوتين يلعبان لعبة خطيرة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، مشيراً إلى أنهما يسعيان لتحقيق أهداف متضاربة، ولا يمكن لأحد أن يرى أن أحد الطرفين قد يتراجع خطوة إلى الوراء.

وقال ديلين: "تعاون الجانبان طوال النزاع السوري على الرغم من دعمهما للأطراف المتنازعة، حيث سعى أردوغان للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد عبر دعم المعارضة السورية المسلحة، في حين قام بوتين بتقديم الدعم والموارد العسكرية الكبيرة لحكومة الأسد والجيش العربي السوري"، حسب تعبيره.

وأضاف: "لكن الصراع المتصاعد في إدلب قد غير ذلك بشكل كلي، فقد أدى قصف الجيش العربي السوري الذي أودى بحياة 36 جندياً تركياً على الأقل خلال الأسبوع الماضي إلى جعل اتفاق لوقف إطلاق النار الذي وقعت عليه كلا من روسيا وتركيا في سوتشي عام 2018، في حالة يرثى لها ووضع الدول في مسار تصادمي قد يتصاعد لوتيرة حرب مدمرة".

كما وقال ديلين أن المصالح المتنافسة للدولتين على الأراضي السورية تدل على أن علاقاتهما المزدهرة مصيرها الفشل لا محالة، على الرغم من تعاونهما بشكل وثيق في صفقات الدفاع والطاقة، بما في ذلك شراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية S-400 المتطورة.

وأضاف ديلين: " إن طلب أردوغان المساعدة من الولايات المتحدة في إدلب على الرغم من غضب حلفائه في الولايات المتحدة من شراءه لأنظمة S-400 الصاروخية الروسية، تظهر الأبعاد والآفاق التي يرغب أردوغان في الذهاب إليها والقيام بها من أجل الحصول على المساعدة في السيطرة على إدلب من جديد".

ولكن الحقيقة كما يراها ديلين، هي أنه بهذا سيثبت أن سعي تركيا لجعل سياستها الخارجية مستقلها قد جعلها معزولة بشكل متزايد على الساحة الدولية".

ومفتاح الأزمة الحالية حسب ديلين سيكون فيما اذا كان بإمكان موسكو وأنقرة التوفيق بين الأولويات الاستراتيجية والأهداف المتنافسة التي تحدد علاقتهما مع بعضها البعض، وأن يجدا أرضية مشتركة حول مسألة إدلب العالقة في الوقت الراهن.

ويرى ديلين أن الخطر بالنسبة لأردوغان هو أن بوتين قد أثبت بالفعل مهارة كبيرة في استخدام الدبلوماسية القسرية لإرضاء أردوغان بإرادته المحضة، وأنه سيواصل القيام بذلك من خلال إجبار أردوغان على قبول حل وسط في إدلب، وهذا الحل سيكون في صالح روسيا فقط، مضيفاً أن حتى الحل الوسط الذي ستجبر روسيا فيه تركيا على الموافقة سيكون أفضل لأنقرة من عدم التوصل على اتفاق على الاطلاق".

النهضة نيوز