عن الأمية الحربية للرؤساء.. البيت الأبيض: لا يدخله عسكريو الجيش الأمريكي

ترامب ترامب
رأى الكاتب الأمريكي روبرت فارلي، وهو أستاذ مساعد بكلية باترسون للدبلوماسية و التجارة، أن نقص التجربة العسكرية في الرؤساء الأمريكيين يبدو أمراً ملفتاً للنظر، واستعرض فارلي في مقال كتبه في صحيفة "السياس

رأى الكاتب الأمريكي روبرت فارلي، وهو أستاذ مساعد بكلية باترسون للدبلوماسية و التجارة، أن نقص التجربة العسكرية في الرؤساء الأمريكيين يبدو أمراً ملفتاً للنظر، واستعرض فارلي في مقال كتبه في صحيفة "السياسي" تاريخ الزعماء الذين دخلوا البيت الأبيض، ورأى أن القليل منهم خاض تجربة عسكرية حقيقة، أو صعد إلى منصب الرئاسة من على عتبة عمله العسكري في البحرية أو الجيش الأمريكي.

وفيما يلي نص المقال الذي ترجمته النهضة نيوز:

لاحظ الكثير من المراقبين والمعلقين السياسيين أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من نفص غير معتاد في الخبرة العسكرية والقتالية فيما يتعلق بالوصول إلى مكتب رئيس البلاد.

فلم يخدم الرئيس ترامب ولا المرشح الديمقراطي الحالي جو بايدن في الجيش من قبل، وبالمثل، وجد كل من الرؤساء السابقين أمثال بيل كلينتون و باراك أوباما طريقهما إلى السياسة عبر الوظائف المدنية .

في حين خدم الرئيس السابق جورج دبليو بوش في الحرس الوطني الجوي في تكساس ، لكنه لم يخض أي معركة قط .

وإذا افترضنا أن ترامب أو بايدن سيعملان لفترة رئاسية جديدة كاملة، فإن ذلك سيترك نقصا وفجوة في الخبرة العسكرية للرئاسة الأمريكية مدتها 32 عاما، والتي تقارن بالفجوة التي تبلغ مدتها 36 عاما بين فترة حكم ثيودور روزفلت و هاري إس ترومان؛  حيث أن آخر رئيس مقاتل و عسكري مخضرم ترك منصبه كرئيس للولايات المتحدة كان جورج إتش دبليو بوش ، و ذلك عام 1993.

فالسؤال الذي يجب طرحه الآن ،  هل نقص الخبرة العسكرية أمر مهم فيما يتعلق بالرئاسة الأمريكية و صياغة سياسة البيت الأبيض ؟

من ناحية ، شنت الولايات المتحدة بنجاح حربين عالميتين خلال فجوة الخبرة العسكرية السابقة؛ و مع ذلك ، قام كلود بيروب بعمل مكثف حول مسألة الخدمة العسكرية الرئاسية ، و تحديد العديد من المجموعات و الأنماط عبر تاريخ الرئاسة .

و من الجدير بالملاحظة أنه على سبيل المثال ، كان هناك عدد قليل من السياسيين قد برزوا من أعلى الرتب أو حتى قد خدموا في سلاح البحرية الأمريكية .

في حين أن العديد من الرؤساء الذي عاشوا فترة الستينيات قد بدأوا حياتهم المهنية كضباط مبتدئين في البحرية ، حيث لم يقم أي قائد كبير بالقفز إلى المجال السياسي في ذلك الوقت .

لكن الشخص الوحيد الذي يعد قريبا من هذه الحالة هو السيناتور جون ماكين ، الذي ترك البحرية الأمريكية كقائد ، ثم عمل لمدة طويلة في مجلس الشيوخ الأمريكي قبل أن يصبح مرشحا رئاسيا عام 2008 .

كما و قام الأدميرال جورج ديوي ، قائد السرب الآسيوي الأمريكي في معركة خليج مانيلا في الحرب الإسبانية الأمريكية ، بإجراء جولة انتخابية بتاريخ عام 1900 للترشيح الديمقراطي . لكنه كان لا يمتلك الخبرة السياسية الكافية للقيام بذلك بنجاح .

بالإضافة إلى ذلك ، كان آخر مرشح جاد لجعل القيادة العسكرية العليا محورية في ترشيحه هو الجنرال في الجيش الأمريكي ويسلي كلارك ، الذي فقد الترشيح الديمقراطي لعام 2004 لجون كيري ، المخضرم الآخر الذي خدم في صفوف الضباط الصغار في البحرية الأمريكية .

و تجدر الإشارة إلى أن تزايد انتشار الخلفيات المدنية داخل القيادة السياسية الأمريكية قد وضع الولايات المتحدة الأمريكية في شراكة جيدة بين دول الهند و المحيط الهادئ .

فلا يوجد زعيم صيني منذ دنغ شياو بينغ على الأقل يمتلك خبرة عسكرية مهنية كبيرة ، كما أن قلة قليلة من القادة اليابانيين منذ الحرب العالمية الثانية قد خدموا في الجيش على أي مستوى ، و لم تفتح الخدمة العسكرية مسارا للسلطة في الهند منذ استقلالها أيضا ، و قد كان الأمر كذلك في كل من كوريا الجنوبية منذ انتهاء عهد الدكتاتورية العسكرية .

فحتى مع زيادة التوترات العسكرية في جميع أنحاء المنطقة ، ظلت القيادة السياسية و العسكرية متمايزة عن بعضها البعض ، و ستظل كذلك خلال السنوات المقبلة القليلة على الأقل .

النهضة نيوز - ترجمة خاصة