اليهود الليتوانيين يتهمون بوتين بتزوير التاريخ: السوفيت احتلونا

بوتين بوتين
اتهم القادة اليهود الليتوانيين مساء اليوم الثلاثاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتزوير التاريخ ، و ذلك بعد أن دافع عن الضم السوفيتي لدول البلطيق خلال الحرب العالمية الثانية . وأثناء تكريم الجنود ال

اتهم القادة اليهود الليتوانيين مساء اليوم الثلاثاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتزوير التاريخ ، و ذلك بعد أن دافع عن الضم السوفيتي لدول البلطيق خلال الحرب العالمية الثانية .

وأثناء تكريم الجنود الذين لقوا حتفهم في قتال النازيين ، رفضت الجالية اليهودية محاولة بوتين التقليل من الجرائم السوفيتية في ليتوانيا و دولتي البلطيق لاتفيا و إستونيا . و قالت زعيمة الجالية اليهودية فاينا كوكلياسكي ، و المشرعة الليتوانية إيمانويليس زينجيريس : " إننا أحفاد يهود ليتوانيا ، و نعارض تزوير التاريخ لاستعباد الاتحاد السوفيتي لدولة ليتوانيا المستقلة ".

يشار إلى أن مصطلح "يهود ليتوانيا" يطلق على اليهود الذين لهم جذور في دوقية ليتوانيا، التي تعرف في وقتنا الراهن بروسيا البيضاء أو أوكرانيا.  

وأصدر اليهودي الليتوانيين بيانا مشتركا ردوا فيه على مقال بوتين في مجلة "ناشيونال إنترنست الأمريكية" الذي نشر في وقت سابق من هذا الشهر ، و الذي وصف فيه ضم دول البلطيق لأراضي الاتحاد السوفيتي بأنه "اندماج" .

و كتب بوتين في مقاله : " إن ضم ليتوانيا إلى الاتحاد السوفيتي تم على أساس تعاقدي و بموافقة السلطات المنتخبة في ذلك الوقت . و ذلك يتماشى مع القانون الدولي و قوانين تلك الدولة في ذلك الوقت أيضا ".

جدير بالذكر أنه الرئيس بوتين كان قد اتهم الغرب مرارا و تكرارا بالاستخفاف بالمساهمة و الدور الهام لاتحاد السوفيتي في هزيمة النازية و الانتصار في الحرب العالمية الثانية ، التي قتل فيها ما يقدر بنحو 27 مليون جندي و مدني سوفيتي .

و لكن بالنسبة للكثيرين في دول البلطيق ، التي كانت دولا مستقلة بعد الحرب العالمية الأولى ، شكل الضم السوفييتي لها بداية عقود من الاحتلال السوفياتي ، الذي وصفه يهود ليتوانيا بأنها كانت عقود من المعاملة الوحشية بدلا من التحرير .

و قال الزعماء اليهود في بيانهم: " إن اليهود الليتوانيون الذين كان لديهم ضمان للاستمرارية العرقية في ليتوانيا المستقلة أصبحوا المجموعة العرقية الأكثر اضطهادا من قبل المحتلين السوفييت في ذلك الوقت . فلم يكن غالبية يهود ليتوانيا يريدون حكومة سوفيتية ، حيث أصبحت المعركة الضخمة التي قام بها الاتحاد السوفييتي لاحقا ضد الصهيونية السمة المميزة لكامل فترة الحكم الشيوعي ".

كما و تجدر الإشارة إلى أن موسكو ترفض الاعتراف بأن ضم الاتحاد السوفيتي لدول البلطيق يعتبر احتلالا، و لم تقدم أي اعتذارات أو تعويضات على الإطلاق.

النهضة نيوز - بيروت