يختطفونهم مع أطفالهم .. هكذا تلاحق السلطات التركية معارضي أردوغان في الخارج

المخابرات التركية المخابرات التركية
قالت صحيفة "تركيش مينيت" أن السلطات التركية تواصل ملاحقة معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان المقيمين في خارج البلاد. ووفقا لرسالة مشتركة كتبها أربعة من مقرري الأمم المتحدة  ونشرتها الصحيفة، فقد قامت ت

قالت صحيفة "تركيش مينيت" أن السلطات التركية تواصل ملاحقة معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان المقيمين في خارج البلاد.


ووفقا لرسالة مشتركة كتبها أربعة من مقرري الأمم المتحدة  ونشرتها الصحيفة، فقد قامت تركيا بالتوقيع على اتفاقات وصفقات سرية مع عدد من الدول بغرض إجراء عمليات اختطاف خارجية لأشخاص يشتبه بمعارضتهم للحكومة التركية و أردوغان .

و تشير الرسالة المؤرخة في أوائل شهر مايو الماضي إلى مزاعم بوجود بعض الاتفاقيات السرية الموقعة بين تركيا وأذربيجان وألبانيا و كمبوديا وغابون و دول أخرى ، إذ تلقت الأمم المتحدة تقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان فيما يتعلق باختطاف مواطنين أتراك فيها .

و بحسب نص الرسالة : " استهدفت تركيا مواطنين أتراك يعيشون في أفغانستان وكوسوفو وكازخستان ولبنان وباكستان . كما و يذكر أن الحكومة التركية قامت  بالتنسيق مع دول أخرى لنقل أكثر من 100 مواطن تركي قسرا إلى تركيا، من بينهم 40 شخصا تعرضوا للاختفاء القسري، و تم اختطاف معظمهم من الشوارع أو من منازلهم في جميع أنحاء العالم، و قد كانت يتم اختطاف أطفالهم معهم في العديد من الحالات أيضا ".

وكثف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملة القمع ضد منتقديه و معارضيه خلال الأشهر الأخيرة الماضية، لا سيما ضد أولئك الذين يزعم أنهم ينتمون إلى حركة دينية بقيادة الداعية التركي المسلم الذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية فتح الله كول .

حيث شن أردوغان حملة واسعة النطاق على حركة كولن عام 2016 ، عندما تم تصنيف المنظمة كمنظمة إرهابية و اتهم كولن مع مؤيديه بقيادة انقلاب فاشل على الحكومة التركية في منتصف عام 2016 ، في حين نفت الحركة تورطها في الأمر بشدة .

وقالت رسالة الامم المتحدة أن تلك الاتفاقات السرية تمت صياغتها بطريقة سمحت لتركيا بمواصلة حملتها في الخارج عن عمد وبكل سرية ودقة.

تضيف الرسالة أيضاً: " لقد وقعت الحكومة التركية اتفاقات تعاون أمني ثنائية مع عدة دول يزعم أنها تتضمن إشارات واسعة و غامضة لمكافحة الإرهاب و الجرائم عبر الحدود . و قد زعمت بعض المصادر أن الاتفاقات صيغت بشكل غامض للسماح بطرد أو اختطاف أي شخص يعتبر أنه يشكل خطرا أمنيا من دول ثالثة الطرف في الاتفاقيات، إذ أن عمليات الاختطاف التي تمت بالفعل دائما ما كانت تميل إلى اتباع نمط مماثل ".

فبعد أن فشلت تركيا في الحصول على طريقة قانونية للقبض على معارضيها في الخارج ،  لجأت إلى إطلاق عمليات و اتفاقيات سرية غير قانونية . حيث أوضحت الرسالة أن الأفراد المستهدفين يخضعون للمراقبة على مدار الساعة، و تتعرض منازلهم لمداهمات و اعتقالات تعسفية من قبل ضباط إنفاذ القانون أورجال المخابرات الذين يرتدون غالبا الملابس المدنية، فبمجرد القبض على المعارضين ، يتم نقلهم إلى مركبة مدنية غير مميزة ، و بعد ذلك يمكن أن يظلوا مختفين قسريا لمدة تصل إلى عدة أسابيع قبل ترحيلهم إلى تركيا سرا.

و قد أضافت الرسالة : " خلال تلك الفترة ، غالبا ما يتعرض المختطفون للإكراه و التعذيب و المعاملة المهينة التي تهدف إلى الحصول على موافقتهم على العودة الطوعية و انتزاع اعترافات من شأنها إدانتهم في المحاكمة الجنائية بمجرد وصولهم إلى تركيا ".

تجدر الإشارة إلى أن المقررون قد كتبوا هذه الرسالة بناء على شهادات شخصية حصلوا عليها من بعض المختطفين، الذين أبلغوا أن النشطاء الأتراك يميلون إلى استخدام مجموعة متنوعة من أساليب التعذيب للحصول على هذه الاعترافات القسرية منهم، بما في ذلك الحرمان من الطعام و النوم و الإغراق في الماء و استخدام الصدمات الكهربائية و الضرب المبرح.

كما و جاء في الرسالة: " إلى جانب التعنيف الجسدي و التعذيب اللاإنساني، يتم إصدار تهديدات تهدد أرواح أفراد العائلة والأقارب وأمنهم وسلامتهم الشخصية ".

و ردا على رسالة الأمم المتحدة الصادرة منتصف شهر يونيو الماضي وصفت تركيا مزاعم التعذيب بأنها لا أساس لها من الصحة و رفضتها رفضا مطلقا.

النهضة نيوز - ترجمة خاصة