أثارت السفارة الأمريكية في الكاميرون مخاوفاً بشأن الهجمات المروعة التي يرتكبها بعض المقاتلين الانفصاليين المسلحين ضد المدنيين العزل في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية من الدولة الواقعة في وسط إفريقيا.
وقالت السفارة الأمريكية في بيان صدر عنها ليلة أمس الجمعة: "إننا نلاحظ الزيادة المقلقة في الهجمات الوحشية التي ارتكبت في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك قطع الرؤوس والتعذيب والتفجيرات في مناطق مدنية. ونحن نقدم تعازينا لكل من تأثروا بهذه الأفعال الشنيعة، وندعو إلى إجراء تحقيقات نزيهة وتقديم الجناة إلى العدالة وفقا للقانون الكاميروني بأسرع وقت ممكن".
وجاءت هذه الإدانات بعد نشر مقطع فيديو لمقتل امرأتين على يد جماعات انفصالية في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية من الكاميرون على وسائل التواصل الاجتماعي وانتشاره على مستوى واسع النطاق، بالإضافة إلى قيام الانفصاليين باختطاف وقتل عاملة إغاثة أجنبية في المنطقة، مما اثار غضباً عارماً في جميع أنحاء البلاد ودعوات إلى تحقيق العدالة.
كما وغرد تيبور ناجي، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لمكتب الشؤون الإفريقية، عبر منصة تويتر معبراً عن قلقه من تصاعد الهجمات التي يشنها الانفصاليون المسلحين ضد المدنيين في المناطق المذكورة أعلاه، كتب: "تعازي لجميع الضحايا وعائلاتهم، وآمل أن أرى إجراء تحقيقات محايدة لتقديم الجناة والمجرمين إلى العدالة عما قريب".
بالإضافة إلى ذلك، أدانت حكومة الكاميرون الأعمال الوحشية والارهابية التي ارتكبتها العصابات المسلحة الانفصالية خلال الأيام الأخيرة الماضية، والتي تواصل بث الرعب والخراب بين السكان في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية من البلاد. وفي وقت سابق من هذا العام، صنف المجلس النرويجي للاجئين الكاميرون على أنها دولة تمر بأزمة النزوح الأكثر إهمالا في العالم للعام الثاني على التوالي.
كما واندلعت حركة الاحتجاجات الكاميرون منذ عام 2016، حيث قال سكان في المناطق الناطقة بالإنجليزية أنهم قد تعرضوا للتهميش لعقود من قبل الحكومة المركزية والأغلبية الناطقة باللغة الفرنسية.
وبحسب منظمة هيومان رايتس ووتش، فقد أودت أعمال العنف في المناطق الناطقة بالإنجليزية على مدى السنوات الثلاث الماضية بحياة ما يقدر بنحو 3000 شخص وتسببت في تشريد أكثر من 730 ألف مدني.
النهضة نيوز