صدمت الإمارات العربية المتحدة أولئك الذين يدعمون النضال المشروع للشعب الفلسطيني من خلال رعايتها لاستراتيجيات إسرائيل التوسعية من خلال توقيعها على الاتفاقية التطبيعية الجديدة مع تل أبيب، وذلك وفقاً لخبير مقيم في بريطانيا.
وقال الخبير السياسي أنس التكريتي المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة قرطبة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وهي منظمة مكرسة لتقريب التفاهم بين المسلمين في العالم والغرب: "ما كان يحدث سراً وراء النفي الرسمي للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي قد ظهر ببساطة بموجب توقيع اتفاقية رسمية برعاية الولايات المتحدة".
وقال أنس التكريتي، في تصريح مكتوب لوكالة الأناضول للأنباء: "إن التطبيع الكامل والعلني للعلاقات الإسرائيلية-الإماراتية لا ينبغي أن يكون بمثابة صدمة لأي شخص كان يراقب الأحداث والسياسة الرسمية للدولة الخليجية خلال السنوات السبع الماضية بشكل خاص".
وأضاف: " لكن المثير للصدمة هو أن هذه الدولة العربية الإسلامية اختارت التخلي تماماً عن النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الأساسية التي لا يمكن إنكارها، ورعاية رؤية إسرائيل التوسعية بشكل رسمي لإقامة كيان استعماري صهيوني استيطاني، والذي سيتعدى على العديد من الدول العربية الشقيقة، بما في ذلك الأردن ومصر وسوريا".
بالإضافة إلى ذلك، وصف التكريتي الاتفاقية بأنه بـ"الاتفاق المخزي"، وشدد التكريتي على أن الصفقة ستؤدي إلى فجوة أكبر بين الأنظمة الإقليمية، قائلاً: "لسوء الحظ، لا يتوقع المرء سوى قيام المزيد من الدول العربية التي تميل بشكل مشابه لسياسة الإمارات إلى اتباع هذا الاتفاق المخزي، الذي سيخلق فجوة وتفاوتا أكبر بين هذه الأنظمة وشعوبها".
وأضاف: "دائما ما كانت الشعوب العربية والإسلامية وستظل تقف بقوة إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في استعادة أراضيه ومقدساته، بما في ذلك القدس والحرم الشريف الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بغض النظر عن المواقف غير الناضجة وغير الأخلاقية والانهزامية والفاشلة للنظام الإماراتي".
النهضة نيوز