عبر فرض العقوبات على إيران.. بومبيو ينوي مضاعفة طعم الهزيمة

المسؤول الأمريكي السابق مارك فيتزباتريك المسؤول الأمريكي السابق مارك فيتزباتريك
أشار المسؤول الأمريكي السابق مارك فيتزباتريك في مقالته التي نشرت يوم السبت الماضي في صحيفة Responsible Statecraft ردا على سؤال حول فشل الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي إلى أن مايك بومبيو ينوي مضاعفة طعم الهزيمة بمحاولته تفعيل آلية عودة فرض العقوبات snapback لإعادة فرض جميع العقوبات المفروضة على إيران

أشار المسؤول الأمريكي السابق مارك فيتزباتريك في مقالته التي نشرت يوم السبت الماضي في صحيفة Responsible Statecraft رداً على سؤال حول فشل الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي إلى أن مايك بومبيو ينوي مضاعفة طعم الهزيمة بمحاولته تفعيل آلية عودة فرض العقوبات "snapback" لإعادة فرض جميع العقوبات المفروضة على إيران.

تأتي هذه التفاصيل بعد أن رفض أعضاء مجلس الأمن يوم الجمعة مشروع قرار أمريكي مناهض لإيران لتمديد حظر الأسلحة على إيران، والذي سينتهي في شهر أكتوبر المقبل، حيث كانت الدولتان الوحيدتان اللتان صوتتا لصالح المسودة هما الولايات المتحدة الأمريكية نفسها و جمهورية الدومينيكان.

وكتب فيتزباتريك في مقالته التي نشرت يوم السبت: " نفس الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن الذين عارضوا تمديد حظر الأسلحة سيعارضون بند snapback أيضاً. فالرأي العالمي السائد يرى أن الولايات المتحدة خسرت حق استخدام هذا البند عندما انسحبت من الصفقة في عام 2018. كما ويستند ادعاء واشنطن بخلاف ذلك إلى الحجة القانونية القابلة للنقاش بأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لم ينص على خسارتها لحق استخدام ذلك البند إذا ما انسحب أحد الأطراف من الصفقة ، وهو سيناريو التي لم يتصوره أحد في ذلك الوقت".

كما وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، أن الولايات المتحدة انسحبت من جانب واحد من خطة العمل الشاملة المشتركة ولم تكن جزءا من أنشطتها المستقبلية، لذلك، لم تعد جزءاً من الصفقة ولا يمكنها استخدام بند snapback في إعادة فرض العقوبات على إيران أو تمديدها.

بالإضافة إلى ذلك، كتب فيتزباتريك، "إن الطريقة التي تعمل بها خطة الولايات المتحدة هي أن تقوم السفيرة كيلي كرافت بإخطار المجلس بعدم امتثال إيران الجسيم وأن تجادل بأن هذا يطلق فترة الثلاثين يوما المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 2231، والتي في نهايتها ستعود العقوبات ما لم يصدر المجلس قراراً جديداً لمواصلة إنهاء عقوبات الأمم المتحدة، والتي بالطبع ستستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده".

وأوضح: "على الجهة المقابل، سيحاول الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن عرقلة التحركات الأمريكية عبر تكتيكات إجرائية مختلفة. حيث أن التكتيك الأول هو أن تقوم السفيرة الإندونيسية ديان تريانسياه دجاني، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في شهر أغسطس، بإجراء مشاورات حول ما إذا كان لواشنطن موقف في هذا الصدد أم لا. ثم ستقدم تقريراً عن الرأي المتفق عليه بأن جهود الولايات المتحدة ليست عملية صحيحة".

والجدير بالذكر حسب فيتزباتريك أن ديان تريانسياه دجاني تحظى باحترام كبير من قبل الأعضاء، وحكمها سيكون محل ثقة بلا شك. ومع ذلك، يمكن توقع استمرار الولايات المتحدة في جهودها، فعندما يحدث ذلك، سيعمل الأعضاء على منع اعتماد جدول أعمال الاجتماع الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تقديم إخطارها بعدم امتثال إيران".

كما وأضاف عضو المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "نظراً للمعارضة الساحقة للخطة الأمريكية، لن تفوز الولايات المتحدة بالتسعة أصوات (الأغلبية المؤهلة) اللازمة لتبني جدول الأعمال الذي تريده. وبعد ذلك لن يعقد الاجتماع ولن تبدأ فترة الثلاثين يوما الخاصة بقرارات مجلس الأمن الدولي. لذلك، سيتوجب تكرار هذه العملية في كل مرة تحاول فيها واشنطن عرض الأمر على المجلس في جدول أعمال مقترح لإفشال مساعيها. وفي النهاية، وبغض النظر عما يعتقده الآخرون، لن تشك الولايات المتحدة في الادعاء من جانب واحد بأن عقوبات الأمم المتحدة يمكن أن يعاد فرضها على إيران، حيث سيصر كل شخص آخر تقريبا على العكس".

وفي حقيقة الأمر، إن وقف مبيعات الأسلحة لإيران ليس الهدف الرئيسي لواشنطن، حيث أن هدفها الحقيقي هو اعادة فرض جميع العقوبات على إيران وبالتالي إنهاء خطة العمل الشاملة المشتركة قبل أن تتمكن إدارة ما بعد ترامب من إحيائها من جديد.

النهضة نيوز