وفقاً لخبراء ودراسات صحية حديثة، يمكن لاستخدام زيت اللافندر أن يساعد الأشخاص المصابين بالتوتر والاكتئاب والارهاق العقلي على الاسترخاء وتقليل أعراض تلك الأمراض العقلية المرهقة.
ويعتقد خبراء الصحة أن زيت اللافندر يمكن أن يقلل من نشاط الناقل العصبي المفرط، وبالتالي يقلل من التحفيز المفرط وفرط النشاط الخاص بالاستجابة العصبية ويساعد على تحسين أعراض القلق والاكتئاب. وقد قال الخبراء أن تناول كبسولة من زيت اللافندر يوميا يمكن أن يخفف من أعراض القلق، حيث أن فوائده تتضح في غضون أسبوعين فقط من بدء تناوله.
خلال التجارب والدراسات الأخيرة، أظهرت أكثر من 15 تجربة سريرية أن زيت اللافندر ذو الجودة الصيدلانية يمكن أن يخفف الأعراض لمن يعانون من اضطراب عقلي خفيف. كما ووجد الباحثين أن كبسولات زيت اللافندر كانت فعالة تماماً مثل الأدوية المضادة للقلق التي يتم وصفها بشكل شائع.
وفي دراسة نشرت في المكتبة الوطنية الأمريكية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة العامة، تم فحص قدرة زيت اللافندر الأساسي على المساعدة في علاج اضطرابات القلق.
وأشارت الدراسة إلى أن اضطرابات القلق هي من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً، وهي تترك عواقب وخيمة على الوظائف الفردية، في حين أن زيت اللافندر له تاريخ واسع من الفوائد المقللة للقلق، والتي تم دعمها مؤخراً من خلال دراسات الفعالية السريرية.
وبحسب الدراسة، يزعم الباحثين أن زيت اللافندر الأساسي مضاد للبكتيريا، ومضاد للفطريات، ومزيل للقلق، ومضاد للاكتئاب، ومسكن، وطارد للريح (مرخي للعضلات الملساء)، فضلاً عن أن له تأثيرات مفيدة على التئام الجروح أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، قالت الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن زيت اللافندر يستخدم لعلاج الاكتئاب والخرف والألم بعد الجراحة والعديد من الحالات الأخرى، ولكن لا يوجد دليل علمي جيد يدعم العديد من هذه الاستخدامات حتى الآن.
وقال أستاذ الطب النفسي الدكتور سيغفريد كاسبر: "إن هذا تطور مثير للغاية في علاج القلق، حيث توضح الدراسات الحديثة أن كبسولات زيت اللافندر لا تقلل من الأعراض الجسدية والنفسية للقلق فحسب، بل وأنها لها تأثير مفيد على نوعية الحياة المرتبطة بالصحة العامة أيضاً. كما أن الفائدة العظيمة هي أن زيت اللافندر لا يسبب أي مشاكل مثل التخدير أو الإدمان أو التفاعل مع الأدوية الأخرى".
النهضة نيوز