أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، اليوم الأربعاء، أنها أبدت ارتياحها من نتائج الاجتماع الدولي الثنائي السادس بين الإمارات وإيران والذي عقد في طهران.
وقال مدير إدارة التعاون الأمني الدولي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي سالم محمد الزعابي، إن "الاجتماع يأتي استكمالا للقاءات الدورية السابقة للجنة المشتركة بين البلدين التي تم تشكيلها لبحث مسائل تجاوز الصيادين للحدود البحرية، وحل مسائل الإفراج عن المخالفين لقواعد الصيد ومكافحة عمليات التهريب.
وأضاف: "يأتي الاجتماع في سياق حرص الإمارات على شؤون مواطنيها بمن فيهم الصيادون"، حسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وأبدى الزعابي، ارتياحه للنتائج التي أسفر عنها الاجتماع الذي اقتصر حسب جدول الأعمال على مايتصل بشؤون الصيادين المواطنين ووسائل الصيد المملوكة لهم، مؤكدا أهمية هذه الاجتماعات في ظل الاحتياجات العملية المتعلقة بالحدود البحرية بين البلدين.
مصدر بالخارجية يبدى ارتياحه لنتائج اجتماع فرق حرس الحدود والسواحل بين #الإمارات و #إيران#وام pic.twitter.com/mryuXQ2qL4
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) July 31, 2019
وفي هذا السياق، علقت الرائاسة الإيرانية على زيارة وفد عسكري إماراتي إلى طهران للتنسيق حول عدد من القضايا المتعلقة بأمن الخليج ومضيق هرمز.
وقال مدير مكتب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمود واعظي في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، "إن الإمارات تشعر بالقلق بشأن أمن الخليج وتحرص على التعامل مع إيران في هذا الصدد".
وأضاف: أن الإمارات "تحاول إعادة النظر في موقفها من اليمن، وتغيير نشر قواتها في هذا البلد، وهناك اختلاف بسيط في وجهات نظرها مع السعودية حول القضية اليمنية"، بحسب وكالة "مهر" الإيرانية، مشيراً إلى أن "الإمارات تشعر بالقلق أيضا بشأن أمن الخليج الفارسي وتحرص ومن خلال اعتماد وسائل للتعامل مع إيران في هذا الصدد".
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية الايرانية أن وفدا عسكريا إماراتيا وصل إلى طهران اليوم بهدف المشاركة في الدورة السادسة للاجتماع المشترك لخفر السواحل بين البلدين.
وبدوره جاءت تعليقات واعظي على خلفية زيارة الوفد العسكري الإماراتي إلى إيران، يوم أمس الثلاثاء.
وأشار واعظي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشل في قضيتي التفاوض والحظر ضد إيران، لافتا إلى أن ترامب وعد الدول الأوروبية بأنه سيحقق هدفه في غضون شهر أو شهرين من ممارسة أقصى الضغوط على إيران.
وجدد واعظي موافقة بلاده على خطة روسيا لحماية أمن منطقة الخليج من قبل دول المنطقة، وأكد على أن إيران أكدت ومنذ بداية الثورة على هذه السياسة، و"قد ذكرنا دائما أن الخليج الفارسي يجب أن يكون آمنا وأن يتم الحفاظ على أمنه من قبل دول المنطقة".
وتابع: إذا تم طرح هذه السياسة في الأمم المتحدة أو في أي مكان، فسندعمها بصفتنا المبتكر، وبالنظر إلى رؤية إيران لأمن الخليج، فإن تنفيذ هذه الخطة وعدم وجود قوات أجنبية في المنطقة هي من طموحات إيران، لكن من الصعب بعض الشيء تحقيق ذلك.
وفي سياق متصل، قالت وسائل إعلام إيرانية، يوم الثلاثاء، إن قائد خفر السواحل الإماراتي أشاد بريادة إيران في مكافحة تهريب المخدرات وأكد ضرورة تعزيز العلاقات الحدودية بين البلدين.
وبدوره، أوضح قائد قوات حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي، مساء الثلاثاء، خلال لقائه قائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد محمد علي مصلح الأحبابي أن "موضوع حماية الحدود يحظى بأهمية خاصية ويشكل جسرا بين الجانبين، وأن النهوض بمستوى العلاقات الثنائية يسهم في توفير الأمن المستدام لشعبي البلدين"، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وأكد رضائي أن "منطقة الخليج الاستراتيجية وبحر عمان تعود إلى شعوبها؛ ويبنغي لنا أن لا نسمح لسائر الدول أن تمسّ بأمننا الإقليمي"، لافتا إلى "ضرورة تعزيز التعاون في مجال إدارة الحدود المشتركة وتأمين هذه المنطقة".
وأضاف: "نستطيع من خلال النهوض بمستوى التعاون الثنائي، أن نقيم ملتقيين سنويا في طهران وأبوظبي، فضلا عن لقاءات ميدانية في المناطق الحدودية بين قادة البلدين لاحتواء المشاكل الحدودية والعمل على حلها"، مشددا "رغم الفتن الراهنة في الدول المجاورة لكن بلادنا آمنة تماما والشعور بالأمان يغمر الشعب على صعيد البلاد والمناطق الحدودية".
ومن جانبه ، قال قائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد محمد علي مصلح الأحبابي، إن "إيران رائدة في مكافحة تهريب المخدرات، ونحن بوصفنا خفر السواحل الإماراتي نثمن إجراءات الجمهورية الإسلامية في هذا الخصوص"
وأضاف: أن "الأمن الذي تنعم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ضوء حدودها المشتركة والممتدة بمساحة 8 آلاف و755 كم، يدل على أسلوبها الصحيح في إدارة مناطقها الحدودية".
وتأتي المحادثات بعد أسابيع من تزايد الخلاف السياسي حول ممر مائي استراتيجي جراء خلافات بين طهران وواشنطن الحليف الغربي الرئيسي لدول الخليج التي يعتريها القلق من إيران منذ وقت طويل.