دراسة تكشف عن قدرة النحل على تخزين الذكريات السيئة والجيدة

يستطيع نحل العسل أن يتذكر التجارب الجيدة والسيئة ويخزنها في مناطق مختلفة من الدماغ، على غرار ما يفعله البشر والفقاريات الأخرى. ومنذ أكثر من 600 مليون سنة، تباعدت الفقاريات واللافقاريات عن بعضها الب

يستطيع نحل العسل أن يتذكر التجارب الجيدة والسيئة ويخزنها في مناطق مختلفة من الدماغ، على غرار ما يفعله البشر والفقاريات الأخرى.

ومنذ أكثر من 600 مليون سنة، تباعدت الفقاريات واللافقاريات عن بعضها البعض، وانفصلت لتشكل أشجاراً عائلية فريدة ومتطورة باستمرار في مملكة الحيوانات، ومن المعروف أن البشر والفقاريات الأخرى يخزنون الذكريات الإيجابية والسلبية في مناطق مختلفة من الدماغ، وأراد باحثون من جامعة أوربانا شامبين أن يروا كيف يتعامل نحل العسل مع ذكريات مماثلة.

وعرض الباحثون نحل العسل لتجربة إيجابية أو سلبية للتحقيق فيما إذا كانت التجارب قد تم تخزينها بشكل منفصل في المخ أو إذا استخدم النحل نفس الدائرة العصبية لتخزين ومعالجة كليهما.

وقالت جين روبنسون، مؤلفة الدراسة، لمجلة "نيوزويك": " أردنا أن نعرف ما إذا كان النحل ذو العقل المتناهي الصغر، سيكرس أجزاءً مختلفة منه لمعالجة المعلومات والتجارب الاجتماعية التي تكون إما سلبية أو إيجابية ".

وعرضت روبنسون مع فريق من الزملاء نحل العسل لتجربة إيجابية  لرعاية ملكة يرقة النحل، أو تجربة سلبية بالتعامل مع نحل النحل الدخيل على الخلية.

كما درس الباحثون المناطق الأكثر نشاطاً في دماغ النحلة بعد التجربة، وحددوا أنماط التعبير الجيني للذكريات في عقولها.

وقالت روبنسون: " لقد استخدمنا الجينات التي تستجيب بسرعة كبيرة للمنبهات الجديدة كعلامات لمعرفة أجزاء الدماغ التي يتم تنشيطها لكل نوع من أنواع التحفيز والتجارب بشقيها الإيجابي والسلبي".

وبحسب الدراسة، تم تخزين الذكريات في أقسام مختلفة تسمى "أجسام الفطر" في الدماغ، وهي مناطق في أدمغة اللافقاريات المرتبطة بالتعلم والمعلومات الحسية المكتسبة.

وأضافت روبنسون: "وجدنا أن النحل يكرس أجزاء مختلفة من الدماغ لمعالجة المعلومات الاجتماعية التي تكون إما سلبية أو إيجابية، فهذا الاكتشاف مذهل بالنظر إلى صغر حجم أدمغتهم، ولم نتوقع مثل هذا الفصل المكاني في معالجة المعلومات الاجتماعية ذات التكافؤ الشعوري والحسي المختلف"، حيث يشير التكافؤ إلى مدى جودة أو سوء مشاعر معينة، وهو مصطلح يستخدم في علم النفس بشكل أكبر.

كما تساعد الدراسة في توفير ودراسة الرابط الجيني بين الفقاريات واللافقاريات.