أثار تعين الأميرة هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي محمد بن راشد في سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في لندن تساؤولات عدة حول ما هية استفادة الاميرة هيا من تلك الحصانة الدبلوماسية في مواجهة القضايا التي من المتوقع ان ترفع ضدها في المحاكم البريطانية.

حصول الأميرة هيا على الحصانة الدبلوماسية يشكل لها حماية كبيرة في مواجهة زوجها محمد بن راشد في أي قضية يتم رفعها في المحاكم البريطانية خاصة وأن التنازع أصبح أكثر تعقيداً ومتشابكاً بحصول الاميرة هيا على الحصانة الدبلوماسية بعد أن كانت تواجه زوجها محمد بن راشد كونها تحمل الجنسية البريطانية فقط.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خاض مواجهة خاصة مع الأمير الأردني علي بن الحسين شقيق الأميرة هيا بنت الحسين بضرورة تعين الأميرة هيا دبلوماسية في السفارة الأردنية بلندن وانتصر الأمير علي على وزير الخارجية الاردنية.

الحاجة لتعين الأميرة هيا دبلوماسية في سفارة الأردن كانت ملحة في إطار نصيحة قانونية من محامية الأميرة لتوفير حماية انتقالية على الأراضي البريطانية للأميرة وولديها من محمد بن راشد، قبل اللجوء للقضاء وتوفير الحماية بموجب القانون البريطاني بقرار ملزم من المحكمة.

ويعتبر تعين الاميرة هيا بنت الحسين في سفارة الاردن دليلا واضحاً على تضامن المؤسسة الملكية الأردنية وبقية المؤسسات مع الأميرة هيا في نزاعها ومن دون تدخل وتسييس النزاع أصلا.

الخبير القانوني الدكتور عبدالكريم شبير يرى أن تعين الأميرة هيا بنت الحسين بالسفارة الأردنية داخل بريطانيا يحمل كثيراً من المضامين والرسائل القوية لزوجها حاكم دبي محمد بن راشد بان القضية أصبحت متشابكة ومعقدة جداً.

وأوضح الخبير شبير في تصريحات خاصة لموقع "النهضة نيوز" أن الأمور أصبحت معقدة جداً لتعين الأميرة هيا في السفارة الأردنية في بريطانيا فالأن هناك ثلاثة قوانين سيتم النزاع عليها في أي قضية ترفع ضد الاميرة هيا في المحاكم البريطانية.

وأشار إلى أن المحاكم ستبحث قبل مناقشة أي قضية ضد الاميرة هيا من زوجها محمد بن راشد في أي قانون ستحكم هل هو القانون البريطاني كونها تحمل الجنسية البريطانية أم القانون الاماراتي أم القانون الأردني".

وقال: "تعين الاميرة هيا في سفارة الأردن بلندن رسالة إلى زوجها حاكم دبي محمد بن راشد بأن المملكة الأردني بدأت رسمياً في تقديم الحماية للأميرة هيا بنت الحسين في مواجهة خصمها محمد بن راشد".

وأضاف: "الآن زادت الاميرة هيا من مصادر الحماية لها فبدلاً من أن تملك حماية واحدة عن طريق امتلاكها الجنسية البريطانية فأصبحت الآن تمتلك الحماية الدبلوماسية التي لا يستطيع أحد مواجهتها بسهولة".

ولفت الخبير الدولي، إلى أنه في حال اتخذت المحكمة البريطانية قراراً ضد الأميرة هيا بنت الحسين فالاعتراض عليه سيكون سهلاً بكلمة "هل هي المحكمة المختصة؟" لا سيما مع موجود ثلاثة قوانين دولية الآن في النزاع القائم بين الاميرة هيا وزوجها محمد بن راشد وهم "البريطاني والاماراتي والأردني".

وبين الخبير شبير أن النزاع القائم بين الاميرة هيا وزوجها سيستغرق وقتاً طويلاً كون القضية أصبحت أكثر تعقيداً لتداخل القوانين الدولية فيها.

يُشار إلى أن جلسة المحكمة الثانية بين الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها محمد بن راشد ستعقد في 11/ نوفمبر تشرين الثاني المقبل للنظر في القضية القائمة بينهما وخاصة قضية رعاية الأطفال وقضية الطلاق التي طلبتها الأميرة هيا في جلستها الأولى.

وتزوجت الأميرة هيا بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2004.

يذكر أن هيا هي ابنة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال من زوجته الفلسطينية الملكة الراحلة علياء طوقان الملقبة بعلياء الحسين، وهي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبد الله الثاني، تلقت تعليمها في أرقى المعاهد البريطانية وتخرجت من جامعة أكسفورد.

والأمير هيا بطلة فروسية مثلت الأردن في مسابقات دولية عدة، من أبرزها سباق قفز الحواجز عام 2000 أثناء الدورة الأولمبية في سيدني الأسترالية، وترأست الاتحاد الدولي للفروسية لمدة ثماني سنوات إلى أن استقالت منه عام 2014.

ولا تزال قصة هروب الأميرة هيا محاطة بالسرية والغموض، ولكن الدعاوى القضائية في محاكم لندن ستكشف عن ملامح فضيحة كبرى عن حاكم وأميرة بارزين في المنطقة.

تكهنات عديدة لاحقت القضية تتعلق بالخلفيات المسببة لهروب الأميرة واختفائها عن الأنظار منذ فبراير الماضي - لم تظهر الأميرة مع زوجها الشهر الماضي في سباق الخيول الملكي البريطاني في أسكوت، حيث اعتادا الظهور معاً على مدى سنوات زواجهما في سباقات الخيول في بريطانيا- منها ما هو سياسي ومنها ما هو اجتماعي، إلا أن أغلب التحليلات باتت تصب لصالح علاقة ما بين قرار الأميرة بالرحيل وقضية هروب الشيخة لطيفة، إحدى بنات حاكم دبي التي حاولت الفرار من الإمارات العام الماضي قبل أن يستعيدها والدها قسراً كما زعم أصدقاؤها وادعت منظمات حقوقية، وساعدت هيا حينها بإنهاء هذه الأزمة العائلية.

طالع أيضاً: هروب الاميرة هيا زوجة الشيخ محمد بن راشد.. مشكلة اسرية وتداعيات دولية!