وفاة عالم دين سعودي بارز في أحد السجون السعودية

توفي عالمٌ إسلاميٌ مشهور في أحد السجون السعودية يوم الثلاثاء بعد احتجازه منذ عام 2016 بعد إرساله لخطاب مشورةٍ سري إلى الديوان الملكي ، حسبما أفاد سجناء الرأي ، و هي مجموعة تعمل على نشر الحقيقة و حماية حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية .

و قد كان الشيخ فهد القاضي أحد أبرز الدعاة الدينيين المرتبطين بحركة الصحوة في المملكة العربية السعودية . ففي السنوات الأخيرة ، اتهمت السلطات السعودية الحركة بتشجيع العقائد الاجتماعية المتطرفة ، و ربطت زعمائها الذين قُبض على العديد منهم بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة .

و قالت مجموعة سجناء الرأي: " تلقينا تأكيداً بوفاة الشيخ فهد القاضي في السجن يوم أمس ، و الذي حكم عليه الشهر الماضي بالسجن ست سنوات ".

اتهمت عائلة القاضي السلطات السعودية بالإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاته . و قال يوسف القاضي ، أحد أقارب الداعية المتوفى : " توفي الشيخ فهد القاضي و هو رهن الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي . حيث قُبض على الشيخ القاضي في عام 2016 إلى جانب العديد من الشخصيات الوطنية ، بما في ذلك الشيخ عبد العزيز الطريفي و الدكتور إبراهيم السكران و الدكتور محمد الحذيف ".

أحمد القاضي ، ابن عم الرجل و صهره ، و هو أستاذ العقيدة و الحركات الإسلامية في جامعة القصيم ، كتب بالأمس : " الشيخ فهد بن سليمان بن محمد القاضي قد عايش الصبر و التحمل بأسمى المعاني .. رحم الله أبو عبد الله و منحه أعلى المراتب بين المؤمنين الصالحين في الجنة ".

تقع منطقة القصيم بين المدينة المنورة و الرياض في وسط المملكة العربية السعودية ، و هي تعتبر معقلاً لحركة الصحوة . فقد اشتهر الشيخ القاضي بعمله مع هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اعتراضاته المستمرة على الانفتاح الاجتماعي في المجتمع السعودي . و دعا إلى الحفاظ على الطبيعة المحافظة للمجتمع السعودي التقليدي دون التشبه بالغرب . و قد اعتقلته سلطات المملكة عدة مرات بتهمة إساءة استخدام اختصاصه كعضو في اللجنة ، و مع ذلك ، نادراً ما تجاوز كل اعتقالٍ بضعة أيام قبل إطلاق سراحه . و لكن ، ألقي القبض على القاضي للمرة الأخيرة في سبتمبر 2016 بعد إرساله رسالةً إلى الديوان الملكي السعودي وصف فيها الانتهاكات التي ارتكبتها وزارة التعليم . و مع ذلك ، و بشكلٍ مفاجئ ، قام الحرس الملكي باعتقاله بتهمة التآمر على أولياء الأمر .